علاقة الرستميين بالإمارة الأموية في الأندلس - الجزء الثاني


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثاني

لم تكن العلاقات السياسية هي كل ما يربط الرستميين بالإمارة الأموية في بلاد الأندلس، بل قامت بين الدولتين علاقات اقتصادية وثيقة، وتتمثل خاصة في المبادلات التجارية، ومما ساعد نموها تلك التسهيلات التي منحها الرستميون للتجار القادمين من الأندلس، حيث فتحت أمامهم الطريق إلى سائر العالم الإسلامي، وقد قويت العلاقة التجارية في ظل حاجة الأمويين بالأندلس إلى مختلف المنتجات وبخاصة الزراعية منها نظراً للفتن والثورات التي قامت خلال فترة هذه الدراسة، والتي حالت دون تحقيق الأندلسيين للاكتفاء الغذائي إضافة إلى أن الأندلسيين كانوا في حاجة إلى أسواق خارجية لتصريف المنتجات الفائضة عن حاجتهم.

فتح الرستميون الموانئ التابعة لهم في كل من تنس التي بنى القسم الحديث منها جماعة من البحريين الأندلسيين من أهل إلبيرة وأهل تدمير في سنة 262هـ/ 872م (35)، ومرسى (فروخ الدجاج) ووهران التي بناها جماعة من الأندلسيين في عام 290هـ(36) لاستقبال البضائع الأندلسية ، ولا سيما المنسوجات الحريرية، كما قاموا بدور الوسيط في نقل هذه المنتجات وتصريفها في بلاد السودان ومصر وبلاد المشرق الأخرى، كما أن الرستميين كانوا يزودون

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply