أسفار العهد القديم


 

بسم الله الرحمن الرحيم



التوراة التي يؤمن بها اليهود والنصارى تتكون من أقسام عدة:

أ) الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى والتي يقابلها عند المسلمين: التوراة. وهي: سفر التكوين، سفر الخروج، سفر اللاويين، سفر العدد، سفر التثنية.

ويجدر التنبيه إلى أن فرقة السامريين اليهودية لا تؤمن بما سوى الأسفار الخمسة من توراتها السامرية، كما سيأتي بيانه.



ب) الأسفار التاريخية: وهي أسفار منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المراحل التاريخية من حياة بني إسرائيل، وعددها اثني عشر: (سفر يشوع، سفر القضاة، سفر راعوث، سفر صموئيل الأول، سفر صموئيل الثاني، سفر الملوك الأول، سفر الملوك الثاني، سفر أخبار الأيام الأول، سفر أخبار الأيام الثاني، سفر عزرا، سفر نحميا، سفر أستير).



ج) أسفار الشعر والحكمة: وهي خمسة أسفار: (سفر أيوب، سفر المزامير، سفر الأمثال، سفر الجامعة، سفر نشيد الإنشاد)، وتنسب هذه المجموعة في غالبها لداود وسليمان، ومن المزامير ما ينسب لآخرين مجهولين يدعون بني قورح وأساف، ومنها المزامير اليتيمة ولا يعرف قائلها.



د) الأسفار النبوية: سبعة عشر، وهي: (سفر إشعيا، سفر إرميا، سفر مراثي إرميا، سفر حزقيال، سفر دانيال، سفر هوشع، سفر يؤئيل، سفر عاموس، سفر عوبديا، سفر يونان، سفر ميخا، سفر ناحوم، سفر حبقوق، سفر صفينا، سفر زكريا، سفر حجي، سفر ملاخي). وتسمى الأسفار الستة الأولى أسفار الأنبياء الكبار، والبقية الأنبياء الصغار.



هـ) أسفار الأبوكريفا السبعة: وهي: (باروخ، طوبيا، يهوديت، الحكمة، الجامعة، المكابيين الأول، المكابين الثاني) يسميها البعض الأسفار الخفية، وكانت هذه الأسفار موضع قبول من جميع النصارى حتى القرن السادس عشر الميلادي، في حين رفض البروتستانت قبولها تبعاً لليهود في ذلك، في حين يؤمن بها الأرثوذكس والكاثوليك، وإن كانوا لا يطبعونها في النسخ الحديثة حرصاً على الوحدة الدينية للمذاهب النصرانية.



وهذه وقد أقر قانونية هذه الأسفار جميعاً مجمع \"ترنت\"الكاثوليكي سنة 1554 - 1563م، والأرثوذكس في مجمع \"بيت المقدس\" سنة 1672م.



- ويطلق النصارى لا اليهود على الأجزاء الأربعة العهد القديم، وتسمى أيضاً الكتب والناموس، ويطلق على الأجزاء الثلاثة الأخيرة بـأنها من التوراة تجوزاً.



ترجع هذه التسمية إلى بولس، حين سمى التوراة بالعهد القديم في قوله \" عند قراءة العهد العتيق \" (كورنثوس (2) 3/14) ليصبح الأناجيل والرسائل الملحقة هي العهد الجديد.



- وقد تم تقسيم أسفار العهد القديم إلى إصحاحات في سنة 1200م على يد أُسقف كانترى بري الأسقف ستفنلان جتون (ت 1228م).



ثم رقمت جمل الاصحاحات في الطبعة الباريسية الصادرة عام 1551م.



وأما ترتيب الأسفار فقد أعيد غير مرة، وكان قد أقر له ترتيب في مجمع روما 382م، ثم عدل في ترنت 1546م، ولهذا التغيير علاقة قوية بقيمة الأسفار وأهميتها ودرجة ثبوتها.



- ولا يؤمن اليهود ولا النصارى بالإلهام الحرفي للكتاب المقدس، بل يعتقدون أن كلاً من كتبة الأسفار قد كتب بأسلوبه كما ألهمه الروح القدس بطرس \" كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص، لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس \" (بطرس (2) 1/20 - 21)



- وعن أصحاب هذه الأسفار وكتبتها الأصليين فتقول كنيسة دميانة \" لقد كتب العهد القديم في فترة 2500 سنة قبل الميلاد بواسطة أربعين كاتباً، يختلفون في صفاتهم، فمنهم الفلاسفة مثل موسى النبي، ومنهم الراعي البسيط جامع الجميز مثل عاموس، والقائد الحربي يشوع، وساقي الملك نحميا، ومنهم إشعيا رجل القصور، ودانيال رئيس الوزراء، وسليمان الملك صاحب الحكمة....



كما اختلف الكُتاب عن بعضهم في ظروف تسجيل الوحي الإلهي فموسى سجل أسفاره في البرية، وأما إرمياء فسجلها في ظلمة الجب، وأما داود النبي فكتب مزاميره عند سفوح التلال، وهو يرعى خرافه... ورغم هذا نجد أن الكتاب المقدس يمتاز بوحدة ترابطية عجيبة لا تناقض فيها ولا خلل.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply

التعليقات ( 1 )

لم تصب الحقيقة في آخر مقالك

-

Dr ali

19:44:25 2021-05-11

تقول فى آخر مقالك ورغم هذا نجد أن الكتاب المقدس يمتاز بوحدة ترابطية عجيبة لا تناقض فيها ولا خلل وهذا الكلام خاطئ 100% أولا لأن كتابهم المقدس محرف والمحرف وجب وقوعه في أخطاء علمية وتاريخية ووالخ وباعتراف اليهود والنصارى ذاتهم بوجود تلك الأخطاء فمن أين جئت بهذا الكلام الغريب