حتى لا يقال كان السودان بلداً سنياً !!


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 



ما كان السودان يعرف مذهب الشيعة على الإطلاق، لكن التشيع بدأ يتسلل إلى البلاد عن طريق ما تقدمه إيران من منح دراسية للطلاب السودانيينº حيث ولجت أفكار الرفض أرض السودان، وكانت تلك أرضية مناسبة لإنشاء ما يعرف الآن ب (المراكز الثقافية الإيرانية)º ونشطت السفارة الإيرانية في مجال تطوير العلاقات السودانية الإيرانية، وحرصت على إنشاء تلك المراكز ورعايتها بعناية.



ومن أبرز أنشطة السفارة الإيرانية انضمامها لجمعية الصداقة الشعبية العالمية باسم: (جمعية الصداقة السودانية الإيرانية)، وربطت هذه الجمعية بالسفارة الإيرانية مباشرة، وقد أسهمت هذه الجمعية في تنشيط المراكز الثقافية الإيرانية وغيرها من الأنشطة الدعوية، فيتوجه أعضاء هذه الجمعية إلى المكتبات التابعة لتلك المراكز.



ولعل مما يجدر ذكره في بدايات دخول التشيع إلى السودان زياراتهم لشيوخ الطرق الصوفية وتوثيق العلاقة بهمº وخصوصاً من يدعي منهم أنه من آل البيت، والتظاهر لهؤلاء الشيوخ بأنهم يجتمعون وإياهم في محبة آل البيت ومناصرتهم، وادعاؤهم أن أساس اعتقادهم واحد، وهكذا تتوالى الزيارات لهؤلاء مع الإغراءات المادية لهم، فتكونت العلاقات المتينةº ومن خلال هؤلاء الشيوخ تم الوصول إلى مريديهم (حيرانيهم) وأتباع طرقهم، وسمح لهم بإلقاء المحاضرات في مساجدهم وقراهم، كل هذا حدث بسبب هذا المدخل وهو اجتماعهم مع الطرق الصوفية في ادِّعاء محبة آل البيت.



أبرز المؤسسات والأنشطة:

إن العمل المؤسسي من أشد الأنشطة تأثيراً على الفرد والمجتمعº إذ يجد الفرد نفسه عضواً في العمل بالتدريج، ولا بد أن يتشرب أثناء عمله شاء أم أبى أفكار صاحب العمل، وهذا ما اتجهت إليه أنظار الرافضة في السودان، فاستوعبوا أكبر قدر ممكن من الموظفين سواء في المراكز أو المعاهد التابعة لهم على شكل حراس ومستخدمين وسكرتاريين وسائقين ومترجمين وغير ذلك، وهذا التوظيف بهذه الكثرة ليس سببه كثرة العمل وضغوطه بقدر ما هو استيعاب أكبر قدر ممكن للتأثير المباشر عليهم عقدياً، وهذا ما حصل مع الأسف.



بالإضافة إلى ذلك اتجه اهتمام الرافضة إلى الأساليب التي تمس المجتمع مباشرة، مثل إنشاء المدارس والمعاهد، والجمعيات. ونسوق هنا بعض ما يخص هذه الأنشطة بشيء من التفصيل:



أولاً: المراكز الثقافية:

تعتبر هذه المراكز آليات لتنفيذ الأنشطة في مجال نشر الرفض بين المثقفين، وهي في الوقت نفسه تمثل واجهات يتستر خلفها دعاة الرافضة لتشييع المجتمعات المستهدفة في السودان ومن أبرزها:



أ المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم:

يقع هذا المركز جوار السفارة الهندية، وهو بمثابة العقل المدبر لنشر الفكر الشيعي في السودانº ولهذا المركز عدة أقسام:



1 قسم الإعلام والثقافة:

يحتوي على مكتبة لأشرطة الفيديو، وأشرطة الكاسيت، والجرائد الإيرانية، ومن أهم عروض الفيديو التي تقدم: عروض عن ولاية الإمام علي - رضي الله عنه -، وعن بطلان بيعة أبي بكر - رضي الله عنه - في السقيفة، وأنها كانت بمحاباة وقبلية، ويتم في هذا القسم نشر أشرطة فيها سبُّ للصحابة - رضي الله عنهم - وخاصة الإمامين أبي بكر و عمر - رضي الله عنهما -، كما توزع في هذا القسم الكتب الخاصة بفكر الرفض لزوار المركز وخاصة الطلاب. ومن أخطر أنشطة هذا القسم تقديم المنح الدراسية للجامعات الإيرانية، وأكثر المنح تكون لجامعة الإمام الخمينيº لأن هذه الجامعة تقوم بتدريس ما يعرف بالفقه الجعفري، وقد تم خلال السنوات التسع الأخيرة إرسال عدد كبير جداً من الطلاب إلى تلك الجامعة، وخاصة الطالبات، وقد تخرج في تلك الجامعة عدد كبير، وتم تعيين أغلبهم في المراكز الثقافية الإيرانية، وبعضهم في السفارة الإيرانية بالخرطوم [1]، وتعطى تلك المنح للطلاب الذين سبق التحاقهم بإحدى الدورات التي ينظمها المركز، والذين يبدو عليهم الاستعداد لمناقشة العقيدة، أو يظهر أن لديهم رغبة في المال مقابل التنازل عن عقيدتهم، ويقوم بمهمة مراقبة الطلاب مشرف مكلف رسمياً بتدوين ملاحظاته عن مدى تأثر الدارسين.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply