من أحكام وليمة العرس


بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

من كمال الشريعة وشمولها أن شرع الله - تعالى - فيها ما يصلح العباد في دينهم ودنياهم، ومن أعظم ما دعت إليه الشريعة، وعظمت أمره: النكاح، فلا يصح إلا بموافقة ولي المرأة وشاهدي عدل، ومن الأمور التي حثت عليها الشريعة في أمر النكاح أن يعلن بإقامة وليمة بهذه المناسبةº إظهاراً للسرور، وشكراً للرحيم الغفور، ولوليمة العرس أحكام تخص الزوج - وهو المختص بهذه الوليمة - وأحكام تخص المدعوين.

وفي هذا البحث الموجز سيتم التعرض لشيء من الأحكام الخاصة بالزوج في هذه الوليمة. أسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

 

تعريف الوليمة:

نقل ابن عبد البر عن الخليل وغيره من أهل اللغة أن الوليمة اسم لدعوة العرس خاصة(1) وسميت وليمة لاجتماع الزوجينº فإن وليمة الشيء كماله وجمعه كما في المستوعب فيما نقله المرداوي في الإنصاف(2).

 

أدلة مشروعيتها:

الأول: ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه -: \"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى على عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - رَدعَ زعفران (وفي رواية: وَضَرًا من خلوق)(3) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَهيَم(4)؟ فقال: تزوجت يا رسول الله، قال: فما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: فبارك الله لك أولم ولو بشاة\" (5).

الثاني: ما رواه بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال: \"لما خطب علي فاطمة - رضي الله عنها - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا بد للعرس (وفي رواية: للعروس) من وليمة\" (6).

الثالث: ما ثبت من فعله - عليه الصلاة والسلام - فيما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: \"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب، فإنه ذبح شاة، وفي رواية: أكثر وأفضل ما أولم على زينب، قال ثابت: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه، وفي أخرى: أوسع المسلمين خبزاً ولحماً\"(7).

الرابع: ومما ثبت من فعله - صلى الله عليه وسلم - عند زواجه من صفية - رضي الله عنها - ما رواه أنس - رضي الله عنه -: \"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بالأنطاع فبسطت فألقى عليها التمر والإقط والسمن\" (8).

الخامس: ومن ذلك ما روت صفية بنت شيبة - رضي الله عنها - قالت: \"أولم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعض نسائه بمُدَّين من شعير\" (9).

السادس: ومنه ما رواه أنس - رضي الله عنه - قال: \"بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة، فأرسلني فدعوت رجالاً على الطعام\" (10).

السابع: ما رواه سهيل بن سعد - رضي الله عنه - \"أن أبا أسيد الساعدي دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لعرسه، فما صنع لهم طعاماً ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، قال: وأنقعت له تمرات من الليل في تور من حجارة فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطعام أماثته فسقته إياه تخصه بذلك، فكانت المرأة خادمهم يومئذ وهي العروس\" (11).

حكم إقامة وليمة العرس:

اتفق العلماء على مشروعيتها واختلفوا في وجوبها واستحبابها على قولين:

القول الأول: إن إقامة وليمة العرس واجبة، وهو قول لأحمد، قال ابن عقيل: \"ذكر الإمام أحمد - رحمه الله - أنها تجب ولو بشاةº للأمر\". أ. ه. وكذا قال بعض أصحاب الشافعيº لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها.

 

عبد الرحمن بن عوف ولأن الإجابة إليها واجبة، فكانت واجبة، واختار الألباني - رحمه الله - الوجوب في كتابه آداب الزفاف (12) لحديث علي - رضي الله عنه -: \"أنه لا بد للعرس من وليمة\" (13).

القول الثاني: إنها سنة مشروعة وليست بواجبة، وحملوا الأدلة السابقة من أمره - صلى الله عليه وسلم - وفعله على الاستحباب، وأجابوا عن أدلة الموجبين بما يلي:

أولاً: حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه محمول على الاستحبابº لأنها طعام سرور حادث، فأشبه سائر الأطعمة.

ثانياً: كونه أمر بشاة، ولا خلاف في أنها لا تجب.

ثالثاً: ما ذكروه من كون إجابة دعوتها واجبة فتكون الدعوة واجبة باطل بالسلامº فإن السلام سنة وإجابة المسلم واجبة(14).

رابعاً: حديث علي - رضي الله عنه - يحمل على الاستحباب أو الخصوصية. واختار الاستحباب أكثر أهل العلم وهو مذهب أحمد وعليه أصحابه.

الترجيح:

الذي يترجح في هذه المسالة أن الوليمة واجبة على الموسر ومما يرجح ذلك:

أولاً: أن الأصل في الأمر الوجوب حتى يأتي ما يصرفه عن الوجوب، وحديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أمر صريح، وذكر الشاة إنما هو كالاقتراح.

ثانياً: حديث بريدة - رضي الله عنه - المتقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: \"إنه لا بد للعرس - وفي رواية للعروس - من وليمة\" نص في ذلك، والأصل عدم الخصوصية، واللفظ عام ولا مخصص له.

ثالثاً: لا يُسَلَّم بأن الوليمة طعام لسرور حادث فأشبه سائر الأطعمة، بل فيها إعلان للنكاح وتمام إظهارله.

 

وقت مشروعيتها:

اختلف أهل العلم في وقت مشروعيتها على ثلاثة أقوال:

القول الأول: مذهب الإمام أحمد كما في الفروع وغيره أنها تشرع بالعقد.

القول الثاني: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: إنها تستحب بالدخولº لأن السرور إنما يكمل بعد الدخول.

القول الثالث: قال المرداوي في الإنصاف: الأولى أن يقال: وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام العرسº لصحة الأخبار في هذا(15).

الراجح: ظاهر الأحاديث أن الوليمة تكون بعد الدخول، والدليل على ذلك:

أولاً: حديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - المتقدم عندما قال: \"إني تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب فقال - صلى الله عليه وسلم -: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة\" أخرجه الجماعة. (16) ووجه الدلالة: أمره بالوليمة بعد بنائه بدليل رؤيته وعليه أثر من خلوق.

ثانياً: ما رواه البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: \"بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة فأرسلني، فدعوت رجالاً إلى الطعام، ولم يسمّها\". (17) والفاء تفيد الترتيب والتعقيب فدل على أن هذه الوليمة كانت بعد دخوله بيسير.

ثالثاً: حديث أنس - رضي الله عنه - قال: \"تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية، وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام\" (18).

قال الألباني - رحمه الله -: \"وينبغي أن يلاحظ في الوليمة عدة أمور، وذكر منها: أن تكون ثلاثة أيام عقب الدخول، لأنه هو المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر الحديث السابق\"(19).

 

مسألة: هل كانت ولائمه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه نهاراً أم ليلاً؟!

ظاهر حديث أنس في قصة زواجه - صلى الله عليه وسلم - بصفية أن الوليمة صبيحة الدخول والبناء فقد قال أنس - رضي الله عنه -: \"حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروساً فقال: من كان عنده شيء فليجئ به (20) فأولم في اليوم الثاني.

 

استحباب انتقاء المدعوين في وليمة العرس:

يسن له أن يدعو الصالحين سواء كانوا من الفقراء أم الأغنياء. والدليل: ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: \"لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي\"(21).

وينبغي ألا يقتصر في دعوته على الأغنياء، دون الفقراء، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: \"شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء، ويمنعها المساكين، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله\"، (22) وقد قال الحافظ في شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: \"يدعى لها الأغنياء، قال: \"والجملة في موضع الحال لطعام الوليمة، فلو دعا الداعي عاماً لم يكن طعامه شر الطعام\".

 

استحباب إعانة الزوج على إقامة الوليمة:

إعانة الزوج على إقامة وليمة العرس من مكارم الأخلاق، ومحاسن العادات، وهذه العادة باقية إلى الآن في أعراف الناس، وتسمى في نجد (عانِيّة)، وتسمى في مناطق جنوب جزيرة العرب (رِفد). ولها أصل في شرعنا الحنيف، فقد ورد فيها عدة أدلة منها:

الأول: في حديث أنس في قصة زواجه - عليه الصلاة والسلام - بصفية قال: \"حتى إذا كان بالطريق، جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروساً، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعاً، فجعل الرجل يجيء بالإقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حَيساً فكانت وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (23).

الثاني: حديث بريدة في زواج علي من فاطمة - رضي الله عنهما - وفيه قال - صلى الله عليه وسلم -: \"يا علي: إنه لا بد للعروس من وليمة، فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار أصواعاً من ذرة.. \".

 

وجوب إزالة المنكرات من مكان الوليمة مع الاستطاعة:

يجب على الزوج إذا اختار مكان وليمة العرس أن يزيل المنكرات المتعلقة بالمكان إن وجدت إذا استطاع ذلك، ومن هذه المنكرات:

أولاً: وجود الصور المحرمة والتماثيل، وأدلة تحريم الصور والتماثيل معروفة فنقتصر هنا على أدلة وجوب إزالتها، فمما ورد في ذلك:

الدليل الأول: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: \"دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سترت سَهوَة لي بقرام فيه تماثيل (وفي رواية: فيه الخيل ذوات الأجنحة) فلما رآه هتكه، وتلون وجهه.. ثم قال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة، قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين، زاد أحمد: فقد رأيته متكئاً على إحداهما وفيها صورة\" (24).

وفي الحديث تحريم تعليق الصور ومشروعية هتكها، وأنها إذا كانت مهانة كالوسائد فإنها أخف والله أعلم، وقد أجازها الحنابلة - رحمهم الله - (25).

الدليل الثاني: ما رواه البخاري معلقاً عن أبي مسعود - رضي الله عنه -، \"أنه دعي إلى طعام، فلما قيل له: إن في البيت صورة أبى أن يذهب حتى كسرت\" (26).

ثانياً: أن لا يكون المكان الذي تقام فيه الوليمة مزوقاً تزويقاً مكروهاً:

وقد ورد في ذلك عدة أدلة منها:

1- حديث سفينة \"أن رجلاً أضافه علي - رضي الله عنه -، فصنع له طعاماً، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأكل معنا. فدعوه، فجاء، فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قراماً في ناحية البيت، فرجع فقالت فاطمة لعلي: الحقه، فقل له: ما رجعك يا رسول الله؟ فقال: إنه ليس لي أن أدخل بيتاً مزوقاً\". (27) وهذا يدل على كراهة وضع الديكورات المتكلفة والزخارف المنمقة.

2-حديث عائشة - رضي الله عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - لما رأى عائشة قد سترت الجدار قال: \"إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسوا الحجارة\"(28).

3- وقد خرج أبو أيوب رضي الله عنه من وليمة عرس بسبب الستائر التي على الجدران، قال سالم بن عبد الله: \"أعرست في عهد أبي، فآذن أبي الناس، وكان أبو أيوب فيمن آذن، وقد ستروا بيتي بنجاد أخضر. فأقبل أبو أيوب، فرآني قائماً، واطلع فرأى البيت مستتراً بنجاد أخضر، فقال: يا عبد الله أتسترون الجدر؟ قال أبي: - واستحيا - غلبتنا النساء يا أبا أيوب، فقال: من أخشى أن تغلبنه النساء فلم أخش أن تغلبنّك، ثم قال: لا أطعم لكم طعاماً، ولا أدخل لكم بيتاً ثم خرج - رضي الله عنه - (29).

وهذه الأدلة تدل على أن الأفضل للزوج أن يختار لوليمته مكاناً خالياً من التكلف في الديكورات التي لا فائدة فيها إلا الجمال والتحسينº وذلك لأن الزخارف ما ذكرت في القرآن إلا في معرض الذم وذلك في قوله - تعالى - في سورة الزخرف: \"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (33) ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون (34) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين (35) \" {الزخرف: 33 - 35}.

 

صفة طعام الوليمة:

يختلف الحال في هذه المسألة بين الموسر والمعسر، فيستحب للموسر أن يولم - على الأقل - بشاةº لحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه المتقدم: \"أولم ولو بشاة\".

فقوله: ولو بشاة، يدل على التقليل وأنه أدنى الكمال للموسر، وقد أولم النبي - صلى الله عليه وسلم - على زينب بشاة كما تقدم، وأولم علي - رضي الله عنه - بكبش أعطاه إياه سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

وأما المعسر فيولم بما تيسرº فقد أولم النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض نسائه بمدّين من شعير، وعلى صفية بتمر وأقط وسمن، وأولم أبو أسيد - رضي الله عنه - في دعوته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بتمر منقوع من الليل في تور من حجارة (30).

 

جواز الغناء واستعمال الدف في وليمة العرس:

يتحرج كثير من الصالحين من السماح للنساء بالغناء والضرب بالدف في وليمة العرس وقد ورد في السنة جواز ذلك، فمما ورد في ذلك:

أولاً: حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها زفت امرأةً إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: \"يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو\" (31).

ثانياً: حديث عائشة - رضي الله عنها - \"أن يتيمة تزوجت رجلاً من الأنصار، وكانت عائشة في من أهداها إلى زوجها، قالت: فسلمنا ودعونا بالبركة، ثم انصرفنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الأنصار قوم فيهم غزل، ألا قلتم يا عائشة: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم\" (32).

وفيه دليل على جواز الغزل غير الفاحش عند زفاف المرأة إلى زوجها. والحكمة في ذلك - والله أعلم - بالإضافة إلى إعلان النكاح، تهدئة أعصاب الزوجة فإنها تكون متوترة في تلك الليلة، فهذا الغناء يزيل هذا التوتر.

ثالثاً: حديث عامر البجلي قال: \"دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود - قال الراوي عنه: وذكر ثالثاً - وجواري يضربن بالدف ويغنين فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: إنه قد رخص لنا في العرسات وفي البكاء على الميت من غير نياحة\"(33).

 

حكم الدف والغناء في العرس:

قال أحمد: \"يستحب أن يظهر النكاح، ويضرب عليه بالدف، حتى يشتهر ويعرف. وقال أيضاً: لا بأس بالغزل في العرس كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: أتيناكم أتيناكم.. \" (34).

وأما الدف للرجال فقد قال المرداوي: \"ظاهر قوله - أي صاحب المقنع - والضرب عليه بالدف، أنه سواء كان الضارب رجلاً أم امرأة، قال في الفروع: وظاهر نصوصه، وكلام الأصحاب التسوية(35).

وقال صاحب الشرح: وإنما يستحب الضرب بالدف للنساء. ذكره شيخنا - رحمه الله -، وأما الطبل فقال أحمد: \"وأكره الطبل وهو المنكر وهو الكوبة التي نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -\" (36).

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

الهوامش:

1- التمهيد 10 - 178، 182.

2- المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف 21 - 312.

3- هما بمعنى واحد والخلوق: طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. آداب الزفاف - 148.

4- بمعنى ما هذا.

5- رواه البخاري 4 - 232 ومسلم 4 - 144 (2145) وأبو داود 1 - 329 والترمذي 2 - 172 (2173)والنسائي 2 - 93 وابن ماجه 1 - 589 (1590)وغيرهم.

6- رواه أحمد 5 - 359 وقال الحافظ: لا بأس به - الفتح 9 - 188

7- البخاري 9 - 205 ومسلم رقم 1428 وغيرهما.

8- البخاري 9 - 110 ومسلم رقم 1365.

9- البخاري 9 - 27 وقال الحافظ: لم أقف على تعيين اسمهما صريحاً، وأقرب ما يفسر به أم سلمة.

10- البخاري 9 - 189 والبيهقي واللفظ له 7 - 260.

11- البخاري 9 - 211، مسلم رقم (2006).

12- آداب الزفاف في الموضع السابق منه.

13- تقدم تخريجه.

14- المقنع والشرح الكبير مع الإنصاف 21 - 312.

15- المقنع مع شرحه 21 - 316.

16- تقدم تخريجه.

17- تقدم تخريجه.

18- أصله في صحيح البخاري 7 - 387 بمعناه، وتقدم في باب مشروعية الوليمة، وهو بهذا اللفظ عند أبي يعلى بسند حسن كما في الفتح 9 - 199.

19- آداب الزفاف - 145.

20- انظر: الهامش رقم 24.

21- رواه أحمد 3 - 38 وأبو داود، والترمذي، والحاكم 4 - 128 وصححه ووافقه الذهبي.

22- مسلم 4 - 154 عن أبي هريرة والبخاري 9 - 201 موقوفاً له حكم الرفع.

23- أصله عند البخاري ومسلم واللفظ للبيهقي 7 - 259.

24- البخاري 10 - 317 - 318 مسلم 6 - 158 - 1600.

25- كما في الشرح الكبير 21 - 337.

26- البخاري 7 - 32 ووصله البيهقي في الكبرى 7 - 286.

27- أبو داود 2 - 309 وابن ماجه 2 - 1115 وأحمد 5 - 221 - 222 وسنده حسن كما في الشرح الكبير 21 - 332.

28- رواه مسلم 6 - 158.

29- أخرجه الطبراني 1 - 192 - 12 وابن عساكر 5 - 218 - 2 وجود إسناده الألباني في آداب الزفاف - 201 واحتج به أحمد كما نقله المروذي في الورع 20/1.

30- تقدمت هذه الأحاديث بتخريجها.

31 رواه البخاري 9 - 184 - 185.

32- رواه ابن ماجه 1 - 601.

33- رواه الحاكم والنسائي 2-93.

34-المقنع مع شرحه 21 - 353.

35- المقنع مع شرحه21 - 354.

36- المقنع مع شرحه 21 - 355.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply