غزوة السويق


 

بسم الله الرحمن الرحيم

غزوة السويق في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا. خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحد لخمس ليال خلون من ذي الحجة فغاب خمسة أيام.

 

حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري، وإسحاق بن حازم عن محمد بن كعب قالا: لما رجع المشركون إلى مكة من بدر حرم أبو سفيان الدهن حتى يثأر من محمد وأصحابه بمن أصيب من قومه. فخرج في مائتي راكب - في حديث الزهري، وفي حديث ابن كعب في أربعين راكبا - حتى سلكوا النجدية. فجاءوا بني النضير ليلا، فطرقوا حيي بن أخطب ليستخبروه من أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فأبى أن يفتح لهم وطرقوا سلام بن مشكم ففتح لهم فقراهم وسقى أبا سفيان خمرا، وأخبره من أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

 

فلما كان بالسحر خرج فمر بالعريض فيجد رجلا من الأنصار مع أجير له في حرثه فقتله وقتل أجيره وحرق بيتين بالعريض وحرق حرثا لهم ورأى أن يمينه قد حلت ثم ذهب هاربا، وخاف الطلب فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فندب أصحابه فخرجوا في أثره وجعل أبو سفيان وأصحابه يتخففون فيلقون جرب السويق - وهي عامة زادهم - فجعل المسلمون يمرون بها فيأخذونها، فسميت تلك الغزوة غزوة السويق لهذا الشأن حتى انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة. فقال [أبو سفيان]، في حديث الزهري، هذه الأبيات

 

سقاني فرواني كميتا مدامة * * * على ظمأ مني سلام بن مشكم

 

وذاك أبو عمرو يجود وداره * * * بيثرب مأوى كل أبيض خضرم

 

كان الزهري يكنيه أبا عمرو، والناس يكنونه أبا الحكم.واستخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر.فحدثني محمد عن الزهري، قال كانت في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply