لماذا كان تحويل القبلة؟
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. لماذا كان تحويل القبلة؟
لماذا كان تحويل القبلة؟

لماذا كان تحويل القبلة؟

تاريخ النشر: 4 صفر 1435 (2013-12-08)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

يقول الحق - سبحانه - "وَكَذَلِكَ جَعَلنَاكُم أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُم شَهِيدًا وَمَا جَعَلنَا القِبلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيهَا إِلاَّ لِنَعلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيهِ وَإِن كَانَت لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ" (البقرة: 143).

روى الإمام أحمد في مسنده عن السيدة عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني في أهل الكتاب: "إِنَّهُم لاَ يَحسُدُونَنَا عَلَى شَيءٍ, كَمَا يَحسُدُونَنَا عَلَى يَومِ الجُمَعةِ، التَّي هَدَانَا اللهُ إِلَيهَا، وَضَلٌّوا عَنَّهَا، وَعَلَى القِبلَة التَّي هدَانَا اللهُ إِلَيهَا وَضَلٌّوا عَنهَا، وَعَلَى قَولِنَا خَلفَ الإِمَامِ آمِين".

والأمة الإسلامية أمة الوسط، ووسط الشيء أعدله، والعدل كله خير، وهي صاحبة المنهج الوسط الذي يرفض الغلو والتعصب، ويقر التسامح ويأمر بالتراحم والتعاون، وهي أمة لها مكانة القوامة على البشرية، الشهادة عليها، وتعطي ما عندها لأهل الأرض جميعًا.

ولقد مضى شهر رجب وذكر المسلمون فيه معجزة الإسراء والمعراج، واحتفوا بالذكرى في كل أقطارهم، احتفاءً لم يُؤثر عن أسلافهم لأنهم كانوا يعيشون حقائق هذه الذكريات، فكانوا في غنى عمَّا نفعله اليوم.

إنهم عاشوا حقيقة الإسراء والمعراج في صلة نبيهم بالسماء، وفي أمانته على الوحي، وفي التسليم المطلق والعمل الجاد والتنفيذ الجازم والتطبيق لكل ما بلَّغ عن ربه حتى صاروا إسلامًا متحركًا، وعاشوا حقيقة الهجرة في الصبر على الابتلاء وهجر الأهل والوطن والتضحية بالمال والنفس في سبيل العقيدة.

وجاء شهر شعبان وله ارتباط وثيق بالحدث الفذ، تحويل القبلة عن المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام في السنة الثانية للهجرة، قبل معركة بدر الكبرى.. وقد أحدث هذا التحويل هزَّة عميقة في مجتمع المدينة.

وتخبرنا الروايات المتعلقة بالحادث أن المسلمين في مكة كانوا يتوجهون في صلاتهم إلى الكعبة، فلمَّا هاجروا إلى المدينة أُمروا بالتوجه إلى بيت المقدس وبعد ستة عشر شهرًا جاء الأمر بالعودة إلى البيت الحرام.. فما سرٌّ هذا؟

إنَّ مكانة البيت في نفوس المسلمين عميقة وأصيلة فهو أول بيت وضع للناس، ومع هذا الحبِّ العميق في نفس كل مسلم يأتي الأمر الإلهي بالتوجه إلى بيت المقدس في الصلاة لاستخلاص النفوس والقلوب لله وحده، وليظهر مَن يمتثل لله ولرسوله- ولا ينطق إلا: "سمعنا وأطعنا"- من غيره، فاتباع أمر الله وطاعته والاعتزاز بهذه الطاعة مهما ظهر فيها من مخالفة لمألوف، أو ضياع لمكاسب عاجلة أو أماني وحظوظ هو أصل هذا الطريق، "وَمَا جَعَلنَا القِبلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيهَا إِلاَّ لِنَعلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيهِ" (البقرة: من الآية143).

يذكر العلماء أنَّ محنة الله لأصحاب رسوله في القبلة، إنما كانت فيما تظاهرت به الأخبار، عند التحويل حتى قال البعض: ما بال محمد يحولنا مرة إلى هنا ومرة إلى هنا، وقال المسلمون، فيمن مضى من إخوانهم وهم يصلون إلى بيت المقدس: "بطلت أعمالنا وأعمالهم وضاعت". 

وقال المشركون "تحير محمد في دينه"، وقال اليهود "يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا"، فكان ذلك كله فتنة للناس واختبارًا وتمحيصًا للمؤمنين، خاصةً وأنهم على أبواب معركة بدر الكبرى. 

وجاء الرد الحاسم الواضح على جميع الطوائف: "سَيَقُولُ السٌّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُم عَن قِبلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيهَا قُل لِلَّهِ المَشرِقُ وَالمَغرِبُ يَهدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ, مُستَقِيمٍ, " (البقرة: 142)، وجاءت الطمأنينة للمؤمنين: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ" (البقرة: من الآية143). 

 

تميز رجال العقيدة:

إنَّ رجال العقيدة يجب أن يتميزوا وأن تبلغ العقيدة من نفوسهم مبلغ الاستيلاء الكامل، وعقيدة الإسلام ترفض أن يكون لها في القلب شريك، فيجب أن يكون اتجاه المسلم حيث أمره ربه، فبيت المقدس لله، والبيت الحرام لله، والمشرق والمغرب لله، وهو الذي يهدي مَن يشاء إلى صراط مستقيم. 

إنَّ المسجد الأقصى له في نفوس المسلمين العمق العقيدي، وهو داخل في مقدسات الإسلام، ومن هنا اتجه إليه عمر بن الخطاب وحرره وفتحه واتجه إليه صلاح الدين الأيوبي وحرره وطرد الصليبيين. 

واليوم وبعد أن أقصى الإسلام عمداً عن المعركة بيننا وبين اليهود خدمة لهم ننادي بإنزال كل الرايات التي أضاعت المسجد الأقصى والقدس حتى يخلص الموقف كله لراية واحدة هي الإسلام وهي التي تحرر هذا البيت كما تحرر من قبل، وراية الانتفاضة في عامها الخامس هي محطٌّ الأملِ بإذن الله - تعالى -.

وننادي بوضع هذه القضية في إطارها السليم ونقصد به الإسلام الذي يفرض على العالم الإسلامي كله الجهاد في سبيل الله إذا اغتصب شبر من أرضه.

ومع ذكرى تحويل القبلة، يأتي الحديث عن ميلاد الحدث العظيم ميلاد الانتفاضة في الأرض المقدسة.

 

الانتفاضة المباركة:

وتمرٌّ بنا ذكرى الانتفاضة وبدء عامها الخامس.. الانتفاضة التي استمدت قوتها ووجودها من عقيدة هذه الأمة، ومن ضميرها ووجدانها وتاريخها، ولذلك استطاعت أن ترد العدوان الصهيوني، والمكر اليهودي، وتفضح التردي العربي، والاستسلام والتخاذل، والحرص على الدنيا والحياة، لقد ترسخت قوة الإيمان في قلوب الشباب، وترسخت مبادئ الجهاد، فقاتلوا أعداء الله ورسوله من المحتلين الغاصبين، قاتلوهم بلا ظهر يحميهم، ولا سند لهم ولا معين إلا الله وحده، يقفون على أرض زرع فيها الجواسيس والعملاء، ونبت فيها آلاف الخونة، ووقفوا بين هذا كله في شجاعة وقوة إيمان، وليس معهم سلاح، فقاتلوا بالحجارة، وبما يمكنهم استخلاصه من أيدى العدو، أزيز الطائرات من فوقهم والصواريخ تتساقط عليهم، وبقايا البيوت التي تحولت إلى أطلال تحيط بهم، لا طعامَ ولا شرابَ، ولا نومَ، الأمهات والآباء يودعون الشهداء، ولا تسمع إلا التكبير والإصرار على محاسبة اليهود، ومنازلة الصهيونية وتأديب الغاصبين.

والشهداء الأبرار، يختارهم الله - تعالى - من صفوة خلق رجالاً كانوا أم نساءً يصنعهم على عينه، ويكل إليهم منازلة الباطل، ومقاومة الاعتداء وإنكار الظلم، والتربص بالظالمين، وتأديب المعتدين، وإشعال جذوة الإيمان بالله، في القلوب، والتضحية بكل عزيز لتكون لدعوة الله قوة، ترفع راية الله في الأرض، وتتطهر بلاد الإسلام من أعداء الإنسانية.

لقد حدد القرآن هدفهم، فإذا به من أسمى الأهداف، إنه رسالة الحق والخير وإعلاء كلمة الله، فقال "الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَولِيَاءَ الشَّيطَانِ إِنَّ كَيدَ الشَّيطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (النساء: 76).

إنَّ تاريخ أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم تاريخ طويل بشع، استعملوا فيه كل وسائل الخسة والغدر، لكن العاقبة دائمًا لأوليائه وأحبابه، قال تعالى "إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَينَ النَّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبٌّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمحَقَ الكَافِرِينَ" (آل عمران: 140-141).

هل نجحت الانتفاضة في القيام بدورها؟ وهل تمكَّنت رغم ظروفها القاسية من أن تقف في وجه الهجمة الشرسة؟ ونقول: نعم.. لقد أوقعت باليهودِ من الرعب والخسائر في الأرواح والأموال، حتَّى إنَّ بعضهم ليصرخ: إن خسائرنا منذ بدأت الانتفاضة، تخطت كل خسائر الكيان الصهيوني خلال الخمسين عامًا الماضية، وأصبح العدد الكبير من الشباب اليهودي يرفض التجنيد في الجيش الصهيوني هربًا من الموت، تقول مجلة معاريف: "إن الاستشهاد تحول إلى سلاح إستراتيجيي ومقاومته أصبحت صراعًا من أجل البقاء"، واستطاعت الانتفاضة أن تزعزع نظرية الأمن الصهيوني وأن تهز استقراره.. بدا ذلك في الهجرة المعاكسة، وتراجع السياحة، والخوف الذي يملأ القلوب وترتعد له الفرائص.

انتصرت الانتفاضة لأن شبابها وشيوخها ونساءها فهموا المعنى الحقيقي للجهاد وأنه الدفاع عن الأوطان ضد الاحتلال أيًّا كان لونه، وضد نهب الثروات، وهو بذل الجهد نصرة للحق، ودفعًا للظلم، وإقرارًا للعدل، والسلام والأمن.

وانتصرت الانتفاضة لأن شبابها يدعون الله أن يموتوا شهداء، حتى الأمهات والزوجات والفتيات، كلهم يتمنى أن يمضى شهيدًا إلى الجنة، ويمضي قاتله إلى النار، إذا ضنَّ عليكم اليهود بالماء، غسلوكم بالدموع الجواري، وإن بخلوا عليكم بالقبور دفنوكم في الأفئدة البواكي، ثم مشوا بكم في مواكب النور التي تتسلل وتتعاقب، سائرة في الزمان من لدن سيد الشهداء حمزة، وجعفر الطيار، وشهداء بدر الكبرى وأحد والقادسية واليرموك، والذين قتلهم الطغاة الظالمون من أمثال الحجاج وهولاكو، وتيمور لنك، إلى شهداء الجزائر والقناة والإمام حسن البنا شهيد فلسطين.

إنَّ العدو الأكبر أمريكا فتحت ميادين أخرى في أفغانستان والعراق والسودان، في كل بلد إسلامي تُوقد فيه الفتن، وتدبر فيه المكائد، وتشعل فيه النار، وتلفق فيه القضايا.. لابد من عودة جميع المسلمين إلى الوعي الصحيح، والإيمان الحقيقي حتى يتمكنوا من رد هذه الموجات التتارية والصليبية مرة أخرى.

 

المستقبل للإسلام:

إنَّ المتأمل في مسيرة الصراع بيننا وبين الصهاينة يجد أن الكيان الصهيوني لا يخشى من شيء، مثلما من الإسلام وحملته، ولذلك فهو يشن الحرب على الإسلام بلا هوادة في كل مكان وميدان، ولكن كتائب الحق بدأت- بفضل الله- تنطلق من داخل الأرض المباركة، ومن جنبات المسجد الأقصى تمثلها الانتفاضة المباركة، وهي تعلن أنَّ الإسلام عائد، ليتسلم زمام المعركة مع اليهود، ويستنقذ الأمة الإسلامية كلها، ولقد أعلن الجهاد لتحرير فلسطين وإنقاذ مقدسات المسلمين ورد يهود على أدبارهم. 

وفي مواجهة المجازر الوحشية وأعمال التصفية والإبادة، ومن داخل حصار الجوع والموت لن توجد إلا سبيل واحد، هي مصدر القوة في الأمة "الإيمان"، ولن يصلح آخر هذا الدين إلا بما صلح به أولها، الإيمان الذي يدفع المؤمن إلى أن يقول: أليس بيني وبين الجنة إلا أن أقتل هذا الرجل أو يقتلني؟ ثم يندفع إلى القتال بنفسه ليلقى إحدى الحسنيين، حين يوجد الإيمان الحق توجد الروح المعنوية العالية ويتحقق النصر اليوم، كما تحقق بالأمس.

ونذكر من تاريخنا القريب "أن بضعة من الفدائيين في القنال لا يزيد عددهم على مائة، ولم يكن ينزل منهم في أي ليلة أكثر من خمسة أو ستة، قد أرقوا الإمبراطورية البريطانية، ولم يكونوا يملكون أسلحة ثقيلة ولا خفيفة، ولا طيارات ولا دبابات، بل على الأكثر مسدسات ومدافع سريعة الطلقات، ولكنهم كانوا يملكون ما هو أشد فتكًا من ذلك، يملكون الإيمان، ويعيشون بروح أهل بدر، ولذلك أزعجوا العدو المستعمر".

 

إنَّ الإيمان هو باعث هذه الأمة، وهو رائدها، وهو عدتها في الجهاد، وفي عمارة الكون، وفي القيام بدور الخلافة الذي كلَّفنا الحق- تبارك وتعالى -به: "كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ, أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللَّهِ" (آل عمران: من الآية110)

إنه باعث التفاؤل والنصر، وهو مقدمة النصر، وهو الرصيد العظيم لكل أمة تريد أن تؤدي دورها على ظهر الأرض بأمانة وإتقان.

 

يا حكام العرب والمسلمين:

إنَّ عقيدتنا وتاريخنا ودماء شهدائنا وأعراضنا التي انتهكت في كل مكان، وأنَّات أراملنا وصرخات أطفالنا، ومشردينا، تطالبنا جميعًا- إن كانت فينا بقية من حياة- أن نسارع إلى الترابط والوقوف صفًا واحدًا، أمام الأعداء، كما تطالبنا بالإسراع بإعداد المجاهدين الصادقين، كما تطالبنا بل تفرض علينا أن نوحد صفوفنا، فيد الله مع الجماعة، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، ويجب إعطاء الحرية للأمة، وإشراك الجماهير في مواجهة الأخطار والتحديات، والكف عن القيام بدور المتفرج على مواكب الشهداء، وكأنَّ الأمر لا يعنينا في شيء.. يجب أن يتحول دورنا جميعًا إلى دور الداعم والمعاون والداعي والمشارك، وكما يفرض علينا الإسلام حكامًا ومحكومين أن نقف صفًا واحدًا في الصلاة خمس مرات، ونتجه إلى قبلة واحدة خلف إمام نقتدي به، ونصوم جميعًا شهر رمضان، ونفطر معاً، قرآننا واحد، ورسولنا واحد، ونعبد إلهًا واحدًا لا إله إلا هو، فإنَّ كل هذه الأسس الدقيقة التي وضعنا الإسلام في إطارها، تفرض علينا أن نكون أمة واحدة.. "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُم أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبٌّكُم فَاعبُدُونِ" (الأنبياء: 92).

وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
العلماء والدعاة التصنيفات