أنس المسجون وراحة المحزون

5.2k
4 دقائق
27 شوال 1428 (08-11-2007)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

1- قال بعض العلماء لابنه: يا بُني، عليك بالشُكر، فإنه يُديم النعمةَ ويزيل المحنة، وأكثر من الدُعاءِ، فإنه يُمحَصُ الذُنوبَ.

2- وقيل: من صفة المؤمن أن يكون في الرخاء شكوراً، وفي البلاء صبوراً.

3- وقيل: الكمال في ثلاث: الشكر مع الفقر، والصبرُ، عند المُصيبة، وحُسنُ التَدبير في المعيشة.

4- وقال بعضُ الرٌهبان: طُوبى لمن شَغل قلبه بشُكر الِنعَم عن البَطَر بها.

5- وقيل: قد عَجَزَ من لم يُعِدَ لكل بلاء صبراً، ولكل نعمةٍ, شكراً، ومن لم يعلم أن مع العُسر يسراً.

6- وقيل: النِعمةُ عروس مهرها الشُكر.

7- وقال الجُنيد: دخلتُ على السَري السَقطي، فقال لي: ما الشُكر يا غلام؟.فقلت: أن لا نستعين بنعمِ الله على معاصيه.

8- وقيل: علامة الشكر دوام النعمة.

9- وقيل: تألَفوا النِعم بحسن مجاورتها، والتمسوا الزيادة َ فيها بالشُكر عليها.

10- وقيل: مَن شكر الباري فقد وجبَ عليه شُكران: شكرُ النِعمةِ، وشكر إذ وفقَهُ لشكره. وهذا شكرُ الشُكرِ.

11- وقالت هندُ بنت المُهلًب: إذا رأيتم النِعمَ مُستدِرةً فبادِروا بالشُكر قبل حلول الزوال. وقال بعض الفُضلاء: الشُكر تجارة رابحةٌ، ومَكسَبَة فاضلة جعَلهُ الله - تعالى - مفتاحاً لخزائنِ رزقه، وباباً إلى مزيد فضله فأقيموا تجارة الشُكر تَقُم لكم أرباحُ المزيد.

12- وقيل: من أُعطي أربعاً لم يعدم أربعاً: من أعطي الشُكر لم يَعدَمِ الخِيَرَةَ، ومن أعطي المشورة لم يعدمِ الصَواب.

13- وقيل: على قدر الشكر يكون دوام النِعمة، وعلى قَدرِ المؤنة تكون المعونةُ، وعلى قَدرِ المُصيبة يكون الصبرُ.

14- وقال عمر بن الخطاب: قيدوا النعم بالشكر، والعلم بالكتاب.

15- وقيل: لا زوال للنِعمةِ إذا شُكرت، ولا دوامَ لها إذا كُفرت.

16- وقيل: ليس يخلوا الإنسانُ من ذَنبٍ, ومن نعمةٍ,، وليس يُصلحه إلا الاستغفار من هذا والشكر على هذه.

17- وقيل: من أضاعَ الشُكر فقد خاطر بالنعمةِ.

18- وقيل: الشُكر عصمةُ من النَِقمَة.

19- وقيل: الشُكر قيدُ النِعمةِ، وأحسنُ كل حسنٍ, نعمة مشكورة.

20- وقيل: راحةَ إلا في بدنٍ, صابر، ولسانٍ, ذاكرٍ,، وقلبٍ, شاكرٍ,.

21- وقيل: الشكر نعمة في الدنيا وشرف في الآخرة.

22- وقيل: أفضل الخصال: الشُكر عند النِعمة، والصبر عند البلية.

23- وقال الحسن البصري: الخيرُ الذي لا شَر فيه الصبرُ مع النَزِلة، والشُكرُ مع النعمة.

24- وقيل: من كانت فيه ثلاثُ خلالٍ, رزقه الله التوفيقَ في الدُنيا والنعم في الآخرة: إذا أعطِي شَكَرَ، وإذا مُنِع صَبَرَ، وإذا قدرَ ففر.

25- وقيل الشُكر مَغنَم، والكف عنه مَغرَم.

26- وقيل: ثمرةُ المعروفِ الشُكر الرِضا.

27- وقال بعضُ الصالحين: إني لأصاب بالمصُيبة فأشكر الله - تعالى -عليها أربعَ مِرارٍ,: شكراً إذا لم تكن أعظم مما هي، وشكراً إذا رزقني الصبرَ عليها، وشكراً لما أرجوه من زوالها، وشكراً إذا لم تكن في ديني.

28- وقيل حق الله في العُسر الرضى والصبر، وفي اليُسر البِر والشُكر.

29- وقيل إذا أحببت نعمةً وأحببت طولَ مجاورتها فتعهَدُها بالحمدِ، واستدمها بالشكر.

30- قال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه: عليكم بالصبر، فإنه لا إيمان لمن لا صبرَ له.

31- وكان يُقال: أفضلُ الصبر التَصبُرُ.

32- وقيل: الكمالُ في ثلاث: الثباتُ في الدِين، وإصلاحُ المال، والصَبرُ على النوائب.

33- وقيل: الصبرُ مفتاح النجاح.

34- وقيل: من علامةِ الحُسن النِيةِ الصَبرُ على الرَزِية.

35- وقيل: من اتبَعَ الصبر اتبعهُ النَصرُ.

36- وقيل: للمِحَنِ أوقات، ولأوقاتها غايات.

37- وقال علي بن أبي طالب كَرَم الله وجهه: إن صبرتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأجور، وإن جزعتَ جرت عليك المقاديرُ وأنت مأزور.

38- وكان يقال: إنكم ما تدركونَ ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون.

39- وقيل: لن يبلغَ المرء ما يأمل إلا بالصبر على ما يكره.

40- وقيل: انتظارُ الفَرج بالصبرِ عبادة.

41- وقيل: ما من مُصيبةٍ, إلا ومعها إلا ومعها أعظمُ منها: إن جَرِعتَ فالوِزرُ، وإن صَبَرَتَ فالأجرُ.

42- وقيل: ثمرةُ القناعةِ الرَاحةُُ، وثمرةُ التَواضُعِ المحبةُ، وثمرةُ الصَبر الظَفَرُ.

43- وقال بعضُ الرُهبانِ: من صور الموت بين عينيه كفاه الله مؤونةَ الاهتمامِ بالأرضياتِ.

44- وقيل: كفى بالتَجاربِ تأدباً، وبتقلُبِ الأيام عِظَةً، وبذكرِ الموتِ زاجراً.

45- وقال الحسنُ بن علي: ما رأيتُ يقيناً لا شكَ فيه أشبَهَ بشك لا يقينَ فيه من الموت.

46- وقال الهندُ: لو علمتِ البَهائمُ بالموت ما وجِدَ فيها سمين.

47- وقال بعضُ الرهبان: أبلغ العظات النَظرُ إلى محلِ الأموات.

48- وقال أبو محرز: كَفَتكَ القُبور مواعظَ الأممِ السالفةِ.

49- وقيل: وُجدَ على قبرٍ, مكتوب: من أمل البقاء وقد رأى مَصارعَنا فهو مغرور.

50- وقيل: لكُل شيءٍ, ثمن، وثمن الصبرِ الظفر.

51- وقيل: الصًبرُ مِفتاحُ الفرج.

52- وقال مُحمد بن علي بن طالب كَرم الله وجهه: لا يكونُ الصَديقُ صديقاً حتى يحفَظَ صديقَه في نكبتِه، وفي غيبته، وبعد وفاته.

53- وقيل خيرُ إخوانِكَ من واساك، وخيرٌ منه من كفاك، وخيرُ مالك ما أغناك، وخير منه ما وقاك.

54- وقال المأمون: الإخوانُ ثلاثُ طبقاتٍ,: طبقة كالغِذاء لا يُستغنى عنه، وطبقة كالدَواء يُحتاجُ إليه أحياناً، وطبقة كالداءِ لا يُحتاجُ إليه.

55- وقيل لرجلٍ,: أيُما أحبُ إليكَ صديقُكَ أم أخوك؟ قال: أخي إِذا كان صديقي.

56- وقِيل: من عف وقًنًعً عز واستغنى، ومن شرِهَ وطَمعَ ذلَ وافتقر.

57- وقيل: من مَلِكُ المُلوك؟ قال: من مَلَكَ شهوته.

58- وقيل لرجلٍ, كان يعمل في المعادن: كيفَ اخترت هذه الصَناعةَ؟ فقال: استخراج الدِرهمِ من الحجارة أيسر من استخراجه من أيدي الناس.

59- ومن أمثال العرب: أقلِل طََعَاماً تَحمَد مَنَاماً.

60- وقيل: القناعة راحة الأبدان.

61- وقيل: الحِرصُ من سُبُلِ المَتالِف.

62- وقيل: عَبدُ الشَهوةِ أذلُ من عَبدِ الرِق.

63- وكان يُقال: ما قلَ وكَفَى خَير مما كَثُرَ وألهَى.

64- وقيل: في سَعَةِ الأخلاق كنوزُ الأرزاقِ.

65- وقِيل لأبي هريرة - رضي الله عنه -: ما التقوى؟ قال: هل مَشيتَ في أرضٍ, فيها شوك؟ قال: نعم. قال: فكيفَ صَنَعتَ؟ قال: توقِيتُهُ بجُهدي. قال:فتوق الخطايا بجُهدِكَ.


مقالات ذات صلة


أضف تعليق