عبرة من الحرم


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك لهذا العام وبينما الناس يتوافدون إلى الحرم آحاداً وزُرافات..ومنا التالي لكتاب الله المتأمل ومنا القائم المصلي..

 

وقبل الخطبة بنصف ساعة حدث أمر أخافنا جميعاً.. لقد سمعنا صوتاً قوياً جداً أشبه ما يكون بصوت طائرة حربية.. فماذا حدث؟

 

رأيت آلاف المصلين وقد قاموا جميعاً مسرعين في منظر عجيب مذهل.. فقد ترك المصلي صلاته.. وقارئ القرآن مصحفه.. وأخذوا يطئون من يقابلهم كل هذا خوفاً وفزعاً من هذا الصوت.

 

وأصيب من أصيب في جسمه وسلم من سلم.. وأثناء هذه الحادثة صاح فينا رجل قائلاً أنتم في بلد أمين وأخذ يطمئنهم ويهديهم حتى جلسوا وآخر يقول هذا يوم القيامة وآخر يقول...

 

فقيل هذا صوت مكيف حدث فيه عطل وخرج منه الهواء بقوه حتى صار صوته بهذه القوة.

 

فتذكرت في هذا الموقف الذي أخافني كما أخاف غيري بقوله - تعالى -: (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل أمريء منهم يومئذ شأن يغنيه), وتذكرت الموت وساعة الرحيل وأننا لا بدلنا أن نرحل من هذه الدنيا(كل نفس ذائقة الموت), ونظرة في تثبيت الله - سبحانه - لعبادة المؤمنين في ساعات المحن.

 

إذن لا بد لنا أن نحاسب أنفسنا حتى إذا جاءت اللحظة الأخيرة ونحن على استعداد لها كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply