كيف تختم القرآن الكريم في أسبوع ؟! ( كنوز تعبدية )


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

إن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا ما أكرمنا به من تلاوة كتابه والترنم بآياته آناء الليل وأطراف النهار.

فعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله! أوصني. قال: "أوصيك بتقوى الله فإنها زين لأمرك كله" قلت: يا رسول الله! زدني. قال: "عليك بتلاوة القرآن وذكر الله -عز وجل- فإنه ذكرٌ لك في السماءِ ونورٌ لك في الأرض"(صحيح الترغيب والترهيب رقم 2868).

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يجيءُ القرآنُ يومَ القيامةِ كالرجلِ الشاحب، يقولُ لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أُسهرُ ليلك، وأظمئ هواجركَ، وإن كلَّ تاجرٍ, من وراء تجارته، وأنا لك اليومَ من وراء كلِّ تاجرٍ,، فيعطى المُلكَ بيمينه، والخلدَ بشماله، ويوضع على رأسه تاجُ الوقار، ويكسى والداه حلَّتين لا تقوم لهم الدنيا وما فيها، فيقولان: يا ربِّ! أنَّى لنا هذا؟ فيقال: بتعليم ولدكما القرآن. وإنَّ صاحبَ القرآن يقالُ له يوم القيامة: اقرأ وارقَ في الدرجات، ورتل كما كنتَ ترتلُ في الدنيا، فإن منزلَكَ عند آخر آيةٍ, معك"(السلسلة الصحيحة للألباني رقم 2829).

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ لله أهلينَ من الناسِ" قالوا: يا رسول الله! مَن هُم؟ قال: "هم أهلُ القرآن، أهلُ الله وخاصَّتُهُ"(صحيح سنن ابن ماجه رقم 178 ج1).

 

فكيف تختم القرآن الكريم في أسبوع؟

يحتوي مصحف طبعة المدينة النبوية على [604] صفحة.

فإذا قسمنا هذا العدد من الصفحات على سبعة أيام كان نصيب كل يوم [604 على 7] = [86 صفحة وثلث]

فإن وزعت هذه الصفحات على خمس صلوات في اليوم والليلة، كان نصيب كل صلاة [17 صفحة وثلث].

وهذا يعني أنه يقرأ في كل صلاة بأقل من الجزء الذي يحتوي على [20] صفحة.

فلو أنه سمع الأذان وبادر إلى الصلاة فقرأ ـ فقط ـ نصف جزء [عشر صفحات] قبل الصلاة ومثلها بعدها، لختم القرآن في سبعة أيام بكل يسر وسهولة.

فكيف بمن يقرأ أكثر من ذلك؟!

وللعلم فإن الوقت الذي يكون بين الأذان والإقامة يستوعب قرابة الجزء من القرآن، وذلك من فضل الله - تعالى -على من يبادر إلى الصلوات الخمس مع الأذان، وبئس عبد لا يذهب لسيده إلا حين يدعوه!

مع ما يدرك من الأجور العظيمة والحسنات الكريمة لمن يبادر إلى الصلوات من أجر الرباط في سبيل الله، ودعاء الملائكة، واستجابة الدعاء، وكثرة التوفيق للذكر والرد على سلام المؤمنين الداخلين إلى المسجد، مع ما يترتب على المبادرة من الخشوع في الصلاة، وهو روحها ولبّها.

فهلم إلى محراب العبادة، لتنال من نفحات السعادة، وتحظى بنعيم الدنيا وزيادة!!

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply