نبات القات هدر للصحة مضيعة للمال والوقت


 

بسم الله الرحمن الرحيم

نبات القات عرف منذ قرون عديدة حيث تنمو شجيراته التي يقدر ارتفاعها من ثلاثة إلى أربعة أمتار في المناطق الاستوائية والمناطق الحارة في كثير من دول القارة الإفريقية وجنوب شبه الجزيرة العربية وهو من النباتات دائمة الخضرة صيفاً وشتاءً.

تعتبر المادة الفعّالة في نبات القات هي مادة ((القاتين)) و ((القاتينون)) التي تشبه في تركيبها وتأثيرها مادة ((الامفيتامين)) المنشطة، وتتركز المادة المخدرة بشكل فعَّال في الأوراق الطازجة وللقات تأثير مزدوج على الجهاز العصبي حيث يكون منشطاً في بداية تعاطيه ثم مهبطاً في النهاية، ويتم تعاطيه عن طريق المضغ حيث يوضع بالفم على شكل كتل يتم مضغها ببطء واستحلاب عصارة الأوراق ثم يتم بصق الألياف المتبقية وتستبدل بأوراق جديده وهذه الطريقة تسمى ((التخزين)) لأنها تظل في الفم مدة طويلة.

 

العلامات الدالة على تعاطي القات والأضرار الناتجة عنه:

1- يضيع المتعاطي للقات فترة طويلة من الوقت تستغرق عدة ساعات يمر خلالها بعدة مراحل:

المرحلة الأولى: تستمر من 4-6 ساعات يتوهم المتعاطي فيها بالنشاط الغير طبيعي وحضور الذهن والتهيج والغبطة وكثرة الثرثرة، ثم تبدأ المرحلة الثانية: بأن يتوهم بأنه ذو قدرة عقلية كبيرة وأن له قدرة جنسية ضخمة، وهذا اعتقاد خاطئ لان العجز الجنسي والبلادة وصعوبة التفكير والكسل علامات بارزة لدى مدمني القات.

ثم يلي ذلك المرحلة الثالثة: حيث الشعور بالاكتئاب والخمول والتعب والشديد والنعاس واختلال الادارك وضعف التركيز وفقدان الشهية.

2- له آثار اقتصاديه سيئة على البلد الذي ينتشر فيه من ناحية انتشار الفقر والكسل وقلة الانتاجية والاتكالية لدى متعاطيه.

3- تعاطي القات لفترة طويلة يسبب لمتعاطيه سوء الهضم وتليف الكبد واحتمال الإصابة بمرض السل.

4- يسبب القات لمتعاطيه الاعتماد (الإدمان) النفسي مما يجعل المتعاطي يشعر بالخمول والكسل والتوتر عند الامتناع عنه.

ولقد أفتى سماحة العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى - بحرمة تعاطي القات وأورد نصيحة لمتعاطيه قال فيها: \"ونصيحتي لأصحاب القات والتدخين وسائر المسكرات والمخدرات أن يحذروها غاية الحذر وأن يتقوا الله في ذلك لما في استعمالها من المعصية لله - سبحانه - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولما فيها من الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة فنسال الله أن يهدي المسلمين لكل ما فيه رضاه وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم ويعيذهم من جلساء السوء الذين يصدونهم عن الخير إنه جواد كريم والله ولي التوفيق\".

كما سطر الشيخ - حافظ الحكمي قصيدة لنصح من يتعاطي القات قال فيها :

يا باحثاً عن عفون القات ملتمساً *** تبيانه مع إيجاز العبارات

كلهُ لما شئت من وهن ومن سلس *** ومن فتور وأسقام وآفات

كله لما شئت من لهو الحديث ومن *** إهلاك مال ومن تضييع أوقات

لقد عجبت لقوم مولعين به *** وهم مقرون منه بالمضرات

في الدين والمال والأبدان بل شهدوا *** بسكرهم منه في جل المحلات

إني أقول لشاريه وبائعه *** إن لم يتوبوا لقد باؤا بزلاتي

دع ما يريبك يا ذا اللب عنك إلى *** مالا يريبك في كل المهمات

 

اكتشاف الإدمان..

متى تعرف أن أحداً ما قد أصابه سهم الإدمان؟.

سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين..

فقد تحير الآباء والأمهات وتحير معهم العلماء والمحللون والباحثون إلى الكشف عن الإنسان المدمن ومواصفاته وأحواله والتغييرات الفسيولوجية التي تصيبه وتظهر عليه.

أن الآباء هم آخر من يعلم بأن أحد أولادهم قد أصبح مدمناً لأي نوع من أنواع المخدرات القاتلة.

فالأبناء قادرون على إخفاء كل مظاهر إدمانهم بشتى الوسائل ولكي نعرف ما إذا كان قد دخل في أعداد المدمنين وقبل أن يقع في حفرة الإدمان اللعين يجب معرفة ما يلي:

تصرف المدمن في المنزل:

- يتجنب أفراد الأسرة.

- يتجنب التقاء عينه بعيني والديه.

- تقلب حالته المزاجية.

- يجادل حول أي شيء.

- يتمرد دائماً.

- يستخدم لغة غير مهذبة.

- يروي الأكاذيب.

- يحيط تصرفاته بالسرية أو بالمبالغة.

- يكثر من النوم أو يبقى يقظاً ساعات طويلة.

- يتسلل إلى الخارج في الليل.

- تمر به فترات من هبوط الروح المعنوية.

- قد يحاول الانتحار.

- يتلقى مكالمات هاتفية مريبة.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply