إدارة الضغط والتغيير في العمل


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ستساعدك المقترحات التالية على إدارة الضغط الذي تعانيه في العمل، فإدارة الضغط بشكل جيد ليس بالأمر السهل، وهو يستغرق وقتاً وممارسة. إن تطوير المهارات المواكبة للتطوير أمر على جانب من الأهمية للحفاظ على صحتك الجسمية والفكرية. فكّر بوضعك الخاص وميولك نحو اختيار طرق المواكبة للتغيير.

 

1. تقسيم الوقت والأهداف (السيطرة):

ضع أهدافا وأطراً زمنية حقيقية لنفسك. تذكر متلازمة (أعراض) أليس في بلاد العجائب من قصة أليس في بلاد العجائب للكاتب لويس كارول. وجدت أليس وهي تمشي في الغابة شوكة على الطريق، وباعتبارها لم تكن تعلم أي شُعبة عليها أن تسلك، سألت القطة:

- \"هلاّ أخبرتني أي طريق عليّ أن أسلك؟ \"

- \"هذا يعتمد إلى درجة كبيرة على المكان الذي ترغبين في الوصول إليه\".

- \"أنا لا أهتم كثيراً بالمكان الذي سأصل إليه\".

- \"إذاً لا يهم أي الطرق سلكت. \"

 

هل تعاني من هذه المتلازمة في بعض الأحيان؟ إن تحديدك لأهداف معينة في اليوم وفي السنة تساعدك في تحديد شعورك بالاتجاه والإمساك بزمام الأمور. الأهداف تعطيك عصا القياس التي يمكنك أن تستخدمها في قياس التزاماتك.

تعتبر جدولتك لمهام تفوق قدراتك عامل ضغط كبير، فأنت لا تتعرض للضغط فقط عندما تحاول التعامل مع التزاماتك، بل مجرد التفكير بهذه الالتزامات يُشعرك بالضغط المجهد. إذا كنت تعاني من حمل زائد في بعض الفعاليات فتعوّد أن تقول \"لا! \". احذف أي فعاليات لا يتوجب عليك فعلها. تأمل جيداً أي التزام زمني ألزمت به نفسك. استخدم المخطِط الإلكتروني لجدولة أي هدف أو فعالية ألزمت نفسك بإنجازها. إذا كان التقرير يستغرق ساعتين لإنهائه، فضع هاتين الساعتين في الجدول على أنهما اجتماع. إذا كانت قراءة البريد الإلكتروني والإجابة عليه تستغرق نصف ساعة فقم بجدولة هذه النصف ساعة.

 

2. أعد النظر في جميع الاجتماعات:

 أولاً لماذا يُعقد الاجتماع؟ الاجتماع الفعال يخدم هدفاً أساسياً إنه فرصة للمشاركة بالمعلومات أو في حل مشكلة معقدة. يجب أن تعقد الاجتماعات فقط عند الحاجة إلى وجود مداخلات وتفاعل بين الأعضاء. قد تكون الاجتماعات قوة داعمة لك، أو قد تضعف فعاليتك في العملº فإذا كنت تمضي حيّزاً كبيراً من وقتك في الحضور غير الفعّال، أو في الاجتماعات الهادرة للوقت، فأنت تحد من قدرتك على إنجاز أهداف هامة في العمل.

 

أجرت صحيفة الوول ستريت دراسة قيّمت فيها المدراء الأمريكان فوجدت أنهم يمكن أن يوفروا 80% من وقتهم الذي يضيعونه حالياً في الاجتماعات لو تحروا أمرين: لو أنهم بدؤوا الاجتماع وأنهوه في الوقت المحدد، ولو أنهم وضعوا خطة معينة للاجتماع.

 

3. لا يمكنك أن تكون كل شيء لكل الأفراد (اضبط وقتك):

خصص وقتاً للالتزامات الهامة، واقتطع وقتاً لمعرفة هذه الالتزامات. الإدارة هي طريقة تنظيمية محورها الوقت وتُطبق بشكل مستمر في حياتك اليومية. الأساس في إدارة الوقت هو المقدرة على السيطرة أو ضبط الحوادث.

 

يقترح الدكتور تشارلز هوبز في كتابه \"قوة الوقت\" خمس فئات للحوادث:

· حوادث تعتقد أنه لا يمكنك السيطرة عليها، ولا تتمكن من السيطرة عليها.

· حوادث تعتقد أنه لا يمكنك السيطرة عليها، ولكن تستطيع في النهاية من السيطرة عليها.

· حوادث تعتقد أنه يمكنك السيطرة عليها، ولا تتمكن من السيطرة عليها.

· حوادث تعتقد أنه يمكنك السيطرة عليها، ولكنك لا تبذل جهداً للسيطرة عليها.

· حوادث تعتقد أنه يمكنك السيطرة عليها، وتتمكن من السيطرة عليها.

 

هناك موضوعان رئيسان في مسألة السيطرة على الأمور:

الأول: هو أن كل فرد منا يمسك فعلاً بزمام الأمور في أحداث أبعد مما يتصور.

والثاني: هو أن هناك بعض الأمور لا يمكن السيطرة عليها. إن محاولة السيطرة على أمور لا يمكن السيطرة عليها هو المفتاح الأساسي لمسببات الضغط والتعاسة.

قد تشعر مع الاحتياجات المتزاحمة في حياتك اليومية، أن الكثير من أمور يومك خارجة عن نطاق سيطرتك. إن الشعور بفقدان السيطرة من ألد أعداء إدارة الوقت، هذا عدا عن كونه أحد أهم أسباب الضغوط في الحياة اليومية.

 

4. اصنع قرارات الوقت على أساس تحليلي

ألق نظرة على الطريقة التي تقسم فيها وقتك في الوقت الحاضر. هل تضع الأمور الصغيرة وغير الهامة في المقدمة لأنها سهلة ولأن إنجازها يشعرك بأنك في وضع جيد؟ أم أنك تركز محاولاتك على الأشياء التي تجعلك تحقق شيئاً من التغيير على المستوى العملي والشخصي على حد سواء؟ تقع الحوادث والفعاليات في واحدة من فئات أربع. أنت بحاجة إلى أن تمضي جلّ وقتك في البنود التي تندرج تحت الفئتين الأخيرتين:

· ليست مستعجلة وليست هامة

· مستعجلة ولكن ليست هامة

· ليست مستعجلة ولكنها هامة

· مستعجلة وهامة

 

5. تعامل مع التأخير

إذا كنت مثل الآخرين، فأنت تؤجل لثلاثة أسباب:

أنت لا تعرف كيف تقوم بالعمل

لا تحب أن تقوم بالعمل

متردد حول الطريقة التي تنجز بها العمل

 

تعامل مع التأخير بأن تقسم المشروع الكبير إلى أعمال صغيرة يمكنك أن تتعامل معها بسهولة وسرعة. ضع لائحة مكتوبة لكل مهمة. ضع الأعمال الصغيرة على لائحة المهام اليومية بقسم الأولويات.كافئ نفسك على إنهاء المهمة.لو تابعت التأجيل فستشعر أن المهام تكبر وتكبر إلى أن يصعب عليك احتواؤها ولو فكرياً.ابدأ فقط.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply