أبيات من ( ثورة الأحرار )


 

بسم الله الرحمن الرحيم

قَـد جَمَّـعَ الطّاغوتُ مِحـوَرَ شَـرَّهِ  ***   فَتَحالَفَ الأَشــرارُ تَحـتَ لِـوائِـهِ

 

حَربـاً عَلى الإسـلامِ بَعـدَ تَخَـبٌّـطٍ,  ***  في صَـدِّ صَحـوَتِهِ وفـي إِقصـائِـهِ

 

أَحقـادُ أَمريكـا كَحِـقـدِ عَبيـدِهـا   ***   وَالحِقـدُ يَفـضَـحُ نَفسَـهُ بِعِـوائِـهِ

 

وَتَزيـدُ أَسـلِحَةُ الدّمـارِ نُشـوزَهـا  ***   فَاسـتَوحَشَـت كَالغـولِ في غُلُوائِـهِ

 

لا يَعـبَـأُ الحُـرٌّ الكَريـمُ بِبَطشِـهـا  ***   فَعَـداءُ أَمـريكـا دَلـيـلُ نَقـائِــهِ

 

أَيُصَـنِّـفُ الإرهابَ مَن كانَ اسـمُـهُ  ***   -لَو يَصـدقِ التّصـنيفُ- مِن أَسـمائِهِ

 

سَـل عَنهُ أَمريكا وَفُحـشَ مُروقِـهـا  ***   كَالذّئـبِ في غـابٍ, بَغى بِظِبـائِــهِ

 

وَالغَـدرُ شِـيمَتُها وَصَنعَـةُ جَيشِـها  ***   وَتُنافِـسُ الشّـيطانَ فـي إِغـوائِـهِ

 

ما كانَـتِ اليـابـانُ أَوَّلَ وَصـمَـةٍ,  ***   سَـوداءَ فـي تاريخِهـا وَبَغـائِــهِ

 

كَالحَيَّـةِ الرّقطاءِ تَنـفُـثُ سُــمَّهـا  ***   فِـتنـامُ شــاهِدَةٌ عَـلـى إيـذائِـهِ

 

فَلتَسـأَلِ الأَحـرارَ عَـن إِجرامِـهـا  ***   وَلتَسـأَلِ التّاريـخَ عَـن أَنبـائِــهِ

 

وَالأَرضُ كُلٌّ الأَرضِ ضَجَّـت ثَـورَةً  ***   لَن يَحصُـدَ الطّاغوتُ غَيـرَ شَـقائِهِ

 

رُحماكِ يا أَرضَ الرّبـاطِ إِذا بَكَـى  ***   جيلٌ بِلا شَـمَمٍ, سِـوى شُـهَدائِـهِ

 

أَخَواتُنا..أُسـدُ العَرينِ شَـجاعَـةً  ***   وَلَنا القَصيـدُ بِمَدحِـهِ وَرثـائِــهِ

 

روحُ الشّـهادَةِ في فِلَسطينَ امتَطى  ***   سرجَ العُلا يَمشـي عَلى أَدمـائِـهِ

 

\"ياسـينُ\" يَشكو في السّماءِ سُكوتَنا  ***   عَن ذِلّـةِ المَـهزومِ وَاسـتِخذائِـهِ

 

وَنِداءُ رَنتيسـي لِنَبـضِ قلوبِنــا  ***   عَـلَـمٌ لِجيـلٍ, ثـائِـرٍ, وَفِـدائِــهِ

 

رُحماكَ يا وَطَـنَ الرّشـيدِ فَإِنّـنـا  ***   أَشــلاءُ أَحيـاءٍ, عَلـى أَشـلائِـهِ

 

رُحمـاكِ يا فَلّوجَـةَ الأَحـرارِ يـا  ***   هـامَ الشّـموخِ بِعِـزّهِ وَمَضـائِهِ

 

ما كانَ مِثلَكِ في الصّـمودِ ومِثلَنـا  ***   مُتَجَـنّبـاً حَربـاً عَـلـى أَعدائِـهِ

 

رُحمـاكِ ياشاشـانُ إِن فَتَـكَ العِـدا  ***   بِرجـالِ شَـعـبٍ, صامِـدٍ, وَنِسـائِهِ

 

نَرنـو إِلى قِمَـمِ الفِـداءِ بِشَـعبِكُم  ***   وَيُمَـزِّقُ التّثبـيطُ عَـهـدَ وَفائِـهِ

 

لا تَشـكُ لِلأَفَغـانِ خِسَّـةَ مُعـتَـدٍ,  ***   وَانظُـر إِلى مُتَشَـبِّـثٍ, بِقَـفائِـهِ

 

أو حاكِـمٍ, أَعطـى العَـدُوَّ زُمامَـهُ  ***   وَالهامُ قُـربَ الأَرضِ رَغـمَ خَوائِهِ

 

رُحمـاكَ يا صومالُ قَد عَزَّ النَّـدى  ***   وَالعُربُ ضاقوا بِالشّقـيـقِ وَدائِـهِ

 

مِـزَقٌ مِنَ الأَجسـادِ لَم نَأبَـه بِهـا  ***   وَتَعـامَـتِ الأَبصـارُ عَن بَؤَسـائِهِ

 

فَتَشَـبَّثَـت بِالأَرضِ تَحفُـرُ قَبرَهـا  ***   وَالمَـوتُ أَرحَمُ مِن رَحـى بَأسـائِهِ

 

رُحمـاكِ يا كُـلَّ البِقـاعِ تَحَـوّلَـت  ***   وَطَـنـاً يَجولُ الطّعنُ في أَحشـائِـهِ

 

وَمِـنَ الخَناجِـرِ ما يُديـنُ خِيـانَـةً  ***   وَخِـداعَ مَن واسـى بِزَيـفِ بُكائِـهِ

 

وَقُعودَ مَـن نَشَـرَ الخُنوعَ مُثَبِّطــاً  ***   وَمَنِ اسـتطابَ الوَحلَ عَبرَ خَنائِــهِ

 

فَليَقـبَـعِ الرّعـديـدُ فـي أَدرانِـهِ  ***   دَربُ الجِهـادِ مَضى بِطُهـرِ صَفائِـهِ

 

يا صـاحِِ ما قَـهَـرَ الطّغاةَ مُجاهِـدٌ  ***   إِلاّ بِقَـهـرِ الوَهـنِ في أَعضـائِـهِ

 

أَو شَـقَّ أَحـرارٌ دُروبَ جِهـادِهِـم  ***   بِبَـلاغَـةِ الأَقـلامِ عَـن أَعبـائِـهِ

 

أَنَرى الشّـهيـدَ مُناشِـداً أَحلامَنـا  ***   وَنَـرُدٌّ بِالإنشـادِ حَـولَ عَـنائِــهِ

 

إِنّــا نُكَـبِّـلُ بِالهَـوانِ كَلامَـنـا  ***   يَرتَـدٌّ كَالمَسـعورِ مِـن أَصـدائِـهِ

 

مَنـذا نُنـادي وَالشـعوبُ سَـبِيَّـةٌ  ***   وَيَسـومُها الطّـغيـانُ شَـرَّ بَلائِـهِ

 

فَكَأنَّـهُ امتَـلَـكَ البِـلادَ وَأَهـلَهـا  ***   لِيَسـوقَـهُـم كَعَبـيـدِهِ وَإِمـائِـهِ

 

وَإِذا رَأَيـتَ مَـذَلَّـةً فـي قِــمَّـةٍ,  ***  فَالقَزمُ لَم يَرفَـعـهُ طـولُ رِدائِــهِ

 

وَالكُـلٌّ مَمروضٌ بِـلَوثَـةِ حُكـمِـهِ  ***   وَالكُلٌّ كَالمَعـتـوهِ مِـن أَوبـائِــهِ

 

حَتّـى تَعَفَّـنَ كالعُروشِ فَسـادُهُـم  ***   فـي الحُكمِ يَشـغَلُهُم صَغـارُ بَقائِـهِ

 

مَن كانَ يَبني في السّـرابِ قُصورَهُ  ***   فَليَحصُـدِ الرّمضـاءَ في صَحرائِـهِ

 

وَشُـرورُ أَسـلِحَةِ الدّمارِ تَرَبَّصَـت  ***   بِمَـنِ اسـتَهانَ بِشَـعبِهِ وَوَقـائِـهِ

 

لَم يَبـنِ جَيشـاً للدّفـاعِ مُجَـهَّـزا  ***   أَو مَصنَعا يُغنـي عَنِ اسـتِجدائِـهِ

 

وَبَنى القُصورَ بِدَمعِ شَـعبٍ, صابِـرٍ,  ***   وَالسّـجنَ لِلأَحـرارِ مِن شُـرَفائِهِ

 

وَيُحارِبُ \"الإِرهابَ\" حَسـبَ أَوامِـرٍ,  ***   مِـن دَولَةِ الإِرهابِ، مَهـدِ بَلائِـهِ

 

لَـن تَحرِفَ التّاريـخَ أَقـدامُ الأُلى  ***   هُم نَكبَـةِ النّكَبـاتِ فـي أَرزائِـهِ

 

جَمعٌ مِـنَ الذلِّ الذّليـلِ فَلا تَـرى  ***   لِملوكِـهِ هـامـاً وَلا رُؤســائِهِ

 

لَم تَخشَ صُهيون الوَضيعةُ جَيشَهُم  ***   فَكَبيـرُهُم كَصَغيـرِهِم بِمـرائِـهِ

 

يَسـعَونَ أَفـراداً وَجَمعـاً خانِعـاً  ***   في خِدمَـةِ الشّيطانِ تَحتَ حِذائِـهِ

 

وَيُجَنّدونَ الجُنـدَ ضِـدَّ شُـعوبِهِم  ***   كَـي يَأمَنَ الطّاغوتُ رَغـمَ عدائِـهِ

 

أَعُروبَـةٌ صُهيـونُ تَمـلِكُ أَمرَهـا  ***   وَتَأَمـرَكَت في مُـدمِـنٍ, لِهَـرائِـهِ

 

أَم ذاكَ إِسـلامُ مَـن حَمَـلوا الهُدى  ***   في المَشـرِقَينِ تَرى سَنى لألائِــهِ

 

عُهرٌ..أَبى الأَحرارُ رَسـفَ قُيـودِهِ  ***   فَالعَـدلُ لِلإِنسـانِ حِصـنُ رَخائِـهِ

 

قَد شـادَهُ الإِسـلامُ صَرحاً شـامِخاً  ***   أَهدى إِلى الإنسـانِ سِـرَّ هَنـائِـهِ

 

فَادفَـع بِهِ وَيلاتِ طـاغـوتٍ, عَتـا  ***   هَيهـاتَ يَـردعُـهُ سِـوى إِفنائِـهِ

 

وَاستَنهَضَ الأَقصـى حَمِيَّـةَ أَهلِـهِ  ***   وَالنّخـوَةَ الشـمّـاءَ فـي أَبنائِـهِ

 

وَاسـتَنهَضَت بَغدادُ عَـزمَ رِجالِهـا  ***   وَدَمُ العِراقِ يَسـيـلُ فـي أَرجائِـهِ

 

فَسَـرى اللّهيبُ بِأَرضِنـا وَسَـمائِنا  ***   يُصـلي العَـدُوَّ بِصُبحِـهِ وَمَسـائِهِ

 

أَحيَـت فِلَسـطينَ انتِفاضَـةُ أَهلِهـا  ***   وَطَـوى العِراقُ جِراحَـهُ بِإبائِــهِ

 

وَإِذا البَسـالَةُ في الجِهـادِ تَجَسَّدَت  ***   لِتُعيـدَ لِلزّيتـونِ نـورَ رَوائِــهِ

 

وَتُعيـدَ ما بَيـنَ الفُـراتِ وَدَجلَـةٍ,  ***   فَخـرَ النّخيـلِ بِعِـزِّهِ وَبَهـائِـهِ

 

تُهدي إِلى الطّاغوتِ إِذ طَلَبَ الرّدى  ***   لَهَـباً تَسـاوى النّفطُ فيهِ بِمائِــهِ

 

لا يُرهِبُ الطّاغوتُ عَـزمَ مُجاهِـدٍ,  ***   أَو يُفلِـحُ الطّاغوتُ في إِغرائِــهِ

 

فَامضوا شَبابَ الجِيلِ في دَرب الفِدا  ***   كونوا لِهـذا الدّيـنِ أُسَّ بِنـائِـهِ

 

يَرعاكُـمُ الرّحمـنُ جُنـدَ تَحَـرٌّرٍ,  ***   مِن كُـلِّ طاغـوتٍ, وَجُنـدِ وَلائِهِ

 

وَاللهُ أَكبَرُ مِـن طَواغيـتِ الدّنـا  ***   مَلِكُ المُلـوكِ بِأَرضِـهِ وَسـمائِهِ

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply