يـا طائر الـبان قـد هـيجت أشجاني *** وزدتـنـي طـربـاً يـا طائر الـبان
إن كـنت تـندب إلـفاً فـجعت بـه *** فـقد شـجاك الـذي بالبين أشجاني
زدتني من النوم وأسعدتني على *** حزني حـتى تـرى عجباً من فيض أجفاني
وقـف لـتنظر مـا بي لا تـكن عجلاً *** وأحـذر لـنفسك مـن أنفاس نيراني
وطـر لـعلك في أرض الحجاز ترى *** ركـبـاً على عـالج أو دون نـعمان
يـسـري بـجـارية تـنهل أدمـعها *** شـوقاً إلـى وطـن نـاءٍ, وجـيران
نـاشـدك الله يـا طـير الـحمام إذا *** رأيـت يـوماً حـمول القوم فانعاني
وقـل طـريحاً تـركناه وقـد فـنيت *** دمـوعه وهـو يـبكي بالم القاني