الضحية

4.3k
1 دقائق
27 شوال 1428 (08-11-2007)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

صرخَ الذئبُ في وجوهِ الذئابِ: *** عذّبوهـا، فزوجُـها إرهـابـي

أحرِقـوا ما يلفٌّهـا من حيـاءٍ, *** مزّقوا ما يضـمٌّهـا من ثيـابِ

عذّبوها، فمثلُهـا غيـرُ أهـلٍ, *** لحيـاةٍ,، (تفـنـَّنـوا) بالعـذابِ

قالها، وانتشـى لمنظـر أُنثى *** وهيَ تُرمى كعظمـةٍ, للكـلابِ

قالها، وانتشى، فأزهقَ روحـاً *** برَّةٌ...بين حفنـةٍ, مـن ذئـابِِ

في ظلامِ السجون تُمحى نفوسٌ *** أبـدعـتـها إرادةُ الـوهّـابِ

يعبثُ السـّيدُ المحقـقُ فيهـا *** ميِّتَ القلـبِ باردَ الأعـصابِ

آمناً في حماية (الأمنِ) قد أدمن *** فعلَ التعذيـبِ و (الإرهابِ)

سادراً في عماه، مستهتراً باللهِ *** مسـتهزئاً بيـوم الحسـابِ

الفـراعيـن كلٌّهـا في دمـاه *** كيف يُهدى، أو يهتدي للصّوابِ!؟

إنها القصـةُ التي سـوفَ تبقى *** وصمةً فوق أوجـه (الأعرابِ)

أن يموت الضعيف ظلماً وصمتاً *** خـلف سود القضبانِ والأبوابِ

أن يصيـر الطغاة فينا رؤوسـاً *** وتصيرَ السياطُ فصلَ الخطابِ

أن يبيحوا ما حـرَّم اللهُ جهـراً *** وأقلٌّ المباحِ قطـعُ الرِّقـابِ!

أن يفِحَّ الإعـلامُ ما شـاءَ كِذباً *** عن (مزايا) زعيمـه الكـذَابِ

أن تُدَعَّ الشعوبُ للمـوتِ دعَّـاً *** في دروبٍِ, مصيرُها للخـرابِ


أضف تعليق