ابن الأبار القضاعي ( يرثي الأندلس )


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 أدرك بـخـيلك خـيـل الله أنـدلسا *** إن الـسـبيل إلــى مـنجاتها درسا

 

وهب لها من عزيز النصر ما التمست *** فـلم يـزل مـنك عز النصر مُلتمسا

 

يـا للجزيرة أضـحى أهـلها جـرزاً *** لـلحادثات، وأمـسى جـدها تـعسا

 

فـفـي بـلـنسية مـنها وقـرطبةً *** مـا ينسف النفس أو ما ينزف النفسا

 

مـدائـنٌ حـلها الأشـرك مـبتسماً *** جـذلان وارتـحل الأيـمان مـبتئسا

 

وصـيرتها الـعوادي الـعابثات بها *** يستوحش الطرف منها ضعف ما أنِسا

 

يـا لـلمساجد عــادت لـلعدا بِـيعاً *** ولـلـنداء غــدا أثـنائها جـرسا

 

لـهفي عـليها إلـى استرجاع فائتها *** مـدارساً لـلمثاني أصـبحت دُرًسـا

 

يـا أيـها الـملك المنصور أنت لها *** عـلياء تُـوسع أعـداء الهدى تعسا

 

وقـد تـواترت الأنـباء أنـك مـن *** يُـحيي بـقتل مـلوك الصفر ِ أندلسا

 

طـهر بـلادك مـنهم إنـهم نـجسٌ *** ولا طـهارة مـا لم تُـغسل الـنجسا

 

وامـلأ هـنيئاً لـك الـتأييد ساحتها *** جـرداً سـلاهب أو خـطيئةً دُعُـسا

 

واضـرب لـهم موعداً بالفتح ترقبه *** لـعل يـوم الأعـادي قد أتى وعسى

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply