فضل صيام عاشوراء


 

 

فضل صيام عاشوراء

خطبة لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين – رحمه الله -

 

 

الحمد الله الذي اعز أولياه بنصره، وأذل أعداءه بخذله فنعم المولى ونعم النصير، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد وهو على كل شي قدير، واشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم المصير، وسلم تسليما كثيرا .

أما بعد :

        أيها الإخوة المسلمون، اتقوا الله تعالى حق التقوى، واعتصموا بالإسلام فهو العروة الوثقى واتقوا عذاب النار فان أجسامكم على النار لا تقوى.

 عباد الله، اذكروا أيام الله لعلكم تذكرون وتعتبرون، اذكروا أيام الله بنصر أنبياءه وأتباعه لعلكم تشكرون، واذكروا أيام الله بخذل أعدائه  ومن والاهم لعلكم تتقون، واذكروا أيام الله إذا نزل للقضاء بين عباده يوم القيامة لعلكم توقنون.

 أيها الأخوة المسلمون، إن نصر الله لأوليائه في كل زمان ومكان وأمة انتصار للحق وذل للباطل واخذ للمتكبر ونعمة على المؤمنين إلى يوم القيامة º لان كل مؤمن يسر بذلك، لان فيه نصر دين الله عز وجل، وفي هذا الشهر شهر المحرم كانت نجاة موسى -عليه الصلاة والسلام- وقومه من فرعون وجنوده، لقد أرسله الله تعالى إلى فرعون بالآيات البينات، والبرهان القاطع على نبوته، أرسله إلى فرعون الذي تكبر على الملا وقال: ( أنا ربكم الأعلي )، فجاءه موسى بالآيات العظيمة ودعاه إلى توحيد الله تعالى إلى خالق السماوات والأرض رب العالمين، فقال فرعون مكابرا ومنكرا وجاحدا: (وما رب العالمين)، أنكر الرب العظيم الذي قامت بأمره السماء والأرض وكل شيء له آية تدل على وجوده وربوبيته وعلمه وقدرته وحكمته وانه الرب الواحد الذي يفرده بالعبادة كما هو منفرد بالخلق والتدبير، فأجابه موسى -عليه الصلاة السلام- قائلا: رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين، يعني هذا رب العالمين، وذلك إن في السماوات والأرض وما بينهم من الآيات ما يوجب اليقين، فرد فرعون رد مقالة موسى مستهزئا به ومحتقرا، قال: لمن حوله آلا تستمعون، يقول هذا سخرية واستهزاء، فأجاب موسى -صلى الله عليه وسلم- مذكرا لهم أصلهم وإنهم مخلوقون مربوبون، فكما خلقوا فهم سائرون إلى العدم طريقة إبائهم الأولين، قال ربكم ورب آباءكم الأولين وحينئذ بهت فرعون فلم يستطيع أن يجيب، ولكنه ادعى دعوة الكاذب المغبون، فقال: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، وهكذا يكون رد الخائب الخاسر الذي ليس عنده برهان أن يلجأ إلى الطعن والى النجاة والى الغضب، فطعن فرعون بالرسول وبمن أرسله، فأجابه موسى مبينا من هو الحق بوصف الجنون أهو المؤمن بالله خالق السماوات والأرض ومالك المشرق والمغرب أو هو المنكر لذلك فقال موسى: (رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون)، ومن الذي يملك المشرق والمغرب من الذي يملك الأفاق هو الملك الخلاق فلما عجز فرعون عن مقاومة الحق وألجمه موسى بالحجة والبرهان لجأ الى ما يلجا إليه العاجزون المتكبرون من الإرهاب والوعيد، فتوعد موسى بالاعتقال والسجن قائلا: (لئن اتخذت إلها غيري فانك من المسجونين)، وتأمل لم يقل لأسجننك بل قال لأجعلنكم من المسجونين إشارة إلى إن لديه مساجين كثيرين ليزيد في إرهاب موسى حيث إن له من القوة والسلطان من السجن الناس الذين سيكون موسى من جملتهم على حد تهديده قال: ( لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين)، ومازال موسى يأتي الآيات واضحة وضوح النهار وفرعون يحاول بكل جهوده ودعاته أن يقضي عليها بالرد والكتمان حتى قال لموسى -عليه الصلاة والسلام-: ( أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى* لنا تينك بسحر مثله فأجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن  ولا أنت مكانا سوي)، أي مكانا مستويا لا يحجب عن الرؤية فيه وادي ولا جبل، فواعدهم موسى وعد الواثق بنصر الله، وقال لهم: (موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحي)، ويوم الزينة هو يوم العيد،  وان يحشر الناس ضحى، أي في أول النهار حتى لا يبغتهم الليل، فاجتمع الناس واتى فرعون بكل ما يستطيع من كيد ومكر، فقال لهم موسى: (ويلكم لا تفتروا علي الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى)،  فوقعت هذه الكلمة الواحدة الصادرة عن إيمان ويقين بين الناس اشد من السلاح الفتاك، فتنازعوا أمرهم بينهم وتفرقت كلمتهم وصارت العاقبة لنبي الله موسى -صلى الله عليه وسلم-، فأعلن السحرة إيمانهم به: (فخر السحرة ساجدين قالوا أمنا برب العالمين رب موسى وهارون)،  وقالوا لفرعون حين توعدهم لن ننصرك على ما جاءنا من البينات هو الذي فطرنا فاقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خيرا وابقى، ومازال فرعون ينابذ دعوة موسى -صلى الله عليه وسلم- حتى استخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين، قال الله عز وجل : (فلما أسفونا)، أي أغضبونا، (انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين) وكان من قصة إغراقهم أن الله أوحى لموسى أن اسري بعادي ليلا من مصر، فاهتم فرعون لذلك اهتماما عظيما، فأرسل في جميع مدائن مصر أن يحشر الناس للوصول إليه في أمر يريده الله عز وجل، فاجتمع الناس إليه فخرج بهم في اثر موسى وقومه ليقضي عليهم حتى أدركهم عند البحر الأحمر، فلما تراءى الجمعان قال: أصحاب موسى إنا لمدركون البحر، أمامنا فإن خضناه غرقنا وفرعون وقومه خلفنا، فسيأخذوننا فقال لهم موسى -عليه السلام- كلا، أي لستم مدركين إن معي ربي سيهدين، هكذا الإيقان والإيمان وهكذا الثقة بوعد ونصره، فأوحى الله إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق بان الله اثني عشر فريقا، صار هذا الماء السيال بينها ثابتا كاطواد الجبال، فدخل موسى وقومه يمشون بين جبال الماء في طرق يابسة أيبسها الله تعالى بلحظة أمنيين، فلما تكاملوا خارجين وتبعهم فرعون بجنوده داخلين أمر الله البحر أن يعود إلى حاله فانطبق على فرعون وجنوده حتى غرقوا عن أخرهم، فلما أدرك فرعون الغرق، قال: أمنت بالذي أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين، ولكن لم ينفعه الإيمان حينئذ فقيل له توبيخا: ( الآن )، يعني الآن تؤمن، وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين، قال الله عز وجل: ( فأخرجناهم )، يعني فرعون وقومه: ( من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك و أورثناها قوم آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين )، فأورث الله بنو إسرائيل أرض فرعون وقومه المجرمينº لان بنو إسرائيل كانوا حين ذاك على الحق سائرين ولوحي الله الذي انزله على موسى متبعين فكانوا وارثين لأرض الله كما وعد الله عز وجل إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين: ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغ لقوم عابدين )، أما فرعون فلما كان مرعبا لبني إسرائيل قال الله عزك وجل: ( فاليوم ننجيك ببدنه لتكون لمن خلفك آية )، فانجى الله بدنه حتى شاهده بني إسرائيل طافيا على الماء فأيقنوا انه هلك، ثم انه هلك فيمن هلك واكلته الحيتان كما هي العادة، أما ما يوجد في أهرام مصر اليوم فليس هو فرعون موسى.

 أيها الناس، إن نجاة نبي الله موسى وقومه من عدو الله فرعون وجنوده لنعمة كبرى تستوجب شكر الله عز وجل، فاللهم إنا نشكرك على خذلان أعداء الله وعلى انتصار أولياء الله، ولهذا لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وجد اليهود يوم اليوم العاشر من هذا الشهر شهر محرم، فقال ما هذا قال يوم صالح نجى الله فيه موسى وقومه من عدوهم، فصامه موسى، فقال: النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- فانا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه، وسال عن فضل صيامه، أي اليوم العاشر احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، اللهم وفقنا لشكر نعمتك وحسن عبادتك وانصر أولياءك على أعدائك يا رب العالمين، اللهم انصر أخوننا المسلمين في كسوفا على أعداءهم النصارى المجرمين يا ذا الجلال والإكرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمدا، وعلى اله، وصحبه أجمعين .

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له  شهادة تنقذ قائلها يوم يلاقيه، واشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى اله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد :

فقد سمعتم إن النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- صام يوم عاشوراء وأمر الناس بصيامه، ولكنه أمر أمته أن تخالف اليهود أن يصوموا يوم قبله أو يوما بعده، وقال: (لو عشت إلى قابل لأصومن التاسع)، يعني مع العاشر في سنتنا هذه اليوم العاشر يوم الاثنين والتاسع يوم الأحد، أما يوم السبت فانه اليوم الثامن هكذا دلت السنةº لان النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم - أمر إذا لم يري هلال الشهر أن يكمل الشهر الذي قبله ثلاثين يوما، وعلى هذا ليس هناك شك ولا ارتياب في يوم عاشوراء، لان القاعدة الشرعية، ولله الحمد واضحة إن رؤية الهلال فعلى حسب الرؤية، وإذا لم يري الهلال فانه يكمل الشهر السابق ثلاثين يوما، ولم نسمع انه رأي هلال هذا الشهر قبل تمام ذي الحجة ثلاثين يوما، وعليه فنكمل ذي الحجة ثلاثين يوما ثم يكون دخول شهر المحرم، فلا إشكال، ولا قلق، وقد كان يلحق بعض الناس بلبلة في دخول الشهر، ولكن الأمر في السنة واضح -ولله الحمد- ومن كان من عادته أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فصام الأحد والاثنين أجزئهº ذلك لأنه يصدق عليه انه صام ثلاثة أيام من الشهر وفضل الله واسع والأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوي.

 أيها الأخوة، تعلمون ما حل بإخوانكم في إقليم كوسوفا، وهم من مسلمين من أعدائكم وأعدائهم النصارى الكافرين بالله واليوم الآخر من القتل والتشريد وانتهاك الأعراض، ولهذا ينبغي لنا أن ندعو الله لهم في كل مناسبة، أن ندعو الله لهم في السجود وبعد التشهد الأخير وفي الليل وما بين الأذان والإقامة، وفي كل حال أو موطن ترجأ فيه إجابة الدعاء، وكان من توفيق الله لهذه الحكومة الموفقة أن أمرت أن يقنت الناس في صلاة الفجر بالدعاء لهم بالنصر وخذلان أعدائهم، وعلى هذا فمن الغد يقنت لصلاة الفجر اقنتوا أيها الأخوة، ليقنت إمام المسجد بجماعته بعد ركوعه في الركعة الثانية، والقنوت هنا ليس قنوت الوتر، أي ليس يقال فيه اللهم أهدنا فيمن هديت الى أخره، لكنه قنوت بالدعاء لإخواننا بالنصر ولأعدائهم بالخذلان، فيكفي مثلا أن تقول -الحمد لله- والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم مجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم أعداءنا الصرب وأذقهم الذل وفرق كلمتهم وشتت شملهم واهزم جندهم وانصر إخواننا المسلمين في كوسوفا على أعدائهم وامنحهم رقابهم وأموالهم يا رب العالمين، وهذا كاف في الدعاء كاف في القنوتº لان النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قنت للنوازل لم يزد على دعاء مناسبا قليل حتى لا يمل الناس ويسأموا من الدعاء، إذن من الغد إن شاء الله يقنت الناس في صلاة الفجر بعد الركوع من الركعة الثانية، وذلك امتثالا لأمر ولاة الأمرº لان مثل هذه الأمور العامة يقتصر فيها على أمر ولي الأمر العام ولا ينفرد كل واحد بما يري، فكل واحد منا ليس عليه الولاية على جميع الشعب ولا على المسلمين عموما، وإنما الولاية لشخص واحد هو الذي يأمر أو لا يأمر بالقنوت، فلما أمر بالقنوت صار الأمر مستحبا لوجوه: الأول: انه أمر من ولاة أمورنا ليس فيه معصية لله عز وجل وأمر ولي الأمر إذا لم يكن فيه معصية كان امتثاله من طاعة الله عز وجل. ثانيا: إن فيه دعاء لإخواننا المسلمين  أن ينصرهم الله على عدوهم. ثالثا: إن فيه دعاء على أعداءنا وأعداءهم من النصارى المعتدين المجرمين. رابعا: إن فيه إيقاظ للهممº لان هذا أمر ليس بمعتاد إذا فعله الناس ، قالوا: ما هذا ؟ واستيقظت هممهم وصار في ذلك دفع للمسلمين في نصرة إخوانهم، وكذلك جاء من ولي الأمر أن نجمع لهؤلاء اللاجئين، أن نجمع من أموالنا ما يكون لهم عونا في محنتهم التي نزلت بهم لحكمة الله وقدره، وسنبين وسنقرأ إن شاء الله الكتاب الذي وردنا في هذا الأسبوع بعد صلاة الجمعة، وسيكون على أبواب المساجد إخواننا يجمعون التبرعات، فتبرعوا بما يتيسر بالريال والخمسة والعشرة والخمسين والمائة والمائتين بالأكثر من ذلك، ولو بشيكات على أرصدتكم في محلها، فان فضل الله واسع، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- انه قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة)، واخبر -صلى الله عليه وسلم- إن الإنسان إذا تصدق بما يعادل التمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله تعالى إلا الطيب، فان الله تعالى يأخذها بيمينه ويربيها حتى تكون مثل الجبل، اخلصوا لله تعالى بالإنفاق في سبيل الله يثبكم الله الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والإنسان إذا تصدق يريد وجه الله وقعت موقعها حتى وإن لم تصبه في الواقعº وذلك لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- أن رجل خرج ذات يوم بصدقة أو ذات ليلة فتصدق بها فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال الحمد الله على غني، ثم انه تصدق في الليلة الثانية على سارق فجعل الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق، فقال الحمد لله فتصدق الليلة، الثالثة فوقعت الصدقة في يد بغي، أي في يد زانية فأصبح  الناس يتحدثون تصدق الليلة على بغي، فقال الحمد لله على غني وعلى سارق وعلى بغي، ثم قيل له، أما صدقتك فقد قبلت، أما صدقتك فقد قبلت، فلعل الغني يقتدى، فيتصدق، ولعل السارق يكتفي فلا يسرق، ولعل الزانية تتعفف بما جاءها من المال عن الزنا، فالمهم إن النية الخالصة تبلغ مبلغها مهما كان الأمر، اللهم إنا نسألك الإخلاص لك في عبادتك، ونسألك إتباع شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونسألك اللهم أن تجعلنا من من يتعاونون على البر والتقوى.

 أيها الأخوة، اعلموا إن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وعلى اله وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة يعني في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وأكثروا من الصلاة والسلام على نبيكم محمد -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- يحصل لكم فوائد منها: امتثال أمر الله عز وجل، فان الله تعالى قال في كتابه العظيم: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، ومن ذلك إنكم تثابون عليها أكثر من العمل، فان من صلى عليه مرة واحدة صلى الله بها عليه عشرة، ومنها إنكم تقضوا بعض حق النبي -صلى الله عليه وعلى اله وسلم- عليكم فان حق نبيكم عليكم أعظم من حق والديكم عليكم، فسمعا لأمر الله واحتسابا لثواب الله، وقضاء لبعض حقوق الله.

 نسألك اللهم أن تصلى وتسلم على نبيك محمد، اللهم صلى وسلم على عبدك ونبيك محمد، اللهم صلى وسلم على عبدك ونبيك محمد،  اللهم ارزقنا محبته وأتباعه ظاهرا وباطنا، اللهم توفنا على ملته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم اسقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم ارضي عن خلفاءه الراشدين وزوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضي عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم .

عباد الله، إن الله أمركم أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم، فقال الله تبارك وتعالى : (وإذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)، وقال الله تبارك وتعالى : (ادعوا ربكم تضرعا وخفية)، وقال تعالى : (وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)، وما من دعي لله تعالى بإخلاص إلا حصل له احد فوائد ثلاث: أما أن يستجيب الله دعوته، وأما أن يصرف عنه من السوء ما هو أعظم، وأما أن يدخر له ذلك عنده يوم القيامة.

 الحوا على الله تعالى بالدعاء أن يغيثكم فان الله قريب مجيب، اللهم أغثنا اللهم أغثنا، اللهم أغثنا اللهم ، اللهم اسقنا الغيث والرحمة ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدغا مجللا عاما نافعا غير ضار، اللهم اسقنا غيثا تحي به البلاد وترحم به العباد وتجعله بلاغا للحاضر والباد، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

  اللهم إننا نعترف بالإساءة والتقصير ونؤمن بأنك أنت الحي القيوم أهل التقوى وأهل  المغفرة، اللهم فاغفر لنا اللهم فاغفر لنا، اللهم فاغفر لنا ربنا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم أغثنا اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply