أحوال المأموم مع الإمام


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

وبعد فإني رأيت بعض المأمومين يخطئ في متابعة الإمام لا سيما في المسابقة وهذا يخل في الصلاة والعبد مأمور في متابعة الإمام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وعائشة –رضي الله عنهم- عند البخاري ومسلم "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ بهِ.. الحديث".

ولذلك بتوفيق الله كتبت ما تيسر من أحوال المأموم مع الإمام من خلال شرح زواد المستنقع لشيخنا: الشيخ خالد بن علي المشقيح –حفظه الله- والله الموفق.

أحوال المأموم مع الإمام أربعة:

1-  المسابقة: حكمها التحريم، بل عدها بعض العلماء من كبائر الذنوب.
وأحوال المسابقة:
أ- السبق في تكبيرة الإحرام، فإن صلاته لا تنعقد.
ب- السبق في السلام، كأن يسلم قبل الإمام لغير عذر فإن صلاته تبطل، وإن كان لعذر صحت صلاته كمن حصره بوله، ونحو ذلك.
والدليل ما روى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبدالله –رضي الله عنه-: "
أنَّ مُعاذَ بنَ جبلٍ رضي الله عنه كان يُصلِّي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم يأتي قَومَه فيُصلِّي بهمُ الصلاةَ، فقَرأ بهمُ البقرةَ، قال: فتجوَّز رجلٌ فصلَّى صلاةً خفيفةً.. الحديث".
فأقر النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأعرابي.
ج- مسابقة الإمام في غير ذلك، إن كان عامداً بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً صحت صلاته ويجب عليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام فإن لم يفعل عامداً عالماً بطلت صلاته.

2-  الموافقة: وهي أقسام:
أ- في تكبيرة الإحرام فإنها لا تنعقد.
ب- في السلام يُكره.
ج- في بقية أقوال الصلاة وهذا لا بأس به.
د- الموافقة في بقية أفعال الصلاة وهذا مكروه وهذا هو الراجح.

3-  المتابعة: وهي السنة، وهو أن يشرع المأموم بعد أن يتلبس الإمام بالركن، ودليله ما روى البخاري ومسلم من حديث أنس –رضي الله عنه-: "إنما جُعِل الإمامُ - ليؤتَمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركَع فاركَعوا، وإذا رفَع فارفَعوا، وإذا قال سمِع اللهُ لمَن حمِده، فقولوا ربَّنا ولك الحمدُ، وإذا سجَد فاسجُدوا". واللفظ للبخاري.
ولهما أيضاً من حديث البراء بن عازب –رضي الله عنه- "كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه مسلم ، فإذا قال: سمع الله لمن حمده. لم يحن أحد منا ظهره، حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض". وهذا فيه دليل ألا ينحني المأموم حتى يضع الإمام جبهته على الأرض.

4-  التخلف: إن كان بعذر فإنه يتابع الإمام مالم يصل الإمام إلى موضع تخلفه فإن وصل الإمام إلى موضع تخلف المأموم فإن المأموم يتابع الإمام ويأتي بركعة فإن زال العذر –كانقطاع الصوت- قبل أن يصل الإمام إلى موضع تخلفه يأتي بما تخلف به عن الإمام ويتابعه.
وإن كان لغير عذر، فإن أدرك الإمام قبل أن ينفصل الإمام عن الركن الذي حصل فيه التخلف وبطلت صلاته، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply