خطأ اختطاف الصوفيَّة لحُبِّ النبي ﷺ


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فمن صور اختطاف المُصطلحات والمفاهيم الشرعيَّة ما قام به الصوفيَّة منذ أزمنةٍ بعيدة من اختطاف حُبِّ النبي ؛ وليتهم إذ زعموا حُبَّه التزموا بالحدِّ الشرعي في محبَّته ، بل زادوا على القدر الواجب وابتدعوا بعض الأمور التي لم يأتِ بها نصٌ شرعي أو أثارةٍ من فِعْلِ أصدق الناس في محبته عليه الصلاة والسلام وهم الصحابة رضي الله عنهم .

وإنَّ ممَّا ابتدعه الصوفيَّة فيما اختطفوه : الاحتفال بمولد النبي ؛ فقد جعلوا الاحتفال بمولده علامةً على حُبِّ النبي الذي استأثروا به دون غيرهم من المسلمين، وهذه المحبة لا تكون كاملةً في نظرهم إلاَّ بهذا الاحتفال البدعي؛ وهكذا زادوا فيما اختطفوه بحسب استئثارهم ودعوى اختصاصهم به دون غيرهم !!

ولذا؛ فإنَّ النقاش مع الصوفية في بدعة المولد يكون:

أولاً: في اختطافهم لمفهوم حُبِّ النبي ودعوى استئثارهم به دون غيرهم من المسلمين .

وثانياً: كيف أنَّهم دعاهم هذا الاختصاص المزعوم والاختطاف المنهجي للزيادة فيه على الحدِّ المشروع في حُبِّ النبي ، والإعراض عمَّا ورَد في النصوص الشرعيَّة المُحذِّرة من البدعة .

وكلُّ من اختطف أيَّ مفهومٍ شرعي وادَّعى اختصاصه به دون غيره من المسلمين فلا بُدَّ أن يقع في مُجاوزة الحدِّ الشرعي فيه؛ لتأييد حقِّه في الاستئثار به !!

وبهذا يتبيَّن أنَّ جميع المسلمين لهم الحق في محبة النبي ، وأنَّ دعوى اختصاص أحدٍ بمحبَّته أكثر من غيرهم لا بُدَّ لها من بُرهان؛ وهو أنَّ أصدقهم محبَّةً له عليه الصلاة والسلام أحرصهم على سُنَّته وعدم مُخالفتها بالزيادة على الحدِّ الشرعي المُـفضي إلى البدعة ..

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply