دعوة لتحرير الرجل.. تُطلقها الناشطة قاسمة أمين


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

دعوة لتحرير الرجل.. تُطلقها الناشطة قاسمة أمين - سليمان الخراشي

لنتخيل ظهور ناشطة اسمها (قاسمة أمين)، أخذت علی عاتقها مهمة تحرير "الرجل" بنفس نظرة قاسم أمین في النظر إلى الرجل والمرأة وأحكامهما في الشريعة الإسلامية بنظرة (المساواة)؛ وأن الرجل لابد أن يأخذ مثل حقوق المرأة !

أظنها ستقول في كتابها: "تحرير الرجل":

(أيها السادة والسيدات، لابد من تحرير الرجل المسلم، ورفع الظلم عنه، ومنع استئثار المرأة دونه، بسبب تمسك المجتمع "الأنثوي" بالعادات البالية، والتقاليد المتخلفة، وإليكم أنواع الظلم الذي حلت بالرجل؛ لعدم مساواته بالمرأة؛ لعلنا نتعاون في رفعها عنه؛ ولو بالتعاون مع: "المؤتمرات الدولية" و "القوى الخارجية"!

 

1-يا سادة: المرأة تستطيع أن تلبس الذهب والفضة، ولو كثر، وهما من أجمل الجواهر، وسواء كان محل اللبس الآذان أو العنق أو الصدر أو المعاصم أو الرأس أو الأصابع؛ وسواء كان الحلي من القلائد والأقراط والجواهر والفتخ والخواتم والخلاخل، فكل ذلك مباح لهن، أما الرجل المسكين فإنه لا يستطيع التزين بحلي الذهب والفضة، ولا يلبس من ذلك شيئاً إلا ما استثني كالخاتم من الفضة فقط .

 

2-يا سادة: للمرأة أن تلبس الحرير، وهو من أنفس الألبسة وأنعمها و أجملها، ولكنه محرم على الرجل المظلوم إلا لعذر من مرض أوحكة.

 

3-يا سادة: لا تجب صلاة الجمعة ولا الجماعة على المرأة، فأما الرجل فيجب عليه حضورها في المساجد خمس مرات في اليوم والليلة، ولا يخفى ما في هذا من التعب والمشقة !

 

4-يا سادة: لقد اتفق الفقهاء على أن الزوج لا يدفع زكاة ماله إلى زوجته الفقيرة لوجوب نفقتها عليه، بعكس المرأة التي يجوز لها أن تدفع زكاة مالها لزوجها .

 

5-يا سادة: هل تعلمون أن زكاة الفطر تجب على الزوج دون الزوجة ؟!

 

6-يا سادة: يسقط عن المرأة الحائض والنفساء طواف الوداع ولا تقعد في مكة لأجله. أما الرجل فيجب عليه، ولا يخفى عليكم ما في هذا من مشقة ومزاحمة

 

7-يا سادة: الجهاد بالنفس مأمور به الرجال دون النساء، ولا يغيب عنكم ما فيه من تعريض النفس للمخاطر، أما المرأة فتكسب أجر الجهاد العظيم بمجرد الحج، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله: نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: "لكن أفضل الجهاد حج مبرور".

 

8-يا سادة: الرجل المحارب يُقتل، ومثله من يُعين برأي أو مكيدة من الرجال الشيوخ، أما المرأة فلا تُقتل في الحرب.

 

9-يا سادة: القرار في البيت وتدبير شؤون الزوج والأولاد وظيفة أولى للمرأة، قال تعالى: (وقرن في بيوتكن)الآية، أي: الزمن البيوت ولا تخرجن، وكن فيها أهل وقار وهدوء وسكينة. أما الرجل المسكين فهو مطالب بالخروج، والكدح، والتعب .

 

10-يا سادة: المرأة أولى بالحضانة من الرجل. لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص: "أن امرأة قالت: يا رسول الله: إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحِجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينـزعه مني. فقال: "أنتِ أحقُ به ما لم تنكحي".

فلماذا يُحرم الرجل من فلذة كبده ؟!

 

11-يا سادة: المرأة إذا قَتلت قتلَ خطأ فإنها لا تدفع من الدية شيئاً، وإنما العاقلة وهم العصبات الذكور هم الذين يحملون الدية عنها في قتل الخطأ.

 

12-يا سادة: "القسامة" في باب الجنايات تختص بالرجال، دون النساء.

والقسامة هي أن يوجد رجل مقتول بين قوم متشاجرين أو بين حيين ولا يُعلم مَن قتله. فيُطالَب "الرجال" من أوليائه بالقَسَم أن فلانًا قتله إذا ماكانت هناك قرينة على القتل. أما المرأة فقد ارتاحت من هذه الأمور .

 

13-يا سادة: الفقهاء مجمعون على أن المهر حق للمرأة، وهو واجب على الزوج. ولكم أن تتخيلوا مقادير المهور التي يدفعها الرجال، وقد أعفيت منها النساء.

 

14-يا سادة: النفقة حق من حقوق الزوجة على الزوج، يدفع لها ما يكفيها من الطعام والكسوة ويُعد لها السكن المناسب لبيئتها أما المرأة فلا حق له عليها (يُذكر أن أكثر من نصف عقارات الرياض بأسماء نساء ! اللهم زد وبارك)

 

15-يا سادة: المرأة لايجب عليها أن تنفق على أولادها بوجود الزوج، وكذلك لا تنفق على أقاربها إلا من باب البر والإحسان فقط بخلاف الرجل .

 

16-أخیراً یاسادة: للأم ثلاثة حقوق ۔۔ وللأب حق واحد!

 

هذا يا سادة غيض من فيض، مما حل بالرجل المنتهك الحقوق، في مجتمعات "أنثوية" لا تعترف إلا بحقوق المرأة. فساهموا رعاكم الله في رفع الظلم عنه؛ ولو بكلمة أو مقال أو اقتراح؛ إلى أن تنجلي الغمة، ونفرح بتحرره من القيود. أختكم: قاسمة أمين ”ناشطة في جمعیة حقوق الرجل

 

تعليق

-نظر قاسم أمين إلى أحكام الرجل والمرأة في الإسلام بنظرة "المساواة"؛ فوجد شيئًا من التفاوت، فظنه من الظلم؛ فقرر أن يُحرر "المرأة" ؛ فأوقع الأمة في فتنة وصراعات مفتعلة.

-ونظرت قاسمة أمين إلى أحكام الرجل والمرأة في الإسلام بنظرة "المساواة"؛ فوجدت شيئًا من التفاوت، فظنتها من الظلم، فقررت أن تُحرر "الرجل"؛ فستوقع الأمة فيما أوقعها قاسم.

وكلاهما مخطئ ..

لأن الإسلام دين (العدل) لا دين (المساواة).

-بل إن (المساواة) بين الأشياء المختلفة فضلا عن إنكار الشرع لها مما تُنكره العقول السليمة، والفِطَر المستقيمة. فالشمس غير القمر، والسماء تختلف عن الأرض وهكذا؛ لكل خلقٍ طبيعته ووظيفته. وما حال من يساوي بين الأشياء المختلفة إلا كمن يقول: سأقطع اللحم بالكأس وأشرب بالسكين !

-ولو نظر الاثنان بنظرة "العدل" مستحضرَيْن قوله تعالى: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).

وحذرَيْن من قوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً).

 وقوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليماً) لأراحا أنفسهما وأراحا الأمة من شرور كثيرة.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply