عشرون وسيلة لبناء أسرة سعيدة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

مما لا شك فيه أن السعادة هي هدف لكل أحد ومطلب لكل حي، غير أن من يطلبها أحيانا يخطئ في مسيره إليها شعر أم لم يشعر، وقد يجتهد في تفعيل بعض وسائلها لكنه لا يحافظ على هذا التفعيل. فكل مشكلة تحصل تؤثر على تلك الوسائل بحيث أنه لا يتعامل مع المشكلة كما يجب، وفي هذا الصدد أشير إلى حلقة سابقة بعنوان (توصيات في حل المشكلات) توجد في حساب إذاعة القرآن الكريم على تويتر، ومع موضوع وسائل إسعاد الأسرة سأذكر عشرين وسيلة لبناء أسرة سعيدة، ومن الممكن أن تجعلها أخي الكريم مقياسا لك فهي عشرون وسيلة ولكل وسيلة خمس درجات، فانظر من خلالها ما تحصل عليه من مؤشر مئوي في إسعاد أسرتك وفقت وبوركت.

 

الوسيلة الأولى: لبناء الأسرة السعيدة تحصين البيت، وذلك عن طريق ذكر الله تعالى فيه، من قراءة للقرآن والتسمية عند الدخول والأذكار العارضة كأذكار الأكل والشرب والنوم والصباح والمساء ودخول الدورة والخروج منها وصلاة النافلة في البيت ونحو ذلك مما يكون سببا في حضور الملائكة في هذا البيت بخلاف البيت الخالي من هذه الأشياء العارضة وقد يكون فيها مزمار الشيطان مما يجعل الملائكة لا تلج هذا البيت ولا تدخله ففرق بين هذا وذاك.

 

الوسيلة الثانية: المبادرة في تربية الأولاد ورعايتهم وإرشادهم في الصغر فالبصمات الإيجابية من الوالدين تكون للصغار والكبار لكنها كلما كانت للأولاد في حال صغرهم كانت أولى حيث ينشأون على تلك التربية بحيث تكون واقيا لهم من سلبيات ترد عليهم فبهذا يسعدون في أسرتهم.

 

الوسيلة الثالثة: لبناء أسرة سعيدة، التغافل الذكي والإيجابي فلا تدقق في كل خطأ وتقف عند كل ملاحظة فطبيعة بني آدم الأخطاء ولكن أسلك المسلك التالي:

 بعض الأخطاء غض الطرف عنها وبعضها يكون الإرشاد فيها غير مباشر لها وإنما بطريقة عامة، في أحد مجالسهم وبعضها يحتاج إلى وقفة حازمة لكن يتفاوت هذا القسم الثالث فكن فيه مؤدبا لا معذبا، واصحب الرفق في ذلك فإنه خير كله وقد يصحبك الغضب خلاله لكنك اكتمه ما استطعت لتحصل على قبول النصيحة والتوجيه لصاحب الخطأ وهذا المسلك لا شك أنه يحتاج إلى صبر وتحمل لأن نتيجته مهمة وغاية.

 

الوسيلة الرابعة: حاول جاهدا أن تشكر على كل إيجابية تحصل من أحد أفراد الأسرة فاجعل الشكر سجية لك ليكون سجية لهم هم جميعا. واعلم أن هذا الشكر سيولد إيجابيات أخرى وينتشر بين أفراد الأسرة، الاحترام المتبادل لكن عندما يحصل خطأ لا تنس تلك الإيجابيات لهذا المخطئ.

 

الوسيلة الخامسة: لبناء أسرة سعيدة، محاولة الابتسامة والتبسط في الكلام والمعاملة بما تراه مناسبا في إيجاد الجو العاطفي بين أفراد الأسرة فإن هذا له تأثيره الكبير مستقبلا وقد يتسلل في أولادهم.

 

الوسيلة السادسة: الاجتماع شبه اليومي للأسرة لتجاذب أطراف الحديث وتناول بعض المشروبات فإن في هذا من الخير و تقارب الأنفس وسعادتها ما الله به عليم خصوصا إذا كان محفوفا بذكر الله عز وجل.

 

الوسيلة السابعة: لبناء أسرة سعيدة التفاهم المحترم عند حصول مشكلة من أحد أفراد الأسرة فلا يأخذنا الغضب والحنق إلى الانزعاج وعدم التفاهم وفي هذا أشير إلى حلقة بعنوان (توصيات في حل المشكلات) هي على حساب إذاعة القرآن الكريم في تويتر فلتراجع فيها خطوات مهمة جدا، فالتأني في التوجيه هو نصف التوجيه.

 

الوسيلة الثامنة: لبناء أسرة سعيدة الكرم مع الزوجة والأولاد بدون إسراف فيكون الإنفاق قائما بالحاجة للجميع وربما يميل إلى الزيادة لكنه لا يعرف الإسراف فهو مهلكة، وليس له حد يقف عنده الإسراف فكن أنت حدا له،

 

 الوسيلة التاسعة: إحياء القيم الإيجابية في الأسرة بالطريقة المناسبة بواقع قيمة لكل أسبوع يتم طرحها في جلسة الأسرة وفي وسائل التواصل بينهم ويتم تفعيلها من خلال الواقع الأسري بإشراف الوالدين وملاحظتهما للقيم المطروحة فستكون هذه الأسرة طرحت خلال السنة خمسين قيمة وهذه لا شك أنها رصيد كبير لحصول وسعادة هذه الأسرة.

 

الوسيلة العاشرة: لبناء أسرة سعيدة، التعرف ما أمكن على أصدقاء الأولاد والحديث معهم عن قرب ليحصل الارتياح التام من قبل الابن و الوالدين والصديق.

 

الوسيلة الحادية عشرة: أن يكون الوالدان قدوة صالحة للأولاد وليكن صلاح سلوك الوالدين هو أول خطوة لاستصلاح الأولاد فنظر الأولاد إلى سلوك الأبوين مركز ودائم وربما استحسنوا ما يستقبح لأن الوالدين فعلاه فليحذر الوالدان الكريمان في ذلك المجال أشد الحذر فأفعالهم وأقوالهم هي توجيهات تربوية فليحسنوها.

 

الوسيلة الثانية عشرة: السماحة في المعاملة وعدم الجدية في جميع الأوقات فيكون الجو المنزلي قد جمع بين الجدية في مكانها وزمانها وكذلك المرح والمزح في مكانه وزمانه فالأمر بينهم ساعة وساعة.

 

الوسيلة الثالثة عشرة: استشارة أفراد الأسرة فيما هو عام في شأن الأسرة ليتعلموا قيمة الاستشارة وليفعلوا أفكارهم وربما جاؤوا برأي سديد قد غاب عن أذهان الوالدين خصوصا في المشتريات والرحلات القصيرة والمناسبات وليتعلموا مجريات هذه الأشياء التي هم مقبلون عليها بإذن الله تعالى.

 

الوسيلة الرابعة عشرة: لبناء أسرة سعيدة زيارتهم في مدارسهم بنين وبنات والاطلاع عن قرب مع معلميهم ومربيهم والتعرف على سلوكهم وسماع الإيجابيات من المدرسة وذكرها لهم في البيت وعلاج سلبياتهم بالمشاركة مع المدرسة.

 

الوسيلة الخامسة عشرة: الدعاء وكثرته بحيث يكون لهم نصيب كبير من دعاء الوالدين، وفي عائلة من العوائل يكثر فيها الصالحون والصالحات سلوكا وعلما وتربية، وفي المناقشة مع أبيهم قال بأنه يكثر الدعاء لهم في صلاحهم وإصلاحهم.

 

الوسيلة السادسة عشرة: لبناء أسرة سعيدة الوقوف الموقف الإيجابي من وسائل التقنية والإرشاد المتتابع والمتغير حولها ليكون لديهم حصانة من سلبياته فهو سلاح ذو حدين، وبالمناسبة أقول إن الصغار لا يناسب أن يتداولوا تلك الوسائل إذا أردنا لهم مستقبلا صالحا في سلوكهم وجميل أن يكون في وسائل التواصل قروب في الواتس يجمع شمل العائلة ويرشد بعضهم فيه البعض الآخر.

 

الوسيلة السابعة عشرة: إعانة الأولاد على البر بحيث يرون من آبائهم واقعا عمليا في أجدادهم فهي دروس عملية لهم

 

الوسيلة الثامنة عشرة: العدل بين الأولاد غاية في الأهمية سواء في العطايا أو في الأمور الأخرى فإن بعضهم يغار من بعض فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.

 

الوسيلة التاسعة عشرة: التداخل العاطفي مهم في تماسك الأسرة وترابطها وسعادتها فكل منهم يتداخل مع الآخر عاطفيا وتزول حواجز الخجل السلبي مما يحيي قيمة الانتماء القوي للأسرة.

 

الوسيلة العشرون: حاول جاهدا أن تجعل في أسرتك برنامجا تقترحه بالطريقة التي تراها مناسبة لتثقيف الأسرة دينيا ودنيويا لتكون تلك الأسرة متعلمة ومثقفة ولو من خلال الجلسات العامة، فالثقافة ترفع المستوى في التصرفات والمفاهيم.

هذه عشرون وسيلة من الوسائل لبناء أسرة سعيدة لتطبيقها فإن التطبيق والتفعيل والتنفيذ داخل الأسرة هو النتيجة بإذن الله لأن النتيجة طيبة والمخرجات كذلك.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يصلح نياتنا وذرياتنا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply