وصايا للاعبي كرة القدم ومحبي مشاهدتها


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

الرياضة لا تقتصر على الرياضة البدنية كما يظن الكثيرون، فتوجد الرياضة العقلية، التي يتم من خلالها تمرين العقل على الملاحظة، والمقارنة، والاستنباط. وتوجد الرياضة النفسية، التي يجاهد فيها الإنسان نفسه على تهذيب الأخلاق وحسن التعامل مع الناس، قال العلامة ابن القيم رحمه الله، في كتابه: )مدارج السالكين في منازل السائرين(: ومن منازل ﴿إيَّاكَ نعبُدُ وإيَّاكَ نستعِينُ الرياضة، وهي تمرين النفس على الصدق والإخلاص.

أما الرياضة البدنية فهي أنواع كثيرة، من: سباحة، ورماية، ومصارعة، وركوب خيل، ومسابقة على الأقدام، ولعب بالكرة،...الخ.

ومن أشهر أنواع الرياضة البدنية: اللعب بالكرة، وخصوصًا اللعب بكرة القدم.

وهذه بعض الوصايا للاعبي كرة القدم ومحبي مشاهدتها ومتابعتها:

-الاهتمام بعقيدة الولاء والبراء، فهي أصل من أصول الدين، فالمسلم يحب المسلمين، ويعادي الكافرين، ومزاولة المسلم لهذه الرياضة أو مشاهدتها ومتابعتها لا تجعله يحب الكافرين، قال الله عز وجل: ﴿لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم [المجادلة:22] قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: من يزعم أنه يؤمن بالله واليوم الآخر، وهو مع ذلك موادّ لأعداء الله، محب لمن نبذ الإيمان وراء ظهره، فإن هذا إيمان زعمي، لا حقيقة له.

-عدم التفريط في أداء الصلاة في وقتها مع جماعة المسلمين في بيوت الله المساجد، فلعب الكرة أو متابعتها ليس أهم من الصلاة التي هي أعظم أركان الدين بعد الشهادتين، فإياك يا عبد الله أن يتلاعب بك الشيطان.

-عدم التشبه بالكفار في لباسهم أوفي قصات شعورهم، أوفي هيئاتهم، أوفي حركاتهم وخصوصًا عندما يحرزون الأهداف، فالمسلم لا يريد أن يكون من الكفار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم" [أخرجه أبو داود وأحمد] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هذا الحديث أقل أحواله: أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله: ﴿ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ [المائدة:51].

-عدم الانشغال عن الواجبات الدينية أو الدنيوية عند اللعب، أو متابعة المبارايات يقول العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ممارسة الرياضة جائزة إذا لم تله عن شيءٍ واجبٍ فإن ألهت عن شيء واجب فإنها تكون حرامًا، وإن كانت ديدن الإنسان بحيث تكون غالب وقته فإنها مضيعة للوقت، وأقلُّ أحوالها في هذه الحالة الكراهة.

-ستر اللاعب المسلم لعورته، وعدم إظهار فخذه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي، ولا ميت" [أخرجه أبو داود، وصححه العلامة الألباني]، فالمسلم الذي يلعب كرة القدم يعتز بدينه، ويطبق أحكامه، ويستر فخذه، وإن كان يشارك في بطولة دولية عالمية.

-بعد اللاعب المسلم عن التحزب، و إثارة الفتن، و الأحقاد، والضغائن والتنافر، والسباب واللعن، ورديء الكلام، فقلبه طاهر، ولسانه نظيف، خلقه التسامح والمحبة لإخوانه المسلمين.

-الدعوة إلى الله عز وجل، فاللاعب المسلم إذا شارك في مسابقات عالمية ودولية يحرص على دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، فربما كان سببًا لإسلام بعض اللاعبين من الكفار، فينال بذلك الأجر العظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فوالله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمرٍ النعم" [متفق عليه]

-الاهتمام بأنواع من الرياضة الشرعية، فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، منها: المسابقة على الأقدام، المصارعة، الرمي بالسهام، المسابقة بين الخيل، المسابقة بين الإبل، السباحة [مع ستر العورات] وهذه الأنواع من الرياضة فيها تقوية للجسم، ووقاية من الأمراض، وتجديد النشاط، وطرد للهم والغم، قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه (الفروسية المحمدية) عن الرماية بالسهام: أنه يزيل الهم ويدفع الغم عن القلب...وقد جرب ذلك أهله.

وختامًا فمما ينبغي أن يعلم إن اشغال الناس بأنواع من الرياضات البدنية، التي تقام لها المسابقات العالمية الدولية، والتي يتم فيها تبدد فيها الثروات، وتضيع فيها الأوقات، وتهدر فيها الطاقات فيما لا طائل تحته، من مكر وكيد أعداء الله: اليهود، جاء في البرتوكول الثالث عشر من بروتوكولات حكماء صهيون: ولكي نبعد الجماهير من الأمم غير اليهودية عن أن تكشف بنفسها أي خط عمل جديد لنا سنلهيها بأنواع شتى من الملاهي والألعاب وهلم جرًا. وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى من كل أنواع المشروعات كالفن والرياضة وما إليها.

نسأل الله الكريم الرحيم أن يبصر المسلمين بمكر وكيد أعدائهم، وأن تكون الغاية من أنواع الرياضة التي يمارسونها عزة ونصر دينهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply