فوائد مختصرة من باب صلاة العيدين


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

هذه بعض الفوائد من باب صلاة العيدين من كتاب: *فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام* للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الفائدة الواحدة ثلاثة أسطر، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

·       الأعياد الشرعية:

• الأعياد الشرعية ثلاثة عيد الفطر عيد الأضحى عيد الجمعة ليس هناك عيد سواها، وعلى هذا فما يجعل من الأعياد في مناسبات أخرى كما يسمونه العيد الوطني وعيد انتصاب الرئيس وما أشبه ذلك، كلها أعياد محدثة لا تجوز في الإسلام.

·       صلاة العيد إذا لم يعلم بالعيد إلا بعد وقت الصلاة:

صلاة العيد إذا لم يعلم بالعيد إلا بعد وقت الصلاة، فإنها تؤخر إلى الغد، قال الفقهاء إذا لم يُعلم بالعيد إلا بعد الزوال _ لأن صلاة العيد إلى الزوال_ فإنهم يصلونها من الغد... فإن عُلم بها في وقت الصلاة فإنها تصلى لأنه لا داعي للتأخير.

·       حكم صلاة العيد:

• قال بعض العلماء... إنها فرض عين وأنه يجب على الإنسان أن يصليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها حتى الحيض وذوات الخدور والعواتق وهذا يدل على أنها واجبة ولو لم تكن واجبة ما أمر بها الناس كلهم وهذا القول أقرب إلى الصواب.

·       استحباب صلاة العيدين في المصلى:

استحباب صلاة العيدين في المصلى، لقوله:"أن يغدوا إلى مصلاهم" فالأفضل أن تكون خارج البلد في الصحراء، ولا فرق بين المدينة وغيرها من البلدان، أما المسجد الحرام فإن صلاة العيد فيه.

·       مشروعية الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر:

• يشرع للإنسان أن يأكل قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر تمرات أقلها ثلاث وأكثرها ما تتحمله معدته، لكن ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. فإن لم يجد تمرًا... فليأكل مما سواه....يشرع قطع هذا الأكل على وتر.

·       الحكمة من الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر:

• الحكمة من كونه صلى الله عليه وسلم كان يأكل قبل أن يخرج إلى صلاة عيد الفطر هي: المبادرة إلى تحقيق الفطر في هذا اليوم، لأن هذا اليوم يوم يجب فطره، ويحرم صومه، فإذا أكل من أوله دل ذلك على المبادرة بتحقيق فطر ذلك اليوم.

• من فوائد الأكل أنه يعينه على أداء الصلاة، فإن الإنسان إذا قام من الليل فإن الغالب يكون بطنه خاليًا فإذا أكل نشط.

·       الحكمة من عدم الأكل قبل صلاة عيد الأضحى:

• الحكمة من كونه صلى الله عليه وسلم لا يأكل في عيد الأضحى بل يدع الأكل حتى يصلي هو أن الإنسان مأمور بالأكل من نسكه كما قال تعالى:﴿فكلوا منها.

• فيه أيضًا فائدة وهو أن الإنسان إذا قيل له: إن الأفضل أن لا تأكل يوم الأضحى أول شيء إلا من أضحيتك بادر إلى ذبحها لأن النفوس مجبولة على محبة الأكل وتناول ما تشتهيه فيكون في ذلك مصلحة وهي المبادرة بذبح الأضحية.

·       إذا اجتمع عيد وجمعة:

• إذا اجتمع عيد وجمعة، فلا بد من إقامة الجمعة، لكن من حضر العيد لا تجب عليه الجمعة ويجب عليه الظهر.

·       مصلى العيد مسجد:

• مصلى العيد مسجد ووجه ذلك: أنه أمر الحُيّض أن يعتزلن المصلى، وكونه يثبت له حكم من أحكام المساجد دليل على أنه من المساجد.

• عندي أحسن الأقوال أنه إذا جاء لا يجلس حتى يصلي ركعتين.

·       الحيض تخرج إلى صلاة العيد وتعتزل المصلى ولكن تشارك الناس الخير:

• اجتماع الناس على الخير وعلى الدعوة يكون فيه بركة ورجاء خير لأن الحائض لم تشارك الناس في الصلاة ولكن في الخير والدعوة.

·       خروج المرأة إلى صلاة العيد متسترة: 

• قالوا يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب قال:(لتلبسها أختها من جلبابها) الجلباب مثل العباءة، فدل ذلك على أن المرأة لا تخرج كما يخرج الرجال بل لا بد لها من شيء تتجلبب به حتى تستر بذلك عورتها.

·       الخطبة في العيدين:

• مشروعية الخطبة في العيد وأنها بعد الصلاة.

• الخطبة في العيدين سنة، فلو لم يخطبوا لصحت الصلاة، ولا يجب أيضًا حضورها واستماعها، ولهذا تُرك الناس أحرارًا من صلى العيد وأراد أن ينصرف فلينصرف.

• بعض الأمراء أو الخلفاء صاروا يقدمون الخطبة على الصلاة اجتهادًا منهم وحرصًا على تعليم الخير باستماعهم إلى الخطبة... ولكن هذا الاستحسان استحسان باطل.

·       لا يؤذن لصلاة العيد ولا يقام لها ولا يدعى إليها:

• لا يؤذن لصلاة العيد ولا يُقام لها،... فهل يشرع لهما نداء الكسوف؟ الصحيح أنه لا يشرع لأنه لو كان مشروعًا لنقل ولو نقل لبقي، ولكنه لا يشرع خلافًا لمن قال من أهل العلم: إنه يشرع أن ينادي لصلاة العيد  *الصلاة جامعة *.

·       التكبيرات الزوائد في صلاة العيد:

• مشروعية التكبيرات الزوائد في صلاة العيد... والعدد المشروع في التكبيرات هو سبع في الأولى معها تكبيرة الإحرام، فتكون الزوائد ستة، وخمس في الثانية وهي زوائد كلها.

• ذهب بعض أهل العلم على أنها تكبيرات بدون ذكر بينها، وذهب آخرون إلى أنه يسن الذكر بينها اعتمادًا على ما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يحمد الله،ويثني عليه،ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

·       السور التي يقرأ بها الإمام في صلاة العيدين

• يشرع أن يقرأ الإمام في صلاة العيدين أحيانًا بـــ "ق" واقتربت الساعة"، وأحيانًا بــ "سبح" و "الغاشية" والأفضل أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة لا أن يقتصر على واحد منهما دائمًا.

• سورة " ق" تتضمن الحديث عن الجزاء والموت وقيام الساعة وكل ما يتعلق بحال الإنسان.

• أما " اقتربت " ففيها الإشارة إلى الأمم السابقين ومواقفهم من أقوامهم، وما ذا حلّ بهم أي: المكذبين بالرسل، ففيها موعظة لمن كان له قلب وفيها أيضًا ذكر الجنة والنار، ومآل المؤمنين المتقين.

·       الحكمة في الذهاب إلى صلاة العيد من طريق والرجوع من طريق آخر:

• يستحب الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام في يوم العيد إذا خرج من طريق أن يرجع من طريق آخر.

• قال بعض العلماء: الحكمة أن يشهد له الطريقان يوم القيامة أنه خرج فصلى. لأن الله يقول عن الأرض:﴿يومئذ تُحدث أخبارها﴾ تشهد بما عمل عليها من خيرٍ وشر.، فتكثر البقاع التي تشهد له يوم القيامة.

• وقيل الحكمة: أن العيد من الشعائر الظاهرة فكان من الأنسب أن تخالف فيه الطرق ليكون ذلك أظهر، لأنه إذا جاء من طريق ورجع من آخر ظهرت هذه الشعيرة في الطريقين، بخلاف ما إذا كان في طريق واحد.

• قال بعض أهل العلم: إنما فعل ذلك إرغامًا للمنافقين، لأن الناس ليسوا كلهم يخرجون من طريق واحدٍ ويرجعون من طريق واحد،... فيكثر المسلمون في الأسواق فيكون في ذلك إغاضة للمنافقين.

• قيل: إنه يفعل ذلك لأجل أن يتفقد أحوال الفقراء في كل سوق، لأن عادة الرسول عليه الصلاة والسلام تفقد أصحابه.

• ويمكن أن: نقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك لكل هذه الحكم، ولغيرها أيضًا، لأن كل هذه الحكم لا تتضاد، وإذا كانت لا تتضاد فليكن كل هذه الحكم ثابتة، وربما حكم أخرى لا نعلمها.

·       قضاء صلاة العيدين:

• مسألة: إذا فاتت الشخص صلاةُ العيدين فهل يشرع قضاؤها؟

الجواب: فيها خلاف بين العلماء، والأحسن القضاء.

·       الحكمة في كثرة التكبير في أيام العيد:

• الحكمة في كثرة التكبير في أيام العيد تحقيقًا لقوله تعالى:﴿ولِتكملوا العدّة ولِتُكبروا الله﴾[البقرة:185] ولهذا يشرع التكبير من غروب الشمس ليلة العيد والجهر به... وكذلك صلاة العيد يُزاد فيها التكبير وكذلك خطبة العيد يكثر فيها من التكبير.

·       اللعب أيام العيد:

• لا حرج على الإنسان أن يجعل أيام العيد أيام لعب، لكن بشرط أن لا يخرج هذا اللعب عن الحدود الشرعية، فإن كان لعبًا فيه اختلاط رجال ونساء فإنه يكون حرامًا وكذلك إن اشتمل على صور محرمة أو اشتمل على أغان محرمة... فإنه لا يجوز.

·       متفرقات:

• عيد الميلاد _ ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام _ من البدع المنكرة التي لا يجوز للإنسان أن يفعلها، هذا إذا كان عيدًا بريئًا مما يقترن به من المحرمات.

• عيد الميلاد... هذا متلقى من النصارى، ولهذا ينهى عنه ويمنع منه، فيقال: هذا من البدع التي أُحدثت في الإسلام ولم تكن في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعين لهم بإحسان فينهى عنه.

• لاستقبال القبلة أربع حالات: يكون واجبًا في الصلاة، ويكون حرامًا حال قضاء الحاجة... في الفضاء والبيان. ويكون مستحبًا عند الدعاء. ويكون استدبارها أولى من استقبالها في حال الخطبة، وإذا انصرف الإمام من الصلاة.

• ابن مفلح أحد تلاميذ شيخ الإسلام الكبار وكان هو من أعلم الناس باختيارات شيخ الإسلام... كتابه " الفروع " يسمى عند الناس مكنسة المذهب، يعني أنه حاوٍ جميع ما في مذهب الإمام أحمد من الأقوال والروآيات والأوجه والتخريجات.

• كتابه... فيه مباحث ما تكاد تجدها في غيره، كبحثه في أول صلاة التطوع وبيان تفاضل الأعمال، وكبحثه في أول الحج في بر الوالدين وهل تجوز معصيتهما أو لا تجوز... وما أشبه ذلك، إنما هو يأتي أحيانًا ببحوث لا تجدها في غيره.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply