فوائد مختصرة من كتاب البيوع


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

هذه فوائد من كتاب البيوع، من شرح عمدة الأحكام، للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وهي فوائد مختصرة لا تتجاوز الواحدة منها ثلاثة أسطر، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

قواعد فيما يحرم من البيوع:

• تحريم البيوع فيما يصح بيعه يدور على ثلاثة أشياء: الظلم، والربا، والميسر.

• القاعدة الأولى: الظلم: ومنه الغش، ومنه التدليس، ومنه كتمان العيب. والتدليس وكتمان العيب بينهما فرق، لأن التدليس: إظهار الرديء بمظهر الجيد. وكتمان العيب: هو إخفاء العيب.

• القاعدة الثانية التي تدل على تحريم المعاملات: الميسر، والضابط في الميسر أن تشتمل المعاملة على المغالبة، بحيث يكون أحدهما إما غانمًا وإما غارمًا.

• القاعدة الثالثة: الربا وهو حرام.

بيع العينة:

• صورة العينية: أن أبيع على شخص حاجة بمئة ريال إلى سنة، ثم أرجع فأشتريها منه بثمانين نقدًا، فصار كأني أعطيته ثمانين حاضرة بمئةٍ مؤجلة، وهذا حرام.

القرض بالزياد حرام:

• القرض بالزيادة حرام، فكل قرض جر منفعة فهو ربًا، والحيلة لا تنفع عند الله، فالتحيل على المحارم، لا يزيدها إلا قُبحًا.

الأشياء التي توثق بها الحقوق

• الأشياء التي توثق بها الحقوق أربعةً: الشهادة، والرهن، والضمان، والكفالة، وإن شئت خامسًا وهو الكتابة، كل هذه مما تُضبط الحقوق، ولهذا قال الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَينٍ إِلَىٰٓ أَجَل مُّسَمّى فَٱكتُبُوهُۚ﴾[البقرة:282].

الرهن:

• الرهن: أن يعطى الإنسان شخصًا تعامل معه شيئًا ويقول: هذا رهن عندك إذا حل الدين ولم أُوفك فبعه واستوف حقك منه مثاله استقرض رجل من شخص مئة ألف ريال وقال الرهن بيتي فإذا حل الأجل ولم يوفه فللمرتهن أن يبيع البيت ويأخذ حقه منه.

الضمان:

• الضمان: هو أن يأتي شخص لصاحب الحق، ويقول: أنت تطلب من فلان ألف ريال؟ فيقول: نعم. فيقول: أمهله وأنا ضامن هذه الألف. فإذا فعل ذلك فإن لصاحب الحق أن يُطالب الضامن والمضمون عنه بالحق.

الكفالة:

• الكفالة: هي أن يلتزم الإنسان بإحضار بدن المكفول لا بالدين الذي عليه، والفرق بينه وبين الضمان، أن الضمان أن يكون الضامن مطالبًا بالدَّين، وأما الكفالة، فإن الكفيل يكون مطالبًا بإحضار بدن المكفول، سواء أوفى أم لم يوفِ.

الإشهاد:

• الإشهاد: الإنسان إذا عامل شخصًا معاملةً غير حاضرة، أي كمداينة، وبيع إلى أجل، وقرض مؤجل، وما أشبه ذلك، فإنه يُشهد على هذا رجلين... فإن لم يوجد فرجل وامرأتان، فهذا من أسباب التوثقة.

الكتابة:

• الكتابة: هو أن يكتب من عليه الحق بالحق الذي عليه، فيكتب مثلًا بيده بأن في ذمتي لفلان كذا وكذا، ويأخذ هذه الوثيقة طالب الحق.

• هذه الكتابة قد لا تنفع الإنسان إذا كان الكاتب غير معروف بالكتابة، ثم مات ضاع حق من له حق إلا ببينة ولهذا ينبغي إذا عاملت إنسانًا معاملة تثبتها بالكتابة أن تكون هناك جهةً رسمية تثبت هذه الكتابة، كالقاضي مثلًا أو عريف الحي، أو الأمير.

مطل الغني ظلم:

• المطل: منع الحق، والغني: القادر على الوفاء، والظلم معناه العدوان. أي: إذا كان الإنسان عليه دين وهو غني فجاء صاحب الدين يطالبه فقال له المدين: غدًا. فجاء غدًا. فقال: بعد غدًا. والمال عنده لكنه ماطله.

• المطل مع الغنى حرامًا، وكل وقت يمضي على هذا المماطل فإنه يكتسب بذلك إثمًا.

• الغريب إن هذا المسكين الذي يماطل، يعلم علم اليقين أنه مهما تأخر فإن الحق سوف يُؤخذُ، فهو بالمماطلة لا ينقص الحق من ذمته أبدًا، فلا بد أن يسلم الحق تامًا.

• المسكين الذي يماطل ليس بيده ضمان أنه لن يموت، فربما يموت قبل أن يوفي، حينئذ يتلاعب الورثة في ماله، ونفسُه معلقة بدينه.

• حرم النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني، لأن ذلك يُعيقُ المعاملة الحسنة بين الناس، فالبائع إذا باع السلعة ولم يعط الثمن، تعطلت تجارته.

• المشتري إذا تعود المماطلة صار ذلك خُلقًا له، وصارت معاملته من أسوء المعاملات، فيجب على القادر على الوفاء أن يبادر إلى الوفاء إلا إذا كان مؤجلًا، فإنه لا يجب عليه قبل حلول الدين.

الدَّين:

• مسألة الدَّين مسألة عظيمة مهمة، خلافًا لما يتهاون به بعض الناس، فتجد بعض الناس يستدين وليس عنده وفاء، ولا يرجو الوفاء، ولكنه يحمل نفسه ديونًا، وإذا تأملت وجدت أن هذه الديون ليست لها ضرورة.

• مع الأسف الآن الناس صاروا يستهينون بالدين استهانة عجيبة.

التعامل مع اليهود والنصارى بالبيع والشراء:

• يجوز لنا أن نعامل اليهود والنصارى بالبيع والشراء، بشرط ألا تتضمن هذه المعاملة ضررًا علينا في الدين.

• لو كانت معاملتنا إياهم بالبيع والشراء ينمي اقتصادهم ويقوي شوكتهم على المسلمين، ويضعف المسلمين، أو يكون ذلك عدولًا عما يصنعه المسلمون، فإنه يمنع، لأن في ذلك ضررًا، والشيء المباح إذا تضمن ضررًا صار محرمًا.

الوصية بالمال:

• أحسن ما نرى في الوقت الحاضر المساجد، فيقول مثلًا: ثلث مالي، أو ربع مالي، أو خمس مالي في المساجد، حتى يكون ذلك أفضل، لأن المساجد أعمُّ نفعًا، فينتفع بها المصلون، وينتفع بها النائمون، وينتفع بها الذين يكننون عن البرد وعن الحرّ.

الشريعة الإسلامية نظمت للناس معاملتهم:

• كمال الشريعة الإسلامية، وأنها نظمت للخلق حتى أمور المعاملات التي تجري بينهم، ولو أننا اتبعنا ما جاءت به الشريعة في المعاملات لحصلنا على خيرٍ كثير، واندرأ عنّا شر كثير.

سبب وجود اليهود في المدينة:

• سبب وجود اليهود في خبير والمدينة، مع أنهم من بني إسرائيل الساكنين في بيت المقدس، أنهم وجدوا في التوراة أنه سيبعث نبي وينتصر على أعدائه، ويكون مقره المدينة، فنزحوا من الشام إلى المدينة ينتظرون هذا النبي. فلما جاءهم النبي كفروا به.

كل كافر فهو عبد للشيطان:

• لو قاتلنا الكفار، وسبينا نساءهم وذرياتهم، صاروا عبيدًا لنا، ورقُّ الإنسان خير من رقِّ الشيطان، فهم لما كانوا كفارًا كانوا أرقاء للشيطان... فكل كافر فهو عبد للشيطان رضي أم أبي فإذا ملكه المسلم صار عبدًا له وكونه عبدًا لمسلم خير من كونه عبدًا للشيطان.

بنو آدم أضعف من الجن والملائكة:

• الملائكة أقوى من الشياطين وأقوى من الجن، والجن أقوى من بني آدم، وبنو آدم الذي أقام الدنيا وأقعدها هو أضعف هذه الأنواع الثلاثة، أضعف من الجن، وأضعف من الملائكة.

الكرامات:

• من أراد أن يطلع على شيء من الكرامات فعليه بقراءة كتاب *الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان *لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد ذكر فيه أمثلة كثيرة من الكرامات التي وقعت للسلف.

صلاة ركعتين في المسجد إذا قدم الإنسان بلده:

• ينبغي للإنسان إذا قدم بلده أن يصلي ركعتين في المسجد قبل أن يدخل بيته، دليله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر جابرًا أن يدخل المسجد ويصلي ركعتين، كما أنه هو صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.

الفتوى:

• السلف رحمهم الله كانوا يتدافعون الإفتاء، كل واحد يقول: اذهب للثاني، هو خير مني، خلافًا لما عليه الناس اليوم، حيث يتبادرون الإفتاء، وكل واحد يحب أن يكون هو الذي يُفتي، ولو كان في المكان من هو أعلم منه.

السجع:

• السجع في الكلام تحسين له فإن كان المقصود به الحث على قبول الحق فهو محمود وإن كان المقصود به إبطال الباطل فهو مذموم وإن كان لا هذا ولا هذا فهو جائز.

الاستخارة والاستشارة:

• إذا ترددت في أمرٍ فشاور من هو أعلم منك وأرجح منك عقلًا. ولو سأل سائل: هل يقدم الاستخارة على الاستشارة، أم الاستشارة على الاستخارة؟ والجواب: يقدم الاستخارة على الاستشارة.

خطورة استجلاب النصارى من خادمات وخدم إلى الجزيرة العربية:

• خطورة ما يفعله اليوم كثير من الناس من استجلاب النصارى من خادمات وخدم إلى الجزيرة العربية، فإننا نخشى أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خصمهم يوم القيامة لأنه هو الذي قال لنا وأوصانا بإخراجهم، فالإنسان يجب أن يكون على حذر.

• استجلاب اليهود والنصارى خدمًا أو خادمات فيه مضرة من ناحية العائلة، فإن العائلة يشاهدون هؤلاء لا يصومون ولا يصلون، فربما يقتدون بهم في المستقبل.

• لا نأمن أن يكون هؤلاء الخدم والخادمات ممن تعلَّم فيُعلَّم الصبيان دين النصارى مما يعرضهم للانحراف عن الصراط المستقيم. ولهذا نحذر غاية التحذير من استجلاب الخدم أو الخادمات إذا لم يكونوا مسلمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply