الأحكام الفقهية للممارسات الجنسية الممنوعة في الشريعة

129
3 ربيع الثاني 1447 (26-09-2025)


فمن حكمة الله تعالى أن خلق الكائنات الحية من زوجين اثنين، قال سبحانه ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) (الذريات:49)، وقال عز وجل ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى* مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ) (لنجم:45: 46). وإبقاء للنوع بالتكاثر جعل الله الشهوة بين الذكر والأنثى.

وشرع الله للبشرية الزواج وحث عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه الجماعة.

وذلك لما يترتب عليه من سكينة النفس، وكثرة النسل، والبعد عن المعاصي والسيئات، قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم:21].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصححه العراقي.

ومنعت الشريعة من تفريغ الشهوة فيما حرم الله، بما لا يؤدي لمقاصد النكاح من إعفاف الطرفين وتحصيل الولد، فمنعت من الجماع حال الحيض والنفاس والشذوذ بأنواعه والزنى والاستغناء بالاستمناء.

وفي هذا البحث تفصيل للممنوعات الشرعية في تفريغ الشهوة، ومن الله أستمد العون.

أضف تعليق
المقالات
27,783
الكتب الصوتية
1,350
الكتب
7,662
الدروس
157,120
التلاوات
189,998
الفيديوهات
16,492
العلماء
10,490
المصاحف الكاملة
1,264
السلاسل العلمية
4,646
يوتيوب
4,273
الصور
2,958
التصنيفات
1,304