عبدالله بن عبدالعزيز السلطان

المملكة العربية السعودية

293

هو فضيلة الشيخ الداعية عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن سلطان بن عبدالله بن سلطان بن عبدالله بن محمد السور؛ من فخذ البراعصة من قبيلة مطير

مولده ونشأته ودراسته:

ولد الشيخ -حفظه الله- في عام ١٣٧٧هـ؛ في عروى؛ بالقرب من رويضة العرض؛ التي كانت موطناً لأجداده، وقد عاش وترعرع في كنف أبيه الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن سلطان السور -رحمه الله- الذي كان قد نزل في محافظة القويعية؛ فعاش ونشأ بها ابنه فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز؛ فكان -حفظه الله- منذ نعومة أظفاره مع والده الشيخ عبدالعزيز ابن سلطان -

رحمه الله-؛ الذي كان مهتماًّ بتربيته على طاعة الله -سبحانه وتعالى-، وعلى الجد والعمل، والصفات العربية الأصيلة، وكان الناس في بلده حينئذ محافظين كذلك على القيم الإسلامية والأخلاق الطيبة، وكان منذ صغره حريصاً على الاستفادة من أهل العلم ببلده؛ فكان يحضر بعض الدروس لفضيلة الشيخ سعد بن محمد الشقيران رحمه الله، وفضيلة الشيخ قاضي المحكمة بالقويعية -حينها- حمود ابن سبيل رحمه الله؛ فاستفاد منهما ونشأ على دروسهما؛ أما من جهة دراسته النظامية؛ فقد التحق في المرحلة الابتدائية بمدرسة القويعية الابتدائية، والتي تميزت بالمعلمين المتميزين؛ الذي جمعوا بين تربية التلاميذ وتلقينهم العلوم والفنون المتنوعة؛ فدرس فيها القراءة والكتابة بقواعدها، وأساسيَّات الشريعة؛ كالأصول الثلاثة، والصلاة وشروطها، وغير ذلك من أصول العلوم المختلفة؛ ومن أبرز أساتذته في هذه المرحلة فضيلة الشيخ سعد بن محمد الشقيران -رحمه الله-، والأستاذ سعد السعدان -رحمه الله-، وحصل على شهادة المرحلة في عام ١٣٩١هـ؛ بعد ذلك انتقل إلى المرحلتين المتوسطة والثانوية ليدرسها في المعهد العلمي في محافظة القويعية، والذي تأسس بها عام ١٣٨٨هـ؛ تُدَرَّس فيه المتون العلمية المؤصّلة لطالب العلم؛ ككتاب التوحيد، والعقيدة الواسطية، وزاد المستقنع، وألفية ابن مالك، وغير ذلك؛ فاستفاد الشيخ أيَّما فائدة بالدراسة فيه؛ على يد نخبة من المشايخ والمربين الفضلاء، وكان من أبرز زملائه في هذه المرحلة فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الجبرين -رحمه الله-؛ الذي كان صديقاً مقرباً وأخاً وفياًّ للشيخ عبدالله ابن سلطان؛ فكانا يصطحبان بعضهما في كثير من الرحلات البرية وفي الصيد، وحينما تخرجا كلية الشريعة فيما بعد اشتركا في العديد من الكلمات والدروس والتوعية في مواسم الحج؛ فرحم الله الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالعزيز الجبرين، وحفظ الشيخ عبدالله ابن سلطان، ثم بعد مرحلة حافلة من حياة الشيخ عبدالله تخرج في المعهد العلمي؛ في عام ١٣٩٧هـ؛ لينتقل بعدها إلى الدراسة في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهناك التقى بالعديد من كبار العلماء وأهل العلم والفضل وطلب العلم على أيديهم حتى تخرج بعد مسيرة حافلة؛ في عام ١٤٠١هـ؛ لينتقل بعد ذلك إلى رحلة عملية مليئة بالعطاء ونشر الخير وبثّه في الناس.

أبرز شيوخه:

أولاً: سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز -رحمه الله-؛ فقد كان يحضر بعض دروسه بعد صلاة الفجر بمسجده، ومما درسه على يديه: كتاب التوحيد، وعمدة الأحكام، كما كان يحضر الندوة الأسبوعية؛ التي يلقي فيها أحد طلاب الشيخ ابن باز -رحمه الله- محاضرة ثم يعلق الشيخ عبدالعزيز -رحمه الله- بما يتيسر.

ثانياً: سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-؛ كان يحضر بعض دروسه بمسجده في عنيزة، وكان له لقاءات مع الشيخ محمد -رحمه الله- بمكة المكرمة؛ فمن المواقف في ذلك أنه ركب معه في سيارة وركب معهم بعض طلبة العلم كذلك؛ فقال بعضهم: السيارة ضيقة؛ فردَّ عليه أحد الطلبة بأن الضيق في القبور؛ فقال الشيخ محمد ابن عثيمين-رحمه الله- بما معناه: إن القبر قد يكون روضة من رياض الجنَّة؛ فلا ضيق فيه.

ثالثاً: سماحة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-؛ كان يحضر بعض الدروس له ببيته ومسجده، وفي دار العلم.

رابعاً: سماحة الشيخ سعد بن محمد الشقيران -رحمه الله-؛ الذي قرأ بين يديه بعض الكتب؛ منها: تفسير ابن سعدي؛ فقد ختمه قراءة على الشيخ، واستفاد منه ونهل من علومه -رحمه الله-.

أعماله:

قام الشيخ عبدالله -حفظه الله- بالعديد من المهام وحقق من خلالها العديد من الإنجازات، وما يُذكر هنا مجرَّد موجز لأهمها، وإلَّا فإسهاماته في وجوه الخير قد لا تحصى؛ نسأل الله -تعالى- له جزيل الأجر والثواب.

أولاً: عمله في الخطابة: عمل -حفظه الله- خطيباً في جامع الخنقة؛ بالقويعية من عام 1399هـ إلى عام 1402هـ ، ثم شغل عن الخطابة بالمناشط الدعويَّة، وبعض الأعمال الإدارية؛ فانقطع عن تولّي خطبة الجمعة، ورجع إليها في عام 1406هـ ؛ في جامع مزعل القديم، واستمر في ذلك حتى الآن.

ثانيا: تولّيه للتدريس بالمعهد العلمي؛ بمحافظة القويعية، وذلك من عام 1401هـ ، ولمدة أربعين سنة -تقريباً-؛فدرَّس فيه بعض الكتب التي يؤصَّل بها طالب العلم؛ ككتاب التوحيد، وزاد المستقنع، وعمدة الأحكام، وتفسير الجلالين، وغير ذلك، وإضافةً إلى ذلك فقد عمل وكيلاً للمعهد لمدةٍ تربو على عشر سنوات؛ لم يترك خلالها التدريس والاهتمام بالطلاب وتربيتهم وتوجيههم، وقد أُسنِد إليه -كذلك- القيام بالأنشطة وأعمالها في المعهد؛ فكان ينسق مع كبار أهل العلم لإقامة المحاضرات والدورات العلمية بالمعهد، كما اهتم -حفظه الله- بتنمية بعض المواهب والمهارات لدى الطلبة؛ فكان ينسق لإقامة الرحلات العلمية إلى الهجر والمراكز التابعة للمحافظة، ويحث التلاميذ على الإلقاء بمساجدها تحت إشرافه؛ ليكسب بذلك الطالب قوَّةً في مقابلة الجمهور، كما كان -حفظه الله- ينسق بعض الرحلات للحج والعمرة؛ وبخاصةٍ لمن لم يحج من الطلاب، ويشرف على المراكز الصيفية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمحافظة، وعلى العموم فقد كان -وفقه الله وأثابه- حريصاً على كلّ ما فيه نفعٌ ومصلحةٌ للطلاب، ويُعِدُّهم لخدمة دينهم وبلادهم، وقد انتفع به خلقٌ كثير؛ فمنهم الآن كبار القضاة، والأكاديميُّون، والحاصلون على المراتب العليا في كافة الشؤون التي تخدم بلادهم.

ثالثا: مندوب للدَّعوة والتوعية بمحافظة القويعية؛ بتكليف من سماحة الشيخ العلَّامة ابن باز -

رحمه الله-، وسعى في تأسيس جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالقويعية، وكذلك ساهم في تأسيس جمعية تحفيظ القرآن بالقويعية (إتقان)، وكذا شارك في عضويَّة عددٍ من مجالس الجمعيَّات؛ ومنها: الجمعية الخيرية بالقويعية.

رابعاً: المشاركة بناء المساجد والقيام على شؤونها، والشفاعة عند الموسرين من المحسنين؛ لأجل ذلك، ولاستكمال بعض المشاريع الخيرية المختلفة، ومن أهم المساجد التي قام على شؤونها جامع مزعل القديم، وتوسعته، واستكمال بعض المشاريع بالقرب منه؛ منها: إنشاء مكتبة متكاملة يستفيد منها طلاب العلم، وصالة لتحفيظ القرآن الكريم، وغير ذلك.

خامساً: عمله في الحج؛ تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وذلك من عام 1417هـ تقريباً إلى الآن؛ فيساهم -وفقه الله- في هذا الموسم بإلقاء الدروس والكلمات الإرشادية في مساجد مكَّة المكرَّمة، والإفتاء في مخيَّمات الحجَّاج، والإشراف على الحملات من النواحي الدينية والفكريَّة، ودائماً ما يذكّر بدور المملكة العربية السعودية في الحجّ، وجهودها في العالم الإسلامي، ومِمَّن التقى به في هذه المواسم: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وسماحة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وسماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وغيرهم من كبار أهل العلم، وقد كان في صحبته في جُلّ هذه المواسم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الجبرين -رحمه الله-، وذلك حتى تُوفّي، وقد كان من أقرب الناس إليه، ومن أهل مودَّتِه -تغمَّده الله برحمته-.

سادساً: منذ تخرَّج -وفقه الله- من المرحلة الجامعية أخذ على نفسه ألَّا يمرَّ يوم إلا وله شيء من الكلمات والدروس بالمساجد وغيرها من المجالس الخاصة، ويدور -غالباً- في تدريسه بالمسجد حول مجموعة من الكتب والمتون؛ من أبرزها:

أولاً: الأصول الثلاثة؛ للشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-.

ثانياً: كتاب التوحيد؛ للشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-.

ثالثاً: العقيدة الواسطية؛ لأبي العباس ابن تيميَّة الحفيد -رحمه الله.

رابعاً: عمدة الأحكام؛ للحافظ عبدالغني المقدسيّ -رحمه الله.

خامساً: الدروس المهمة لعامة الأمة؛ لسماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-.

سادساً: أبواب العبادات وبعض أبواب المعاملات من كتاب زاد المستقنع؛ لأبي النَّجا الحجاويّ -رحمه الله-.

ويهتم -حفظه الله- بحَثّ الناس على السمع والطاعة لولي الأمر، والتمسُّك بسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وعدم اتّباع الأحزاب والجماعات المنحرفة، وهو مستمرٌّ إلى الآن في الدعوة ونشر الخير؛ فله عددٌ الكلمات والمواعظ التي يقوم بها داخل المحافظة، وله عدد من الدروس الشهرية ببعض المراكز والقرى التابعة؛ كعروى والرويضة، والسدرية، والخروعية، والفويلق، كما أنَّ له العديد من المحاضرات خارج محافظة القويعية؛ كبعض المحاضرات بالعاصمة الرياض، والدلم ، وحوطة بني تميم، ومكة المكرَّمة، وغيرها؛ أمدَّ الله بعمره، وبارك بجهوده.

مؤلفاته:

لم يكثر الشيخ -حفظه الله- من التأليف؛ نظراً لتفرغه لأمور الدعوة والمناشط التوعوية وغيرها من الأعمال؛ لكن يمكن أن نذكر من مؤلفاته:

أولاً: الربا وأهم صوره.

ثانياً: الطبقية والعنصرية ونقدها.

ثالثا: مجموعة من الخطب المنبرية.

قالوا عنه:

نال الشيخ عبدالله -حفظه الله- الثناء العاطر خلال مسيرته وعمره الطويل في الدعوة إلى الله والسعي في مجالات الخير -سواءً من ولاة الأمر أيدهم الله، ومن الوجهاء-، عندما أريدت كتابة سيرة الشيخ عبدالله -حفظه الله- ازدانت بشيء من الثناء العاطر والمشرِّف من عدد من الوجهاء والأعيان في المجتمع، ومن ضمنهم ما يأتي:

قال الشيخ فيصل بن بندر بن فيصل بن سلطان الدويش -شيخ قبيلة مطير- حفظه الله: " الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله ابن سلطان -حفظه الله-؛ من أعيان قبيلة مطير الذين لهم أيادٍ خيّرة وجهود مباركة ومشكورة في مجالات الدعوة إلى الله؛ على المنهج الوسطي الذي جاءت به شريعتنا السمحة وحثت عليها حكومتنا الرشيدة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود -طيب الله ثراه- وحتى عصرنا الحاضر؛ فقد تتلمذ فضيلة الشيخ عبدالله ابن سلطان على يد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمهما الله، وعلى يد غيرهما من العلماء، ثم لما عاد إلى بلده القويعية؛ سعى في بث العلم الشرعي ونشره، وتأسيس جمعية الدعوة في القويعية، وجمعية تحفيظ القرآن فيها كذلك، كما حظي -حفظه الله- بالثقة والتقدير من دولته المباركة وعلمائها الأجلاء؛ فتم تكليفه بالدعوة خارج البلاد وداخلها، كما أن له جهودا ًكبيرة في الإشراف على المساجد، وأعمال الخير، وإصلاح ذات البين"

قال الشيخ عبدالعزيز بن الحميدي بن فيصل بن سلطان الدويش –حفظه الله-: "الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛ صاحب الفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن سلطان -حفظه الله-؛ من أعيان قبيلة مطير الذين عرفنا لهم جهدهم وبذلهم لأوقاتهم وأموالهم وأعمارهم في سبيل الخير ونشر ما تعلموه من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛ مقتدياً في ذلك بالسلف الصالح في نشر الشريعة السمحاء والوسطية في العقيدة الإسلامية التي تدعو لها دولتنا المباركة منذ تأسيسها إلى وقتنا الحاضر، وقد كان فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز ابن سلطان محطَّ نظر دولتنا وعلمائها، وقدَّروا مكانته العلمية والثقافية والدعوية، وكلفوه بالدعوة خارج البلاد السعودية وداخلها؛ ثقةً به وتقديراً لجهوده التي يبذلها ومحبته وتفانيه في أعمال الخير التي يشهد بها كل من عرفه وسمع عنه؛ فله -حفظه الله- جهود عظيمة في وجوه الخير المتعددة؛ من الإشراف على المساجد، ونشر العلم، والدعوة إلى الله، وإصلاح ذات البين".

قال رجل الأعمال الشيخ بداح بن عبدالله البداح -حفظه الله-:

"حينما طلب مني أن أكتب عن فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السلطان بمناسبة تأليف كتاب يحكي سيرته وحياته العلمية والعملية وإسهاماته في الدعوة والتعليم بمدينة القويعية وخارجها؛ وقفت حائراً من أين أبدأ؟ وهل يستطيع قلمي وشخصي الضعيف أن يكتب عن قامة كبيرة مثل الشيخ عبدالله في خلقه وعلمه وتواضعه وتفانيه وحبه للخير؟

فقد عرفته وعايشته منذ نعومة أظفاره شاباًّ ملتزماً حامداً شاكراً باراًّ بوالديه وبمجتمعه، ومثابراً في طلب العلم وتحصيله حتى تخرج من كلية الشريعة، وتعين معلماً في المعهد العلمي بالقويعية، ولم يتوقف عند هذا الحدّ؛ فقد نذر نفسه وماله ووقته للدعوة إلى الله؛ فأنشأ مكتباً للدعوة في محافظة القويعية على نفقته وتحت إدارته وإشرافه، وأذكر عندما طلب مني مقراًّ له فأهديته شقةً مفروشةً ومكيَّفةً في عمارتي ...، مساهمةً مني في هذا المشروع المبارك والذي لا زال يؤتي ثماره حتى يومنا هذا؛ جعل الله ذلك في ميزان حسناته، ولو سمَحْت لفكري وقلمي أن يكتب عن هذا الرجل لاحتجت إلى مئات الصفحات؛ بارك في جهود الشيخ عبدالله، وخلَّد سيرته سجل الصالحين، ومتعه بالصحة والعافية ليستمر في الدعوة ويعطي من وقته لخدمة دينه ومجتمعه ووطنه ويساهم في توجيه الشباب إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم؛ أسأل الله أن يختم لي وله بخير؛ إنه على كل شيء قدير".

قال فضيلة الشيخ اللواء الدكتور سعد بن عبدالله العريفي -حفظه الله-:

"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ أما بعد: لقد عرفت فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السلطان منذ أكثر من أربعين عاماً؛ حيث إنه كان ولايزال إمامًا وخطيبًا في جامع بلدة مزعل وكان جزاه الله خيرًا وأحسن الله إليه مجتهدًا في الدعوة والخطابة في مزعل والقويعية والقرى والهجر في المنطقة؛ مثل الرين وحصاة قحطان والفويلق والقويع وغيرها وكنت أرافقه في بعض الجولات الدعوية وقد كان مديرًا للمعهد العلمي بالقويعية وله الأثر الكبير في نفوس الطلاب وكذلك كان يحظى بالمحبة والتقدير من الجميع كما كان رئيسًا لمكتب الدعوة في محافظة القويعية حيث كنت عضوًا في المكتب وقد لمست من فضيلته الإخلاص والاجتهاد في الدعوة وكان جزاه الله خيرا وأحسن الله إليه مثالًا في حسن الخلق والتعامل مع الإخوة في المكتب وكذلك مع المدعوين مما كان له الأثر الإيجابي في نفوسهم وانتشار الدعوة في القرى والهجر التابعة لمحافظة القويعية، وكان الشيخ حكيمًا في تعامله مع الآخرين سهلًا لينًا في أسلوبه الدعوي واقعيًا في طرح المواضيع المتعلقة بالمجتمع وقد كان قريبًا من الصغير والكبير محبوبًا من الجميع في البلد وكان بيته وقلبه مفتوحًا للحاضرة والبادية في الفتوى وحل المشكلات الاجتماعية جزاه خيرًا وأحسن الله اليه ولا أنسى ما قام به من مشروع توسعة المسجد الجامع في مزعل والمرافق بعد أن سعى في إقناع أصحاب البيوت المهجورة والمحيطة بالجامع بتوقيفها لصالح الجامع ومرافقه وهذا كان الأثر الكبير في نفوس المواطنين والمقيمين."

قال الشيخ محمد بن تركي بن عبدالمحسن الهيضل -رئيس مركز مغيراء-حفظه الله:

"الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد؛ فيسعدني أن تكون لي مشاركة في هذا الكتاب الذي يتكلم عن شيء من سيرة رجل كرَّس جهده ووقته وعمره في الخير والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى؛ ألا وهو فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن سلطان حفظه الله؛ والذي يعد رمزاً من رموز قبيلة مطير العريقة، ورمزاً في أعمال الخير، ونشر العلم الشرعي، والإشراف على المساجد والأعمال الدعوية والخيرية، وإصلاح ذات البين، وأجزم أنه لا يكاد يخلو يوم من حياته -حفظه الله- إلا وله فيه درس أو موعظة أو خطبة أو توجيه؛ فنسأل الله تعالى أن يجزي صاحب الفضيلة خير الجزاء على ما قدَّم، وعلى ما أفنى عمره فيه من أعمال البرّ والخير وخدمةٍ لدينه ووطنه".

قال الشيخ محمد بن بندر بن تركي بن ضمنه -رئيس مركز الأرطاوي الجديد-حفظه الله:

"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وصحبه أجمعين؛ بمناسبة مرور خمسون عاماً في الدعوة إلى الله لشيخنا الفاضل ابن العم الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن سلطان السور لا يسعني إلا أن ندعو له بما قدمه لدينه ووطنه بطول العمر، وأن يجزيه الله خير الجزاء؛ حيث إنه قدم الكثير في نشر العلم والعقيدة الصحيحة والمناشط الدعوية وكذلك سعيه في إصلاح ذات البين وحل المشكلات والخلافات في منطقته وغيرها".

قال الشيخ بدر بن نايف بن بندر بن درويش -رئيس مركز المطاوي- حفظه الله:

"الحقيقة أنني و أنا أكتب هذه الكلمة في حق الشيخ الداعية المصلح/ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله السلطان أرى أننا نحن أحوج لأن نحظى يأن يَكتب هو عنا؛ فمقامه ومكانته العلمية وجهوده الدعوية ربما كانت أكبر من عمرنا نحن، ولكن لأن مثله يجب أن تُذكر جهوده، وتُشكر مساعيه، فكان لِزاماً علينا أن نُبيِّن شيئاً من سيرته وحياته العلمية والدعوية؛ فالشيخ بحسب ما نعرفه عنه أنه ممن تتلمذ على يد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله وغيرهم من العلماء، ثم لما عاد إلى بلده القويعية سعى لتأسيس وافتتاح مكتب الدعوة فيها، وأيضاً تأسيس وافتتاح جمعية تحفيظ القرآن الكريم، وغير ذلك من المناشط الدعوية، وكان حفظه الله صاحب جهود مباركة في نشر العلم والعقيدة الصحيحة في القويعية والقرى والمراكز التي حولها، وكان ومازال يسعى في إصلاح ذات البين وحل المشكلات والخلافات في منطقته وغيرها، ولاشك أن تأليف كتابٍ يُجسد شيئاً من سيرة الشيخ عبدالله السلطان هو من أقل ما يقدم في حقه حفظه الله؛ نسأل الله أن يستعملنا وإياه وإياكم في طاعته، وأن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وأن يحسن خاتمنا، وأن يجعل عاقبة أمورنا إلى خير".

قال الشيخ بدر بن ناصر ابن مدلج حفظه الله:

"بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وقدوتنا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ أما بعد: لقد أوجب علينا ديننا الحنيف ذكر محاسن أحيائنا وأمواتنا،

ولقد امتدح الله نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وقال عز وجل مخاطباً رسوله: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وقال صلى الله عليه وسلم مخاطباً صحابته وأمته: (أنتم شهود الله في أرضه)، وبناء على ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله حق لنا أن نبين بعض مما عرفنا وشاهدنا وسمعنا عن مناقب شيخنا وحبيبنا ورمزنا الفاضل سماحة الشيخ الداعية أبا محمد عبدالله بن عبدالعزيز بن سلطان؛ أطال الله في عمره وزاده الله علماً ورزقاً وبركة ونفع بعلمه الإسلام والمسلمين وكتب له الأجر على ما قدم وما بذل وما يبذل في سبيل نشر الدعوة في داخل البلاد وخارجها وأعانه الله على عمل الخير وكتبها له في موازين أعماله؛ أما بعد: فلقد عرفنا شيخنا منذ زمن طويل وهو يسعى جاهداً وباذلاً لوقته وماله وعمره في سبيل الخير ونشر ما تعلمه من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مقتدياً بالسلف الصالح في نشر الشريعة السمحاء والوسطية في العقيدة الإسلامية التي تدعو لها دولتنا المباركة منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وسار على هذا النهج أبناؤه البررة من بعده الذين حكموا بالشريعة الإسلامية وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولقد كان أبا محمد شيخنا الفاضل عبدالله بن عبدالعزيز بن سلطان محط نظر دولتنا وعلمائها في هذا النهج وقدروا مكانته العلمية والثقافية والدعوية وكلفوه بالدعوة خارج البلاد السعودية وداخلها ثقة به وتقديراً لجهوده التي يبذلها ومحبته وتفانيه في أعمال الخير التي يشهد بها كل من عرفه ومن سمع عنه محليٍ وخارجياً وصفاته الحميدة التي يتحلى بها بين المجتمع وعرف بها منذ نشأته التي لا نقدر أن نحصر سيرته في مقال ولا مقالين ولا اكثر من ذلك ولا نملك إلا أن ندعو لشيخنا الغالي أبا محمد أن يديم عليه الله عز وجل حفظه وستره وتوفيقه ويجزاه عنا وعن المسلمين خير الجزاء على جميع ما بذل وما يبذل في الحاضر والمستقبل وأن يكتبها له في صحيفة أعماله الخيرية ويزيده من فضله ويجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيين والصالحين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين".

قال فضيلة الشيخ فهد بن محمد القحطاني -مشرف الإدارة المدرسية بمكتب تعليم العليا بمدينة الرياض والمستشار التربوي والاجتماعي- حفظه الله:

"نقاط في سيرة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السلطان .. وفقه الله

عندما تريد أن تتحدث عن الشيخ عبدالله السلطان؛ فإنك تتحدث عن تلكم الابتسامة الجميلة الدائمة، تتحدث عن الهدوء الجم، وتتحدث المشاعر الصادقة النقية، تتحدث عن الهمة العالية، وحب الخير للآخرين بشكل متدفق، مع بذل الغالي والنفيس من ماله وجهده وتفكيره ووقته، تتحدث عن المدرسة في التسامح ولين الجانب، تتحدث عن روح المبادرة و المسارعة في كل مجال من مجالات الخير ونشره لنفع الآخرين بكل الطرق المتاحة، تتحدث عن الخطيب البارع، تتحدث عن ذلكم الصوت الشجي بقراءة القرآن، تتحدث عن ذلكم الصوت الهادئ والنبرة الصادقة النقية، منذ أن تعرفنا على الشيخ في بداية الدراسة في المرحلة الثانوية في المعهد العلمي بمحافظة القويعية؛ عام 1410هـ ، وهو وكيل المعهد آن ذلك، بدأنا نستفيد منه في العلم والأدب والحزم والجد وروح المبادرة؛ فهو نعم الأخ والأب والصديق والمربي والناصح والموجه كل بما يناسب حاله؛ فتجد أن تعامله مع جميع الطلاب مبنية على حب الخير للجميع والنصح لهم على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والأسرية، وقد استفدنا منه كثيراً في الدعوة؛ كثيراً ما كنا نرافقه في بعض جولاتٍ دعوية قصيرة لبعض القرى والهجر بتنسيق مركز الدعوة والإرشاد في محافظة القويعية، وكنا نرى ونتعلم من ذلك الكثير والكثير من مهارات الدعوة والالقاء و انتقاء المواضيع التي تناسب كل مجتمع، وقد استفدت من ذلك كثيراً بعد أن أصبحتُ خطيباً، وكذلك استفدت من سلوك الشيخ ومهاراته بعد أن أصبحت معلماً ثم وكيلاً ثم مديراً في مدارس التعليم العام، ثم الآن مشرفاً تربوياً في تعليم مدينة الرياض؛ نسأل الله العلي العظيم أن يمد في عمره على طاعته وأن يبارك في ذريته وأن يرزقنا جميعاً الإخلاص في القول والعمل والإعانة والتوفيق دائماً وأبداً؛ هذه نتفٌ ومقتطفات من السيرة العطرة للشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السلطان؛ من خلال استقرائي الشخصي لها ..".

قال باحث ومؤرخ قبيلة مطير الأستاذ عبدالعزيز بن سعد السناح المشرافي المطيري –حفظه الله-:

"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على إحسانه والشكر على توفيقه وامتنانه، وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وخلانه وإخوانه ومن اهتدى بهديه وتمسك بشريعته إلى يوم الدين؛ سرني ما أَقدَم عليه الأخ البار ناصر بن عبدالعزيز ابن سلطان من تأليف كتاب عن سيرة أخيه الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز ابن سلطان؛ سطر فيه جهود الشيخ في الدعوة إلى الله طيلة خمسون عاماً سجل من خلالها العديد من الفوائد العظيمة من واقع تجربة الشيخ عبدالله ابن سلطان حيث جاء في الكتاب بعض الوصايا التي تعد خلاصة تجربته الدعوية، وأخيراً نسأل التوفيق للشيخ عبدالله ابن سلطان ولأخيه البار ناصر ابن سلطان وأن يكتب أجرهما ويوفقهم الى ما يحبه ويرضاه".


يمكنكم المساهمة وإضافة المعلومات من خلال ملئ النموزج التالي:

المقالات
27,751
الكتب الصوتية
1,350
الكتب
7,656
الدروس
157,095
التلاوات
189,760
الفيديوهات
16,492
العلماء
10,479
المصاحف الكاملة
1,262
السلاسل العلمية
4,646
يوتيوب
4,262
الصور
2,958
التصنيفات
1,304

العلماء والدعاة الأكثر زيارة