سوريا
هو الشيخ عبدالتواب بن علي الروضان المقرئ المعروف، وينتهي نسبه إلى مدينة دير الزور وقرية أبو حمام في ريفها الشرقي، حيث وُلد عام 1374هـ / 1955م، في أسرة متواضعة من قبيلة الشعيطات. لم يكمل تعليمه النظامي، إذ توقف عند الصف الثالث الابتدائي، لكن الله سبحانه وتعالى يسّر له طريقاً آخر في طلب العلم، كان القرآن الكريم محوره الأساسي.
انتقل الشيخ في عام 1979م إلى الكويت للعمل في مهن النجارة والحدادة والمقاولات. وفي تلك الفترة كان اللقاء المصيري بالشيخ عبدالسلام حبوس المصري -رحمه الله- الذي كان له الأثر الأكبر في توجيهه إلى العناية بالقرآن الكريم وعلومه.
انصرف الشيخ عبدالتواب بعد ذلك بكليته إلى كتاب الله، فحفظ القرآن الكريم كاملًا عام 1996م، ومن عجائبه: أنه بدأ بحِفظ القرآن وعمره 46 عامًا، وعنده زوجتان و17 ولدًا!
وقرأ القرآنَ على يديه المئاتُ من الطلبة.
ثم أتقن القراءات السبع، وأكمل بعدها القراءات الثلاث المتممة، حتى جمع القراءات العشر بالسند المتصل. وقد تتلمذ على يد عدد من المشايخ، من أبرزهم الشيخ عبدالسلام حبوس المصري، إضافة إلى مسند العصر الشيخ محمد ياسين الفاداني، والشيخ عبدالله الغماري.
تميز الشيخ بجهوده الكبيرة في نشر القرآن الكريم وعلوم التجويد والقراءات، فكان من أبرز من أسهم في إقراء القرآن في بلاد الشام بشكل عام، وفي مسقط رأسه دير الزور ومحيطها بشكل خاص. خرج على يديه المئات من حفظة القرآن الكريم من الرجال والنساء، كما أشرف على العديد من المشاريع الخيرية الواسعة، شملت بناء المساجد والمراكز الإسلامية، وتوزيع المصاحف في مختلف المناطق.
اتصف -رحمه الله- بدماثة الخلق وهدوء الطباع، واجتهاده الدؤوب في طيلة حياته العلمية والدعوية. وافته المنية عصر يوم الأحد، العشرين من شعبان عام 1447هـ، الموافق للثامن من شباط (فبراير) عام 2026م، في إحدى مستشفيات دمشق عن عمر ناهز 73 عامًا. وقد صُلي عليه بعد صلاة العشاء في المسجد الأموي بدمشق، ليدفن في مثواه الأخير، تاركًا إرثًا عظيما من العطاء القرآني والدعوي.
يمكنكم المساهمة وإضافة المعلومات من خلال ملئ النموزج التالي:
العلماء والدعاة الأكثر زيارة