فلتعرف قدر نفسك.. إذا دخلت الفيسبوك


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

عجبا لهذا (الأزرق)!!؛ هل يَكذب المُسَجَّلون فيه على أنفسهم؟!

هل من أرخى لحية؟!!

أو التقط صورة مع فلان؟!!

أو أظهر كلمة في مكان..؟!!

أو كان ذا رقم قياسي في الإعجابات؟!!

كان أهلا للإفتاء، فضلا عن أن يُستشار في قضايا و نوازل الأمة؟!!

اسأل أيها المَخدوع الذي تسجل (ثناءك بل عناءك) و(إعجابك بل إفلاسك)

أين ذاك الغمر المشهور من شروط المجتهد؟ وأين هو من الفروق العلمية..؟

أين أهل ( الفسبكة ) من هذا؟!

قال الشاطبي -رحمه الله-: "..السائل لا يصح أن يسأل من لا (يُعتبر) في الشريعة جوابه(!!)، لأنه إسناد أمر إلى غير أهله، و(الإجماع) على عدم صحة مثل هذا، بل لا يمكن في الواقع(!!).."

لكن ! :

إن الأمور إذا الأحداث دبَّرها * دون الشيوخ ترى في سيرها الخللا

فلا تُتْعب نفسك أيها البطل في اختلاق الأقوال وأنت في عداد الجهال!

فلقد " تمنيتَ أن تُسَمى فقيها مُناظرا * بغير عناء و الجنون فنون

فليس اكتساب المال دون مشقة * تَلَقَّيتها فالعلم كيف يكون ؟!

و يعجبني قول صاحب البوطليحية - و أين نحن من كلامه - !! :

"وبعضهم يُفتي وهو جاهِــلُ ** إعراب 'بسم الله' عنه ذاهِــلُ!

وقال :

والحقّ أن تُفتيَ بعد أن تَرى * نفسك أهلا ويرى ذاكَ الـورى

فمالك أجـــازه سَبعونــا * محنَّكًــا للصَّحبِ يتبعونــا

وقــال ما أفتيت حتى شَهِدا*سبعون شَيْخَا أنَّني على الهدى

والشّافعي أجازَه الإمـــامُ * بـ: 'حان أن تفتي يا غــلامُ'

واليـوم أهل البدو و القصـورِ * يفتون جـرأة مع القصـورِ

وجاء في الردِّ عليهم بيـتُ* عن جعله في النَّظم ما أبيــتُ

لا يُقبلُ الإفتاءُ من كلِّ أحـدْ * بل لخواصِّ النَّاس في كلِّ بلـدْ "

وبالخلاصة فَحُق للعامي الذي يعد نفسه شيئا في هذا العالم الافتراضي أن يسكت ويهتم بعبادته وعقيدته تجاه ربه.. وإلا فهو إن تكلم في العلم والفقه كان ظالما معتديا.. حق له أن يسجن ويؤدب كما كان يفعل السلاطين قديما مع الوضاعين والمفترين والقائلين على الله بغير علم .

قال أبو حامد الغزالي -رحمه الله-: "حق (العوام) أن يؤمنوا، ويسلموا، ويشتغلوا بعبادتهم، ومعايشهم، ويتركوا العلم للعلماء، فالعامي لو يزني ويسرق كان خيرا له من أن يتكلم في العلم(!)"

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply