خادمة تريد أن تكون مملوكة لمخدومها


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 السؤال:

لدي خادمة كافرة تريد أن تهبني نفسها أو تبيعني نفسها لكي تكون ملك يميني، يحل لي منها الخدمة والوطأ، حيث أني أخبرتها بحقوق ملك اليمين في الإسلام من الآكل والشرب، واللبس والعلاج، والسكن وعدم المشقة في العمل والعتق عندما تريد أن تذهب لأهلها فما قول سماحتكم في ذالك؟ وهل ابن تيمية يجيزه كما ينقل عنه - رحمه الله -؟ وما هو المخرج الشرعي لمن لديه خادمة لا يستغني عنها، ويخشى على نفسه من الفتنة بها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

مصدر الرق في الإسلام هو الجهاد في سبيل الله، فإذا حصل جهاد بين المسلمين والكفار، وأسر المسلمون غنائم من بني آدمº فإن هؤلاء الغنائم ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول: الرجال المقاتلون، فهذا القسم يخيّر فيه الإمام بين أن يقتله، وبين أن يضرب عليه الجزية، وبين أن يضرب عليه الرق، وبين أن يهاديه مجاناً أو بعوض.

القسم الثاني: غير الرجال المقاتلين مثل الصغار والنساء، فهذا القسم يقول فيه العلماء بأنهم يكونون أرقاء بمجرد الاستيلاء عليهم، وبهذا يتضح مصدر الرق.

أما أن تقوم هذه الخادمة بهبة نفسها لك على أن تكون ملك يمين لك، وتستحل منها ما تستحل من ملك اليمينº فهذا محرم ولا يجوز، ويكون ذلك من الزنا، والأصل في بني آدم هو الحرية حتى ولو كان كافراً، فمصدر الرق كما علمت، وأما هل ورد هذا عن شيخ الإسلام فهذا لم يرد عنه فيما أعلم.

أما عن الخادمة فالذي أراه أنها لا تُستقدم إلا بشروط الشرط الأول: أن تكون مسلمة، وهذا الشرط خاص فيما إذا كانت الخادمة ستأتي لجزيرة العرب، الشرط الثاني: أن يكون معها محرم، الشرط الثالث: أن يكون هناك حاجة لاستقدامها، الشرط الرابع: ألا يتضمن ذلك محاذير شرعية مثل الخلوة بهذه المرأة الأجنبية، أو النظر إليها نظر ريبة وشهوة وهكذا.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply