لمحات من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم


 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخلاق:

وصف الله - تعالى - أخلاق النبي جميعها في آية واحدة حيث قال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ, عَظِيمٍ,} (4) سورة القلم، أما عن أفعال النبي الأخلاقية، نبدأ بخلق الإيثار: كان النبي يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينة شديدة البرودة فرأته امرأة من الأنصار فصنعت للنبي عباءة (جلباب) من قطيفة و ذهبت إليه و قالت: هذه لك يا رسول الله ففرح بها النبي و لبسها النبي و خرج فرآه رجل من الأنصار فقال: ما أجمل هذه العباءة أكسينيها يا رسول الله، فقال له النبي: نعم أكسك إياها وأعطاها النبي لهذا الرجل.

* بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول – صلى الله عليه وسلم- من الغنائم كثير جداً لدرجة أن الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين، فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال: ما هذا؟ (يتعجب من كثرة الغنائم)، فقال له رسول الله: أتعجبك؟ فقال الرجل: نعم، فقال الرسول: هي لك، فقال له الرجل: يا محمد أتصدقني؟، فقال له الرسول: أتعجبك؟ فقال الرجل نعم، فقال الرسول: إذاً خذها فهي لك، فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومه يقول لهم: يا قوم: أسلموا، جئتكم من عند خير الناس، إن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبداً، خلق الوفاء: كان في مكة رجل اسمه أبو البختري بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التي كانت تنص على مقاطعة بني هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول للصحابة: من لقي منكم أبو البختري بن هشام في المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة، شهامة الرسول: كان هناك أعرابي أخذ أبو جهل منه أمواله فذهب هذا الأعرابي لسادة قريش يطلب منهم أمواله من أبي جهل فرفضوا، ثم قالوا له اذهب إلى هذا الرجل فإنه صديق هشام بن عمرو وسيأتي لك بمالك، (و أشاروا على رسول الله استهزاء به) فذهب الرجل إلى النبي و قال: لي أموال عند أبي جهل و قد أشاروا علي القوم أن أذهب إليك و أنت تأتي لي بأموالي، فقال الرسول: نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول معه إلى أبي جهل و قال له: أللرجل عندك أموال؟ فقال أبو جهل: نعم، فقال له النبي: أعطي الرجل ماله، فذهب أبو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاه للرجل، خلق الرحمة: جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان أول مرة يقابل النبي، فقال له النبي: هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشي كما يمشي العبد و إن أمي كانت تأكل القضيب بمكة (أقل الأكلات).

* جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له: يا رسول الله: لي حاجة في السوق أريد أن تأتي معي لتحضرها لي، فقال لها النبي: من أي طريق تحبي أن آتي معك يا أمة الله؟ فلا تختاري طريقاً إلا و ذهبت معك منه، خلق الصدق: وقف النبي على جبل الصفا و قال: يا معشر قريش، أرأيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا نعم، ما جربنا عليك شيء من قبل فأنت الصادق الأمين، فقال لهم النبي: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، خلق الأمانة: كان هو أكثر أمين في مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار أنفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين في مكة، خلق العفو: عندما دخل النبي مكة و فتحها قال لأهلها: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخ كريم، فقال النبي لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، شفاعة النبي: يأتي النبي يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها إنسان من قبل و يقول: يا رب أمتي يا رب أمتي، فيقول له الله - تعالى -، يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و اشفع تشفع.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply