المشاهدون كيف يقيمون ( قناة المجد ) ؟!


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

* حبنا للقناة جعلنا لا نطيق سماع نقد لها

* وجود النقد مؤشر إيجابي لقدرتها على جذب الجمهور

 

المشاهدون:

- القناة لبت لنا ولأطفالنا احتياجاتنا

- لماذا ينصب النقد والاتهام على قناة المجد

- لا أثق ببعض القنوات الأخرى لأنها تتعدى الحدود في عرض برامجها

- ما تحتاجه القناة هو الالتصاق بالبعد المهني

- يجب على القناة أن ترسم لها خطاً خاصاً

 

تحقيق/ عبد العزيز الزويد

لا يزال النقد اللاذع يطال كل شيء مميز وناجح، والشجرة المثمرة ترمى بالحجر ولو كانت أشواكاً وعيداناً لما اقترب منها أحد، ليس هذا تحيزاً لقناة المجد بقدر ما هو انعكاس لرأي المشاهدين الذين التقينا بهم ممن يتابعون قناة المجد. هذه القناة الصاعدة التي يتمنى لها الجميع كل الخير بسبب منهجها السليم الذي وفرته للمشاهدين الذين سئموا من غث وسمين القنوات الفضائية والتي يغلب على بعضها الطابع الترفيهي غير المناسب بسبب غياب الهدف السامي عن بعضها وهو الوصول إلى رضا المشاهد وتقديم ما ينفعه من البرامج النافعة.

(الدعوة) أجرت هذا التحقيق تحاول من خلاله التعرف على آراء المشاهدين والمختصين فيما تبثه قناة المجد وما تتعرض له من هموم.

 

ربطتنا بتراثنا

في البداية يقول سلطان الحربي: إن قناة المجد لبت احتياجات الأسرة فوفرت لها قناة للأطفال التي أمنت لهم احتياجاتهم الترفيهية، وكذلك القناة العامة فهي أيضاً منوعة البرامج ومسلية للأطفال أيضاً، فمثلاً في فترة الصيف كانت القناة تغطي المهرجانات الصيفية وهذا ربطنا بالمدن والمحافظات الأخرى التي تقيم مهرجانات وسباقات في الإجازة الصيفية، كما أنها تواكب الحدث.

ويرى الحربي أن سبب تفضيله لقناة المجد هو أنها تحاكي بيئتنا وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية وخصوصاً أنها لا تظهر الموسيقى في برامجها لذلك أنا أحرص على متابعة برامجها وخصوصاً أن لدي أطفالاً يتأثرون بلا شك بما يعرض في القنوات الفضائية، أما قناة المجد فأنا لا أخاف عليهم، بل على العكس فهي تربيهم على العادات الإسلامية.

وأضاف قائلاً: إن القناة لا تدعو إلى الحزبية ولا تحث على التطرف لأن مقدمي البرامج والقائمين عليها من خيار الناس ولا أزكي على الله أحداً، ولكن هذا ما تعكسه برامجها والضيوف الذين تستضيفهم، وهذا أبرز دليل على مصداقيتها إذ لو كانت كما يقول عنها بعض الكتاب هداهم الله لما أصبحت بهذا المستوى من الجدية والجذب والجماهيرية. مبيناً بأنه من الواجب علينا كمشاهدين أن ندعمها ونشجعها ليستمر عطاؤها وتتطور وتزداد عدد قنواتها لتنافس القنوات الأخرى التي تبث الغث والسمين ولا نرى فيها غير برنامج أو اثنين تناقش أمور الدين ولكن الباقي معظمه رقص ومسلسلات، بل بعض القنوات تخصصت للغناء والعياذ بالله ومتابعة المغنيين وعرض الصور الماجنة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

أسألوا البنوك؟

وأما فهد السليمان فأهم ما يعجبه في قناة المجد هو عدم عرض صور النساء وإظهار الموسيقى والغناء، فمعظم القنوات تقوم بذلك ولكن المجد تميزت عنهما بذلك، وإنني أتعجب من الذين ينتقدون القناة ويقولون بأنها غير مرضية أو يلصقون بها تهماً هي منها براء، إن هذا النقد غير الهادف وغير الصحيح لا يدل إلا على عدم محبتهم لهذه القناة وبرامجها المناسبة لمجتمعنا المحافظ على الدين.

وأضاف قائلاً: إني أتساءل لماذا لا تنتقد القنوات الأخرى التي لا هدف لها ولا مغزى سوى غواية الناس وإضلالهم مثل قنوات الأغاني وبعض القنوات الفضائية التي تعرض أكبر كم من المسلسلات، بل هناك من القنوات الفضائية من تعرض مسلسلات مدبلجة تدعو إلى الانحراف وإلى معصية الله - عز وجل - ولا تجد أحداً ينتقدها أو يعترض عليها من هؤلاء الكتاب لماذا فقط قناة المجد وليس غيرها؟! أليس لأنها تريد أن تقدم مادة منقحة ومناسبة لمجتمعنا المحافظ أم أن الحضارة والتحرر هو أن نشاهد ما يروق لأعدائنا ونربي أطفالنا عليه؟!. مشيراً إلى أن قناة المجد قد انتشرت بشكل سريع لأنها لبت رغبات الناس، وأريد أن أضرب مثالاً على ذلك مقارباً لهذا التوجه ألم تقم بعض البنوك بإدخال المعاملات الإسلامية إلى جانب المعاملات الربوية، ألا تتساءلون لماذا لأن الناس لا يريدون الربا والمال الحرام ويريدون المال الحلال وكذلك يريدون أن يشاهدوا ما يساعدهم على تربية أبنائهم تربية إسلامية، وإنني أتوقع أن تحذو الشركات الكبيرة التي تنتج عدداً من القنوات حذو قناة المجد بسبب نجاحها الكبير، فلم نسمع عن قناة تدخل ضمن أحاديث المجالس مثل قناة المجد والقنوات المتخصصة بالأخبار لأن الناس يتابعون الأخبار بشكل مستمر ودائم، ولكن لم نر أن قناة هابطة تقدم الأغاني والرقص والفن أصبحت حديث المجالس وهذا هو الفرق، والسبب بسيط لأنه لا فائدة ملموسة من القنوات ومتابعتها سوى ملء الفراغ.

 

لا أثق إلا بها

وعن مدى الثقة في القناة قال أبو راكان: إن قناة المجد تجعل من المشاهد يكبرها ويزداد ثقة بها، فأنا عندما أخرج أترك التلفاز يعمل وزوجتي وأطفالي يشاهدون قناة المجد فإما أن يأتي برنامج ديني يستفيدون منه مثل الفتاوى والرد على الاستفسارات من قبل العلماء والمشايخ وبذلك تحصل الفائدة، أو برنامج يناقش قضايا حياتية وأسرية من خلال أحد المتخصصين، وهذا أيضاً مفيد، أو برامج للأطفال تعلمهم العادات السليمة والصحيحة، أو برامج مسابقات تنمي ثقافتهم.

ووصف أبو راكان من يقول إن قناة المجد تدعو للحزبية أو التطرف بأنه إنسان لا يفقه ولا يفهم ولا يدرك حقائق الأمور ولم يتابع مايبث في القناة بل هى إدعاءات تطلق هكذا.. ومن يقول هذا الكلام إنما هو يريدها كالقنوات الأخرى التي تدعو إلى المعصية واتباع عادات وأساليب غير صحيحة. وإنني أدعو رجال الأعمال إلى تبني هذه القناة (قناة المجد) ودعمها من خلال الإعلانات التجارية حتى تصبح أقوى وأقوى فجمهورها واسع وكبير وسيزيد إن شاء الله خصوصاً مع طرح اشتراك القناة بالتقسيط فإن ذلك سيساعد على انتشارها بإذن الله، فإنني لا أتصور أنني سأثق بقناة مثل قناة المجد، فقد مر عليّ موقف مع إحدى القنوات توقعت أنها قناة إخبارية صرفة ولكنها عرضت ذات مرة برنامجاً عن المومسات في إحدى الدول وأظهرت لقاءات معهن وعرض صورهن وقمت بحذفها فوراً، فمثل هذه البرامج لا تناسب عاداتنا ولا تقالدينا كمسلمين، صحيح أن ذلك البرنامج يناقش مشكلة ولكنها لا تناسب المجتمع الخليجي المحافظ، في رأيي فهي قناة عامة وليست مشفرة والكل يشاهدها عبر الفضاء.

 

البر والتسرية

 

أما عبد العزيز العيد فيقول: إن أولادي مشاغبون ويكثرون اللعب في المنزل أغلب الأوقات ووقتهم غير منظم ويزعجوني ودائماً ما كانوا يطالبونني بالذهاب إلى الملاهي والتسرية والترفيه لذلك فكرت أن أحضر لهم قناة المجد الخاصة بالأطفال وعندما أحضرتها وأصبحوا يتابعون برامجها لاحظت أنهم قد تعلموا منها أشياء مفيدة مثل الأناشيد وحفظ القرآن وبعض الأحاديث، بل وبعض السلوكيات الصحيحة السليمة ولله الحمد، ولم أعد أواجه مشكلة كثرة طلباتهم بالذهاب إلى الملاهي والبر والتسرية فأصبحوا مشغولين بمتابعة برامجها وينتظرون موعدها.

 

بين الهواية والاحتراف

من جانبه أكَّد سعادة الدكتور مساعد بن عبد الله المحيا الأستاذ المساعد في قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن قناة المجد تحظى باستخدام واسع في بيئتنا المحلية وهذا كاف في تقدير حجم الاهتمام بها ولا سيما أن إعلامنا المحلي لا يزال يحاول منافسة القنوات الفضائية الكثيرة والموجهة إلى المنطقة الخليجية على نحو خاص.

ولذا ففي رأيي إن القناة اليوم تجمع بين البرامج التي تتسم بقدر عال من المهنية وبين برامج أشبه ما تكون بالبرامج التجريبية التي يقدمها هواة على مسرح مدرسي يتاح فيه للطالب أن يقدم ما يراه كما يراه ولمن يراه.. ربما كان حبنا للقناة يجعلنا لا نطيق أن نسمع نقداً لبرامجها وللمشاركين فيها، وفي تقديري يجب أن ندرك أن هذا الموقف العاطفي مما يضعف العمل الإعلامي.. خاصة ونحن نتطلع أن يتسع مجال جمهورها ليشمل فئات كثيرة هي في الحقيقة الفئات الأكثر استهدافاً في كثير من مضامينها، إن القناة التلفزيونية والبرامج التي تقدمها عندما تثير بعض النقد فإن ذلك مؤشر إيجابي على قدرتها أولاً على استقطاب الجمهور وثانياً على رغبتهم في أن تكون في وضع أفضل.. حتى ولو افترضنا أن من يوجه النقد ليس من محبي نمط تلك البرامج ولا مضامينها يظل نقده محل تأمل إذ قد يكون كثيرون يرون مثل ذلك..

إن أكثر ما تحتاجه القناة اليوم وقبل اليوم وغداً هو الالتصاق بالبعد المهني في إعداد وتقديم وإخراج البرامج، سواء في قناتها العامة أم قناة الأطفال أم القناة العلمية والوثائقية.. وإذا كانت الحاجة الماسة لدى عدد غير قليل من الناس هي ما يقودهم لاستخدام القناة والحصول على جهازها فإن ذلك ليس مسوغا كافياً إلى أن يركن إليه المسؤولون عنها.. فقادم الأيام يؤذن بالكثير من المتغيرات التي أتطلع إلى أن تواكبها القناة..

فالقناة مثلاً في رأي عدد من المراقبين محلية البرامج والاهتمام والمضامين والفتوى أحياناً وغير محلية أحيانا أخرى، وهذا يؤثّر في خطها الذي ينبغي أن ترسمه لذاتها.. كما أن القناة في رأي آخرين تميل إلى الاهتمام باستقطاب عناصر وكفاءات من ذوي الخبرة الإعلامية القليلة وهو ما يقود إلى أخطاء مهنية غير مقبولة.. صحيح أن ذلك قد يسهم في صناعة كوادر محلية إلا أن ثمن ذلك هو سمعة القناة وصورتها الذهنية فضلاً عن أن ما يصنع الكفاءات الاحترافية هو العمل المهني الاحترافي..

 

ارتفاع سعر الجهاز

يضاف لكل ذلك ما يشير إليه البعض حول ارتفاع سعر الجهاز الخاص بالقناة في مقابل قناتين فقط إحداهما للأطفال وهي بحاجة للكثير من الجهد لتقدم لهم الكثير والأخرى الوثائقية وما تتضمنه لا يشتمل على شيء جديد سوى إعادة تقديم البرامج التي تقدم في أغلب القنوات مع تنقيتها من الصوت الموسيقي واللقطات الخاصة بالنساء.. وبمقارنة السعر لجهاز القناة مع أجهزة أخرى وما تتيحه من قنوات يظهر الفرق الكبير بين ما يشتمل عليه عرض القناة والقنوات الأخرى على الرغم من اختلاف المضمون.. هذه جوانب يسجلها البعض والأصل أن يفاد من ذلك في إعادة الهيكلة والتطوير. بيد أن ذلك كله لا يتيح لأحد الفرصة في أن يتحول النقد لديه إلى ذم أو تشويه فالصورة هنا تبدو مختلفة تماماً، إذ يكاد اليوم يجمع كثير من المعنيين والمراقبين على قدرة القناة وخلال عمرها القصير في استقطاب الكثير من المشاهدين ومنافستها للإعلام المحلي وعلى نحو قوي..والأمل أن تمضي متجاوزة كل الصعاب والمعوقات التي أدرك كثير منها ولكي لا ينقطع هذا الصوت وذلك الأمل وتلك الروح..سدد الله القائمين عليها ووفقهم لكل خير.

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply