الحسن لولا الشعر كيف سيعشق ؟!


 

بسم الله الرحمن الرحيم

ما بال هذا الشعر لا يتدفقُ *** وأنا الذي في ناره أتحرّقُ؟!

 

ما باله ينأى وتنأى مهجتي *** في إثره وهو الحبيب الشيقُ؟!

 

قضّيتُ عمري كلَّ عمري لاهثًا *** أجري أراوده ويجري يسبق!

 

لا شك أني في هواه مؤرقٌ *** قل لي بربك هل يُلام مؤرق؟!

 

هذا العذاب لذيذةٌ آلامَه *** وجميلةٌ أسقامُه إذ يطرق

 

أرأيت أعجب أو أشدَّ غرابةً *** ممن يلذٌّ له العذاب: فيعبق!

 

ويذوب في وهج الجنون تقرّبًا *** لعوالم الشعر التي تتموسق!

 

الشعر لولا الشعر ما كنا وما *** كانت أماجيد العروبة تَسمق

 

وإذا الحياة تمرمرت أيامُها *** فموارد الشعر الرحيق الأرحق

 

لولاه ما التفت الفؤادُ إلى الندى *** فوق الزهور وحسنها إذ تورق

 

لولاه ما هز الهزار ترنمٌ *** والحسن لولا الشعر كيفَ سيُعشق؟!

 

لولاه ما عُرفت دموعٌ تلتظي *** وسط الفؤاد ولا سرور يبرق

 

لولاه ما اكتشُفت دقائق أنفس *** مجهولة ومشاعر لا تنطق

 

لولاه ما كَرُم الرجال ولا غدا *** قدر المعلم أنجمًا تتألق

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply