نأيتُ بنفسٍ,ي عَن سَفيهٍ, ومَارِقِ *** ولَم أكُ ذا وجهَينِ مِثلَ المُنافِقِ
وأحسَبُ أنِّي فِي مَقَامٍ, مُؤَثَّلٍ, ***وفِي عُروَةٍ, بالدِّينِ عندَ المضايِقِ
وأعلَمُ أن الصَّبر عَونٌ عَلى التٌّقَى *** وَطَوقُ نَجَاةٍ, عَن مُضِلٍّ, وفَاسِقِ
ولَستُ أزَكِّي النَّفسَ فَالدَّربُ مُوحِلٌ *** ومَا نَحنُ إلا فَوقَ حَدٍّ, وشَاهِقِ
دَعُونِي أُجَلِّي عَن تَبَاريحِ مُهجَتِي *** وأصدَاءِ آهاتٍ, تَولَّت بِخَافِقِي
نَظَرتُ إلى الدٌّنيَا بعَينَي بَصِيرَةٍ, *** فََلَم أرَهَا تَصفُو لإِسعَادِ عَاشِقِ
* * *
وأرقُبُ مَا يَرنُو له النَّاسُ لَهفَةً *** مَطَامِعُ أحلامٍ,، ونَهمَةُ سَارِقِ
عَجِبتُ لِدُنيَا ذَاتِ دَلٍّ, وزُخرُفٍ, *** لها مُدنَفٌ يَسعَى بشَتَّى الطَّرائِقِ
أرَى النَّاسَ أجناساً وللّهِ حِكمَةٌ *** حُماةُ حَيَاةٍ, أو..بُناةُ مَشَانِقِ
قَرأتُ عَنِ الدٌّنيَا أحَادِيثَ فِتنَةٍ, *** تمُد يَديها في بَديعِ النَّمَارقِ
وعَاصَرتُ أقوامَاً لَهُم ألفُ مَذهَبٍ, *** مَغَاربُهُم شَتَّى كَمثل المَشَارِقِ
لَنَا كُلَّ يَوم في حِمانَا رَزيَّةٌ *** ونَازلَةٌ دَوَّت دَويَّ الصَّواعِقِِ
يَدُسٌّون لِلتَّغريبِ سُمّاً مُلَوَّناً *** صَنَائِعُ أَعداءٍ,، وَجَذوَةُ حَانِقِ
وأربَاب فِكرٍ, من ضَلالٍ,، يَؤُزٌّهُم *** (رُوَيبِضَةٌ) يُفتِي بِضِدِّ الحَقَائِق
وَيرمُونَنَا عَن قَوسِهِم بئس مَا رمَوا *** أدِلاَّءُ إفسَادٍ,، وأذنَابُ نَاعِقِ
هَوَى كُلٌّ من أمسَى مُقِيماً عَلى الهَوى *** أسِيرَ الخَطَايَا، مُولَعاً بالبَوائِقِ
* * *
وصَاحَبتُ أخيَاراً هُداةً أحِبٌّهُم *** ومَا أنَا فِيهِم عَيرَ صَبٍّ, مُرافِقِ
دُعاةً إلَى الإسلامِ لَو مِن دِمائِهم *** وعُشَّاقَ جَنَّاتٍ, زَهَت بالحَدَائِقِ
وأحفَادَ آسَادٍ,، وجِيلٍ, مُجَاهِدٍ, *** ثَبَاتٌ وإصرارٌ، وشَوقٌ لخَالِقِ
هَنِيئاً لِمِن مِيزانُهُ مُثقلٌ، وقَد *** أتَى ربَّهُ مُستَبشِراً غَيرَ آبِقِ