تباريح

2.7k
1 دقائق
27 شوال 1428 (08-11-2007)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

نأيتُ بنفسٍ,ي عَن سَفيهٍ, ومَارِقِ *** ولَم أكُ ذا وجهَينِ مِثلَ المُنافِقِ

وأحسَبُ أنِّي فِي مَقَامٍ, مُؤَثَّلٍ, ***وفِي عُروَةٍ, بالدِّينِ عندَ المضايِقِ

وأعلَمُ أن الصَّبر عَونٌ عَلى التٌّقَى *** وَطَوقُ نَجَاةٍ, عَن مُضِلٍّ, وفَاسِقِ

ولَستُ أزَكِّي النَّفسَ فَالدَّربُ مُوحِلٌ *** ومَا نَحنُ إلا فَوقَ حَدٍّ, وشَاهِقِ

دَعُونِي أُجَلِّي عَن تَبَاريحِ مُهجَتِي *** وأصدَاءِ آهاتٍ, تَولَّت بِخَافِقِي

نَظَرتُ إلى الدٌّنيَا بعَينَي بَصِيرَةٍ, *** فََلَم أرَهَا تَصفُو لإِسعَادِ عَاشِقِ

* * *

وأرقُبُ مَا يَرنُو له النَّاسُ لَهفَةً *** مَطَامِعُ أحلامٍ,، ونَهمَةُ سَارِقِ

عَجِبتُ لِدُنيَا ذَاتِ دَلٍّ, وزُخرُفٍ, *** لها مُدنَفٌ يَسعَى بشَتَّى الطَّرائِقِ

أرَى النَّاسَ أجناساً وللّهِ حِكمَةٌ *** حُماةُ حَيَاةٍ, أو..بُناةُ مَشَانِقِ

قَرأتُ عَنِ الدٌّنيَا أحَادِيثَ فِتنَةٍ, *** تمُد يَديها في بَديعِ النَّمَارقِ

وعَاصَرتُ أقوامَاً لَهُم ألفُ مَذهَبٍ, *** مَغَاربُهُم شَتَّى كَمثل المَشَارِقِ

لَنَا كُلَّ يَوم في حِمانَا رَزيَّةٌ *** ونَازلَةٌ دَوَّت دَويَّ الصَّواعِقِِ

يَدُسٌّون لِلتَّغريبِ سُمّاً مُلَوَّناً *** صَنَائِعُ أَعداءٍ,، وَجَذوَةُ حَانِقِ

وأربَاب فِكرٍ, من ضَلالٍ,، يَؤُزٌّهُم *** (رُوَيبِضَةٌ) يُفتِي بِضِدِّ الحَقَائِق

وَيرمُونَنَا عَن قَوسِهِم بئس مَا رمَوا *** أدِلاَّءُ إفسَادٍ,، وأذنَابُ نَاعِقِ

هَوَى كُلٌّ من أمسَى مُقِيماً عَلى الهَوى *** أسِيرَ الخَطَايَا، مُولَعاً بالبَوائِقِ

* * *

وصَاحَبتُ أخيَاراً هُداةً أحِبٌّهُم *** ومَا أنَا فِيهِم عَيرَ صَبٍّ, مُرافِقِ

دُعاةً إلَى الإسلامِ لَو مِن دِمائِهم *** وعُشَّاقَ جَنَّاتٍ, زَهَت بالحَدَائِقِ

وأحفَادَ آسَادٍ,، وجِيلٍ, مُجَاهِدٍ, *** ثَبَاتٌ وإصرارٌ، وشَوقٌ لخَالِقِ

هَنِيئاً لِمِن مِيزانُهُ مُثقلٌ، وقَد *** أتَى ربَّهُ مُستَبشِراً غَيرَ آبِقِ


أضف تعليق