الأب مون : المتنبئ الجديد !!


بسم الله الرحمن الرحيم

 

أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ختم به الأنبياء والمرسلين، فلن يرسل نبياً أو رسولاً بعده، كما أخبرنا أنه سيظهر بعده متنبئون كذابون كثيرون، وصدق - صلى الله عليه وسلم - فيما قال، فقد سجل التاريخ أسماء متنبئين كثيرين، ماتت نبوتهم المدعاة قبل موتهم .. وقد ظهر في العصر الحديث عدد كثير من المتنبئين الكذابين، الذين حاولوا تحريف الإسلام والقرآن ففشلوا، ولم يستجب لهم إلا عدد قليل من المرتزقة أو المعقدين.

ومن أواخر هؤلاء المتنبئين الأحياء، الذي تجد دعواه النبوة دعاية إعلامية في الشرق والغرب «الأب مون» صاحب الديانة الجديدة التي تسمى «الديانة المونية» نسبة إليه اسمه «ميونج مون» والذي ولد في كوريا الجنوبية سنة 1920، أي انه الآن في الخامسة والثمانين من عمره، وقد اعتنق النصرانية، وترقى فيها حتى صار قساً، وادعى بعد ذلك أنه نبي وأن الله أرسله لإنقاذ العالمين !!

وادعى الأب مون انه لما كان في السادسة عشرة من عمره ظهر له عيسى بن مريم - عليه السلام - ، واجتمع به، وأخبره أن الله اختاره ليكون رسول هذا الزمان، لينشر السلام على هذه الأرض، وأنه سيكون المسيح الثاني، وأن دعوته موجهة لأصحاب الديانات الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام وأن كل مسلم أو يهودي أو نصراني مأمور بالإيمان به واتباعه، وان الله جمع له رسولنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين فآمنوا به وبايعوه وأمروا المسلمين بالإيمان به.

 

وتقوم «الديانة المونية» الجديدة على الجمع بين الكتب السماوية الثلاث: التوراة والإنجيل والقرآن، وادعى الأب مون أن الله أنزل عليه كتاباً جديداً، نسخ به القرآن وغيره، وهذا الكتاب الرباني الجديد مأخوذ من الإنجيل ومن القرآن ولم يبق الإنجيل كتاباً من عند الله، كما أن القرآن لم يبق كتاباً من عند الله، فلا يجوز لنصراني أن يقرأ في الإنجيل ويتبعه لأنه ملغى، ولا يجوز المسلم أن يقرأ في القرآن أو يتبعه لأنه ملغى، وكل من آمن بالقرآن فهو كافر، لأنه آمن بكتاب منسوخ!!

 

وللأب مون أتباع ينشرون دعوته ويبشرون بدينه ولهم مراكز دعوة في مختلف بلاد العالم، وأقوى مراكزهم تلك الموجودة في أمريكا، وتقدم لهم أمريكا الدعم والتأييد والتسهيل، وتصرف لهم المخصصات المالية.. ووصل عدد « المونيين » المؤمنين بالمتنبئ «مون» مليونين! وقد افتتحوا لهم مركزين لنشر الديانة الجديدة في فلسطين مؤخراً، احدهما في القدس، والثاني في غزة.. ويقدمون أنفسهم على أنهم دعاة سلام، يريدون تحقيق السلام بين اليهود والفلسطينيين.. وسيزور الأب مون فلسطين قريباً على انه «رسول للسلام» من قبل الله، كما كان عيسى - عليه السلام - رسولاً للسلام من قبل.

وأن اليهود والأمريكان حريصون على دعم ونشر رسالة الأب مون للتشويش على المسلمين، والشغب على القرآن.. فاعرفوا أيها المسلمون واحذروا وتنبهوا وتبصروا وواجهوا وتابعوا.

 

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply