الفرق بين ربا الفضل وربا القروض


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

1-ربا الفضل: هو بيع شيئن ((حاضرين)) من نفس الجنس مع التفاضل. ويسمى ربا البيوع، أو ربا الصرف.

والمقصود بالشيئن: الأصناف الستة: الذهب والفضة والبر والتمر والشعير والتمر والملح. وما ألحق بذلك قياسا، على اختلاف بين الفقهاء في علة الربا في هذه الأصناف.

فمادلة 10 جرامات ذهب ب 11جرام ذهب: ربا فضل.

100 جنيه ب 90 جنيه .. ربا فضل. يفعله من يريد الفكة.

** ربا الفضل منصوص على تحريمه في أحاديث، وتحريمه من باب سد الذريعة إلى ربا النسئية.

وخالف فيه بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر، فلما بلغتهما الأحاديث رجعا، كما قال النووي في شرح مسلم.

** والمذاهب الأربعة والجماهير على تحريمه. [مع التحية لأصحاب المنهج الأزهري القائم على المذهبية!].

 

2-ربا القروض أو ربا الديون.

فلو أقرضه ذهبا أو فضة أو حديدا أو شعيرا أو حتى علفا أو أقرضه جنيهات أو غيرها من العملات، وشرط زيادة، فهذا ربا نسئية مجمع على تحريمه ولو كانت الزيادة قبضة من علف!

وهذا له صورتان:

الأولى: أن يكون الاتفاق على الزيادة عند العقد.

والثانية: أن يكون قرضا حسنا أو ثمنا مؤجلا.. ثم إذا حل الأجل ولم يسدد طالبه بالزيادة.

وكلاهما من ربا الجاهلية المجمع على تحريمه. وكلاهما ربا نسيئة، وليست الصورة الأولى ربا فضل كما يقوله الجاهل أو المحرف.

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (3/ 241): " وأجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضةً من علف - كما قال ابن مسعود - أو حبة واحدة" انتهى.

وقال ابن قدامة رحمه الله: " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف.

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/ 436).

فهذا يشمل ما إذا اتفقا على الزيادة من البدايةـ وما إذا اشترطت الزيادة فيما بعد.

وقد نص مجمع الفقه الإسلامي الدولي على الصورتين.

جاء في قرار المجمع رقم: 10(10/2) بشأن حكم التعامل المصرفي بالفوائد

 

وحكم التعامل بالمصارف الإسلامية

"أولاً: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً ..." مجلة المجمع - ع 2، ج 2/ص 735 و 813

فمن أقرض غيره 10 جنيهات على أن يردها 11 جنيها .. فهذا ربا نسيئة وربا قروض مجمع على تحريمه، وليس ربا فضل، مع أن ربا الفضل محرم كذلك بالنصوص الكثيرة وعليه جماهير الأمة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply