الجلوس في المسجد


 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

الجلوس في المسجد نوعان:

النوع الأول: الجلوس «قبل الصلاة» لانتظار إقامة الصلاة:

فهذا : في صلاة حتى يصلي، وتستغفر له الملائكة وتدعوا له، وفيه أحاديث صحيحة منها:

حديث أنس في الصحيحين عن النبي:أنه لما أخّر صلاة العشاء الآخرة ثم خرج فصلى بهم: قال لهم: "إنكم لم تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتم الصلاة".

وكذلك حديث أبي هريرة في الصحيحين عن النبي قال:"الملائكة تصلي عل أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. ولا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".

النوع الثاني: الجلوس «بعد الصلاة»:

فهذا كفارة للذنوب، وهو نوع من الرباط:

وفيه حديث اختصام الملأ الأعلى وجاء فيه في الكفارات قوله: « والجلوس في المساجد بعد الصلوات»، قال ابن رجب: «والمراد بهذا الجلوس انتظار صلاة أخرى كما في حديث أبي هريرة: "وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط".... ويدخل في قوله: والجلوس في المساجد بعد الصلوات: الجلوس للذكر والقراءة وسماع العلم وتعليمه ونحو ذلك، لا سيما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، فإن النصوص قد وردت بفضل ذلك، وهو شبيهٌ بمن جلس ينتظر صلاة أخرى، لأنه قد قضى ما جاء المسجد لأجله من الصلاة وجلس ينتظر طاعة أخرى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply