بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
في قصيدة (إذا شَدَّ الحجيجُ لهم رِكابا) للشاعر خالد قاسم: شوقٌ، وذكرٌ، وأشجان عندما يلبي الحجاج، ويقبلون على ربهم في البقاع المقدسة: تواضعًا ودعاء وقربًا وحبا، ورغبة هي من الجميع في إن يمن عليهم ربهم بالحج كانت هي خلاصة قصيدة (إذا شَدَّ الحجيجُ لهم رِكابا) للشاعر القدير خالد قاسم التي يقول فيها:
(إذا شَدَّ الحجيجُ لهم رِكابا)
دموعُ الشوقِ تزدادُ انسكابا
إذا ما فُتِّحَتْ أبوابُ ذكرٍ
يَدقُّ النبضُ بالتسبيحِ بابا
فَبيْ شوقٌ يُقَطِّعُني وِصَالًا
وبي قلبٌ من الأشجانِ ذابا
إذا لَبّوا وقالوا: يا إلهي
هو الرحمنُ دومًا قد أجابا
فمن كلِّ الفِجَاجِ أتَوا فُرَادى
وقد تركوا الأحبَّةَ والصِحابا
لقد قطعوا دروبُا من هجيرٍ
فسعيُهُمُ إلى الرحمنِ طابا
وقد رفعوا أَكُفًّا في زحامٍ
وقد خفضوا رؤوسًا والرقابا
كيومِ الحشر ينتشرونً غُرًّا
مُزاحمةً كِبارًا أو شبابا
ملابسُهم بياضٌ من بياضٍ
وقد ملؤوا الأزقةَ والرِحابا
على عرفاتَ يقتربونَ حُبًّا
فزدنا منكَ يا ربُّ اقترابا
كم اختلفت لغاتُ الناس فيهم
فسبحانَ الذي فَصَلَ الخِطابا
ترى الدمعاتِ في المُقَلِ استغاثتْ
بمن ملكَ الأراضيَ والشِعابا
ومن عَبَراتِهم سألوهُ عَفوًا
إليهِ اليومَ قد تابوا مَتَابا
تشابهتْ الأمورُ بكلِّ دربٍ
وقد سألوهُ في الأمرِ الصوابا
حَجَجتُ البيتَ يا الله خمسًا
كأنّي بعدُ لم أبلغْ نِصَابا
فزدني حَجّةً تمحو ذنوبي
وهبني الأجرَ دومًا والثوابا
خالد قاسم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين