رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي كوسوفا : التعليم هو أحسن ضمان لمستقبل المسلمين


 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعتبر شبه جزيرة البلقان من أهم المناطق الإسلامية في القارة الأوروبية، بل من أهم معابر ومنابر الدعوة الإسلامية في هذا الجزء من العالم··· وقد خضعت البلقان للحكم الإسلامي في العام 797هـ، بينما عرفت الإسلام منذ بدايات القرن الهجري الأول·· وقد حافظ المسلمون في دول شبه جزيرة البلقان على هويتهم العقائدية رغم المعاناة التي لاحقتهم وحاقت بهم من خصوم الإسلام والمسلمين·

وكوسوفا هي إحدى الجمهوريات الخالصة في شبه جزيرة البلقان ··· وتقع في نطاق دولة <صربيا>··· وتبلغ مساحة أراضيها عشرة آلاف و908 كيلومتراً مربعاً ـ تمثّل نسبة 12.3% من جملة أراضي صربيا، ويبلغ عدد سكان <كوسوفا> أكثر من مليونين ونصف المليون نسمة، أغلبيتهم العظمى من المسلمين··· وتنتشر هناك اللغات: الألبانية والصربية والكرواتية، والتركية·

وفي الحوار الذي أجرته <الوعي الإسلامي> مع فضيلة الشيخ الدكتور <رجب بويا> رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي كوسوفا، أكَّد أن الأمة الإسلامية وقفت إلى جانب الحق الإسلامي في بلاده، وأجهضت أكبر مؤامرة صربية معادية لتفريغ كوسوفا من الوجود الإسلامي·

وأشاد إلى أن المؤسسات الإسلامية في كوسوفا تقوم بدور مهم في دفع مسيرة الدعوة والتعليم الإسلامي في البلاد··· ونشر الوعي الديني الصحيح بين السكان وتناول الحوار الكثير من القضايا التي تهم الأمة الإسلامية·

وهذا هو نص الحوار:

 

وطن المسلمين

بدءاً··· أسأل الدكتور <رجب بويا> أن يسلط دوائر الضوء على أحوال المسلمين في <كوسوفا> فقال:

ـ <كوسوفا>، هي وطن من أوطان المسلمين في شبه جزيرة البلقان··· وأهلها من الشعوب الإسلامية الخالصة في هذا الجزء من العالم··· وقد عرف شعب <كوسوفا> الإسلام منذ القرن الرابع الهجري، فاعتنقه طواعية·· وقد تأصل الوجود الإسلامي في <كوسوفا> منذ الفتح الإسلامي لشبه جزيرة البلقان··· حيث انتصر المسلمون في <موقعة كوسوفا> التاريخية في العام 1389م، حيث كانت <كوسوفا> في ذاك الوقت ضمن إمارة اسمها <برجون>، وقد تحولت هذه الإمارة إلى دولة <ألبانيا> التي أعلنت استقلالها في العام 1912م، وقد ضُمَّت في العام المذكور مناطق من ألبانيا إلى اليونان والجبل الأسود·

وأضاف: لقد حافظ المسلمون عبر المراحل التاريخية المختلفة على هويتهم العقائدية·· فقامت الأسر المسلمة في كوسوفا بتربية النشء المسلم تربية إسلامية خالصة، فالأطفال يدرسون علوم الإسلام ويحفظون القرآن الكريم بالمدارس القرآنية الملحقة بالمساجد··· ما أسهم في نشر اللغة العربية بين المسلمين·

وقال: والمجتمع المسلم في كوسوفا من المجتمعات الفنيَّة·· فنسبة 35% من المسلمين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، و41% من السكان في مقتبل العمر، و6% فقط من كبار السن، كما أن الخريطة العقائدية في بلادنا تؤكد أن 95% من إجمالي السكان من المسلمين، وقد بلغ عدد التلاميذ بالمدارس الابتدائية 723 ألف و563 تلميذاً بينما بلغ عدد المعلمين الذين يدرّسون لهم 13 ألف و309 معلمين·· وتوجد في <كوسوفا> ثلاثة مدارس شرعية، وعدد طلابها 600 طالب، وتوجد لدينا جامعة واحدة تضم 13 كلية تحوي مختلف مجالات التعليم، وبلغ عدد الطلاب الجامعيين 27 ألف طالب، وأكثر من ألف أستاذ جامعي، وقد بلغ عدد المساجد في <كوسوفا> 550 مسجداً·

 

من ويلات العدوان

تعرَّضت كوسوفا لعدوان صربي في السنوات الماضية··· فما موقف الدول الإسلامية والعربية؟ وما الأضرار التي أصابت المجتمع المسلم في كوسوفا؟

ـ خلال العدوان الصربي على كوسوفا في عامي 1998م ـ 1999م، احتلت قضية الشعب المسلم في كوسوفا مساحة لائقة من اهتمامات دول العالم العربي والإسلامي المؤيد لكل حقوقنا المشروعة، كما اهتمت المؤسسات الإسلامية العالمية وفي مقدمها منظمة المؤتمر الإسلامي ـ التي تعبِّر عن الرأي العام الإسلامي كله ـ بدعم قضيتنا·· كما قامت مؤسسات الغوث الإسلامي برصد أكبر ميزانية لتقديم الغوث والحماية لشعبنا الذي عانى كثيراً من ويلات هذا العدوان·

وأضاف: لقد تكبَّدت كوسوفا خسائر كبيرة بسبب العدوان الصربي··· حيث قُتل أكثر من 12 ألف رجل وسيدة كماتم إحراق أو تدمير 250 ألف منزل··· بينما تم اكتشاف أكثر من 600 مقبرة جماعية··· ويعتبر نحو أربعة آلاف شخص من المفقودين، وتم إحراق أو تدمير 812 جامعاً، وكذلك مقر المشيخة الإسلامية، وقُتل أكثر من 30 إماماً وبعض طلبة كلية الدراسات الإسلامية ومدرسة علاء الدين الثانوية·

 

المؤسسات الإسلامية

ما أهم المؤسسات الإسلامية في كوسوفا؟ وما الدور الذي تؤديه هذه المؤسسات لخدمة قضايا الدعوة والتعليم الإسلامي؟

 ـ يقول الدكتور <رجب بويا>: يعتبر الاتحاد الإسلامي من أهم المؤسسات الإسلامية في كوسوفا··· وقد تأسس هذا الاتحاد وبدأ في تأدية رسالته في أول يناير العام 1948م، حيث كان الاتحاد الإسلامي في تلك الفترة هو التنظيم الإسلامي الوحيد الذي عمل على جمع شمل المسلمين الذين يعيشون داخل حدود جمهورية يوغوسلافيا السابقة··· وفي العام 1989م، وبعد انفراط عقد الوحدة اليوغسلافية··· أعلن الاتحاد الإسلامي في كوسوفا استقلاله العام 1994م عن رئاسة الهيئة الإسلامية العليا بيوغوسلافيا السابقة، وبذلك أصبح الاتحاد الإسلامي هو المؤسسة الإسلامية الوحيدة التي ينتمي إليها جميع المسلمين المقيمين في كوسوفا وجميع المسلمين في المهجر·

 

تنمية العلاقات الإسلامية

واستطرد الدكتور <رجب بويا> قائلاً: ومن أهم أهداف الاتحاد الإسلامي في كوسوفا، العمل على نشر الوعي الديني الصحيح بين المسلمين والتصدي للانحرافات الفكرية والخلقية والدفاع عن قضايا المسلمين وتزويدهم بالزاد الثقافي المتين والرد على الافتراءات المعادية التي يثيرها خصوم الإسلام والمسلمين وتطهير الساحة الإسلامية من البدع والعمل وفقاً لتعاليم الإسلام وما جاء في كتاب الله - تعالى -وسنة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -·

وأضاف: كما يقوم الاتحاد الإسلامي في كوسوفا بالعمل على تنمية العلاقات بين مسلمي كوسوفا وجميع الهيئات الإسلامية في الدول المجاورة والمؤسسات الإسلامية العالمية المنتشرة في دول العالم العربي والإسلامي··· وكذلك يقوم ببناء المساجد الحديثة وصيانة وترميم المساجد التاريخية وتزويدها بالدعاة والقراء والمكتبات الإسلامية، وإنشاء المدارس والمعاهد والكليات الإسلامية وتزويدها بالمعلمين اللازمين لذلك، وتشجيع إنشاء الجمعيات الخيرية التي تؤدي دورها في حماية المجتمع الإسلامي في كوسوفا، بالإضافة إلى جمع التبرعات من المسلمين واستثمارها لصالح العمل الإسلامي ولصالح المسلمين·· وكذلك التعاون مع المؤسسات الدينية الأخرى·

 

المشيخة الإسلامية

باعتباركم رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي كوسوفا··· فما المشيخة الإسلامية؟ ومتى تأسست؟ وما أدوات المشيخة للقيام بأداء رسالتها؟

ـ خلال فترة الحكم الإسلامي العثماني لشبه جزيرة البلقان··· كان هناك منصب <شيخ الإسلام> الذي يشرف على العمل الإسلامي بالولايات التابعة للحكم الإسلامي ومنها <كوسوفا>، وكان <المفتي> هو المسئول في كل منطقة من مناطق الولايات العثمانية··· وقد استمر هذا النظام إلى أن تم إلغاء نظام الخلافة الإسلامية، وعلى الرغم من ذلك فقد استمر العمل بهذا النظام حتى يومنا هذا·

وأضاف: وقد سبق أن قلت: إن الاتحاد الإسلامي في كوسوفا قد أعلن استقلاله عن الهيئة الإسلامية العليا بيوغوسلافيا السابقة منذ العام 1994م، ومنذ هذا الوقت تعتبر المشيخة الإسلامية في كوسوفا هي الجهاز التنفيذي لمجلس الاتحاد الإسلامي، وتعتبر المشيخة أعلى سلطة للشؤون الدينية والتعليمية، وتقوم بتنظيم شؤون الحج والعمرة وجمع التبرعات وتحصيل أموال الزكاة والإشراف على أوقاف المسلمين في جميع أنحاء البلاد، وإصدار الفتاوى والردّ على استفسارات المسلمين وغيرهم ورعاية المسلمين الجدد وتوعيتهم بأحكام وهدايات الدين الإسلامي الحنيف·· وتعيين أئمة المساجد والدعاة والمؤذنين وأساتذة الكلية والمدارس الإسلامية وتشرف المشيخة في الوقت الحاضر على 24 وقفاً إسلامياً وعلى 550 مسجداً، ويتبع المشيخة الإسلامية في كوسوفا أكثر من 500 عالم يعملون في مجالات الدعوة والوعظ والتعليم الإسلامي، وللمشيخة إدارات مهمة تمكِّنها من القيام بواجباتها مثل إدارة التعليم الإسلامي وإدارة الشؤون الدينية وإدارة الطبع والنشر، إضافة إلى إدارة الشؤون الاقتصادية، وبذلك يمكن القول: إن مهمة المشيخة في كوسوفا تماثل مهمة وزارة الشؤون الدينية في بعض بلدان العالم الإسلامي والعربي·

 

الجامعة الإسلامية

وهل توجد في كوسوفا جامعات إسلامية؟ ومتى تأسست؟ وهل تكفي لتخريج الدعاة والمعلمين اللازمين للعمل في المساجد والمدارس والمعاهد الإسلامية؟

ـ توجد في مدينة <بريشتينا> ـ عاصمة كوسوفا ـ مقر الكلية الإسلامية التي تعتبر أعلى مؤسسة تعليمية علمية للاتحاد الإسلامي في بلادنا، وتقوم هذه الكلية بتخريج الدعاة والمعلمين وتدريب أئمة المساجد ورجال الدعوة لكي يكونوا على المستوى المطلوب للقيام بأداء رسالتهم وتشرف على هذه الكلية المشيخة الإسلامية·

وأضاف: وقد تم إنشاء هذه الكلية سنة 1992م، بناء على قرار من المجلس الإسلامي في كوسوفا، وبدأت الدراسة بهذه الكلية في ديسمبر من العام نفسه، ومدة الدراسة فيها أربع سنوات وفقاً للمنهج الدراسي المعمول به، ويتم تدريس علوم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والفقه وأصوله، والدعوة والسيرة النبوية، وتاريخ الثقافة والحضارة الإسلامية، والعقيدة والفلسفة الإسلامية واللغات العربية والتركية والألبانية والإنكليزية، بالإضافة إلى تدريس الأدب الألباني لأن شعب كوسوفا شعب ألباني أصيل·

وأضاف الدكتور <رجب بويا>: وقد بلغ عدد الطلاب في الوقت الحالي نحو 400 طالب وطالبة ـ مع مراعاة عدم الاختلاط بينهما ـ وهم من كوسوفا ومقدونيا وألبانيا والجبل الأسود، ويقوم اتحاد الطلبة بالكلية بإصدار مجلة دورية تحت اسم <نهضة الإسلام>، وتوجد بالكلية مكتبة إسلامية عامرة بالمصاحف الشريفة، وترجمات معانيها باللغات المنتشرة بشبه جزيرة البلقان، وفي مقدمها اللغة الألبانية، وتضم المكتبة مجموعات طيبة من الكتب الدينية في مختلف التخصصات، ولكننا في حاجة إلى دعم هذه المكتبة بمزيد من الكتب والمجلات الإسلامية·

وقال: ولا شك أن استمرار عمل الكلية الإسلامية في <بريشتينا> ـ العاصمة ـ هو أحسن ضمان لمستقبل المسلمين في كوسوفا وما حولها، لأن التعليم الإسلامي هو خط الدفاع الأول عن الإسلام والمسلمين، ويقوم المتخرجون في هذه الكلية بأداء رسالتهم ونشر هدايات الإسلام بين المسلمين الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى ذلك، وخصوصاً في هذه المنطقة المضطربة في شبه جزيرة البلقان·

 

مدرسة علاء الدين الإسلامية

وما أهم معالم التعليم الإسلامي في كوسوفا؟ وهل توجد لديكم مدارس إسلامية لتعليم البنات؟

ـ أود أن أوضح هنا أن التعليم الإسلامي ينتشر في كل المدن والقرى، فالمدارس القرآنية وكتاتيب تحفيظ القرآن الكريم توجد في 1348 مدينة وقرية، كما يوجد 750 مدرسة قرآنية نابعة لدوائر الأوقاف وتشرف عليها المجالس الإسلامية المحلية، فنحن شعب محب لتلاوة القرآن الكريم ومدارسة علومه·

وأضاف: ويوجد لدينا مدرسة علاء الدين، وهي مدرسة إسلامية ثانوية، قامت بدور رائد في مجال التعليم الإسلامي خلال نصف قرن من الزمان·· وقد تأسست هذه المدرسة منذ العام 1952م، فحافظت على التراث الإسلامي ونشر تعاليم الإسلام السمحة بين المسلمين في كوسوفا ومقدونيا والجبل الأسود وسنجق وبقية مناطق المسلمين في شبه جزيرة البلقان·

واستطرد: ويمكن القول: إن مدرسة علاء الدين الثانوية، تعتبر نموذجاً حياً لعدد كبير من المدارس الإسلامية التي كانت موجودة في شبه جزيرة البلقان··· فلقد كانت هذه المدرسة في البداية مدرسة إسلامية متوسطة، ومنذ العام 1962م أصبحت مدرسة إسلامية ثانوية ومدة الدراسة بها أربع سنوات يتلقى الطلاب خلالها 25 مادة دراسية، وكل أعضاء هيئة التدريس مؤهلون وقد تخرَّج في هذه المدرسة حتى الآن 1100 طالب، ويقوم اتحاد طلاب المدرسة بإصدار مجلة دورية هي مجلة <نور الإسلام>·

 

مساهمة البنك الإسلامي

وقال الدكتور <رجب بويا>: لقد تم تشييد المبنى الجديد لمدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية ـ قبل سنوات عدة ـ بإسهامات البنك الإسلامي للتنمية بجدة ـ التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ـ وبذلك فإن المدرسة تتوافر فيها جميع حاجات الطلاب، إذ يوجد بها عدد كاف من الفصول الدراسية ومعامل لتعليم اللغات الأجنبية والمكتبة والمسجد وصالات رياضية ومدينة طلابية، والتعليم فيها بالمجان·

وأضاف: ونظراً للاهتمام المتزايد من الشباب المسلم للالتحاق بالمدرسة··· فقد تم افتتاح أربعة فروع، فرعان منها للبنين في كل من مدينتي <بريزرين> ـ العاصمة القديمة لكوسوفا ـ و<جيلان>··· وفرعان للبنات في كل من <بريشتينا> ـ العاصمة الحالية ـ و<بريزرين>، وذلك لأن المرأة الداعية تؤدي دوراً مهماً في تعريف بنات جنسها بأحكام وهدايات الدين الإسلامي الحنيف، وتخريج المعلمات اللازمات للعمل بمدارس البنات الإسلامية·

 

متحف الحضارة الإسلامية

قلتم: إن الحضارة الإسلامية قد ازدهرت في كوسوفا ··· فهل توجد لديكم متاحف إسلامية؟

ـ نعم، لقد ازدهرت في كوسوفا معالم الحضارة الإسلامية منذ انتصار المسلمين على القوات المعادية في العام 1389م، وأصبحت كوسوفا من أهم المتاحف الطبيعية التي تضم معالم الحضارة الإسلامية، فقد استطاع المسلمون تطويع التلاقح الذي تمَّ بين الثقافتين الإسلامية والألبانية، لصالح الإبداعات الفنية في مختلف نواحيها، حيث أصبحت الثقافة الإسلامية رمزاً لشخصية هذا الشعب المسلم وهويته العقائدية·

وأضاف: لقد تأسس في مدينة <بريزرين> العاصمة القديمة لكوسوفا، أول متحف إسلامي، وذلك منذ القرن السابع عشر الميلادي، ليضم في جوانبه آثاراً إسلامية نادرة تم نقلها إلى المتحف من جميع المدن والقرى، إلى جانب مجسَّمات فنية وصور مرسومة للمساجد الأثرية، إضافة إلى اللوحات الفنية التي أبدعتها قرائح المسلمين في كوسوفا·

وقال: إن هذه اللوحات توضح عادات الشعب المسلم في الأعياد والاحتفالات الدينية والعامة، فيوجد بالمتحف مجموعة من الرسومات التي توضح مدى التزام المرأة المسلمة بارتداء الزي الإسلامي، والذي يُعرف لدينا باسم <شيوفل>، والتزام الرجال بارتداء غطاء الرأس المعروف باسم <كلانش> أو <بليس>، إلى جانب ما يحتويه المتحف من مجموعات نادرة للصناعات اليدوية الراقية، كالفخار، والمنسوجات، والجلود التي تضم نقوشاً وزخارف هندسية ونباتية وكتابات عربية بخط أنيق·

 

المصاحف المخطوطة

وأضاف: ويوجد بالمتحف مجموعة نادرة من المصاحف الشريفة المكتوبة بخط اليد، وقد حرص الخطاطون على عدم ذكر أسمائهم تقرباً لله - تعالى -، كما يضم المتحف أسماء الأسر المسلمة في مختلف المناطق الذين حرصوا على اعتناق الإسلام طواعية، إلى جانب لوحات تعبِّر عن صدق استجابة المسلمين لنداءات الجهاد الإسلامي، إذ تصوِّر المسلمين وقد وقفوا حول رجال يدقون الطبول، والرجال بسيوفهم، والنساء بمعدات الإسعاف، مما يؤكد أن النساء المسلمات قد شاركن في الحروب التي دارت بين المسلمين وأعداء الإسلام·

وقال: بالرغم من أن السلطات الصربية قد نقلت عاصمة كوسوفا إلى مدينة <بريشتينا> منذ الخمسينيات من القرن الماضي، إلا أن مدينة <بريزرن> ظلت بموقعها وبمتحفها مدرسة ومعرضاً حياً للفنون والآثار الإسلامية في كوسوفا·

 

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply