موقف مشرف للشيخ بدر بن نادر المشاري حول موضوع الدنمرك


بسم الله الرحمن الرحيم

بسم لله والحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خصنا بخير الكتب, وأكرمنا بخير نبي أرسل, وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت لناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله وحده, والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلنا وقائد دربنا محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وسلم وعلى آله وصبحه الكرام - ورضي الله عنهم - أما بعد:

فما أعظم ولا أشنع ولا أفظع من أن يسب أفضل البشر وخاتم الأنبياء سيدنا وقائد الأمة محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وسلم والمسلمون في غفلة ساهون...آه كم فاضت مدامعي وأنا أقلب طرفي هنا وهناك مذهولاً من حال الأمة اليوم؟

لقد تداعت عليهم أرذل أمم الأرض كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها وأصبحوا مع الأسف غثاء كغثاء السيل لا يغني من جوع لقد نزع الله المهابة من قلوب أعدائهم ووضعها في قلوبهم آه ثم آه...

لي فيك يا ليل آهات أرددها  *** أواه لو أجدت المحزون أواه

أننا اليوم لنبكي من حال الأمة فحال الأمة يرثى لها حال تبكي العيون وتدمي القلب فكيف وصل الحال الأمة اليوم؟

من يخبرني؟

كيف حال حكام المسلمين اليوم؟

هل أحد من حكام المسلمين اليوم يقومون بتجنيد الجنود وتجهيز الجيوش وإعداد العدة ومقارعة الكفار إنطلاقاً من قول الله - تعالى -: {وأعدوا لهم ما ستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} هل نجد من حكام المسلمين اليوم نخوة المعتصم ((وآمعتصماه)) هل انتصر أحد من حكام المسلمين لأعراض المسلمات ودماء الأبرياء؟ هل حكموا بشرع الله؟

أم أنهم في حياة الدعة والتنعم والترف وأصبحوا صيداً سهلاً وغنيمة بادرة لأعداء الدين؟ أم أنهم بدلوا الشرع بالقوانين الوضيعة القانون الفرنسي والأمريكي حتى صار القصاص جريمة يعاقب عليها قانون حقوق الإنسان !!!

من يخبرني؟

كيف حال علماء الأمة اليوم؟

هل هم اليوم قادة وأقوياء لا يخافون في الله لومة لائم آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر؟ هل هم اليوم على العهد والميثاق المأخوذ عليهم في الكتاب؟ هل هم اليوم يقولون ويفعلون ويتحدثون عن الجهاد والمجاهدين؟

أم أنهم نحن والأخر!! أم أنهم يقولون لا جهاد وإن جثى على بطون المسلمات الأنذال؟ لم يحن وقت النزال والقتال المصلحة لا تقتضي الجهاد!! عجب والله ثم أعجب لما يحدث اليوم من سكوت ومن صمت العلماء فلم يعد السكوت مستساغاً ولا التغاضي مقبولاً فأين هم أهل الصولة والزمجرة؟

من يخبرني؟

كيف حال الآباء اليوم؟

هل ما زال الآباء عقلاء؟ هل الآباء هم خير معين في هذا الزمان؟ هل قاموا بحق الراعية والمسؤولية تجاه الأبناء؟

أم أنهم ضيعوا الأولاد وإهمالهم وأصبحوا مشغولون في معاشهم شغلاً عظيماً, أم أنهم أصبحوا معاول هدم في هذا الزمان, وأني أعجب كل العجب من أب عاقل من أن يجعل حثالة القوم وسفلة المجتمع من الحاقدين والصلبيين والعلمانيين يوجهون أبناهم ويربونهم ويغرسون فيهم ما شاءوا من الرذيلة وسي الخلق عن طريق القنوات الفضائية؟

 

من يخبرني؟

كيف حال نساء الأمة اليوم؟

 

هل ما زالت حفيدة خديجة, وعائشة, والخنساء في كامل عفتها وبحجابها الشرعي الكامل؟ هل هي الآن مربية أجيال؟ هل هي الآن تحمل هم الإسلام؟

 

أم أنها بملابس العهر... والفجور... هل هي الآن مربية أجيل أم الأبناء مع الخدم... هل هي الآن تحمل هم الإسلام أم أنها وراء الأزياء والموديلات وآخر الصيحات فصارت من الغافلات الساذجات

 

من يخبرني؟

كيف حال شباب الأمة اليوم؟

هل شباب الأمة مثل شباب الصحابة من أمثال أسامة بن زيد الذي قاد الجيوش وعمره ثمانية عشر سنة؟ هل هم اليوم في ساحات الجهاد أرض العزة والكرامة؟ هل هم اليوم من جيل القرآن؟

أم أنهم خلف الأسواق وتزدحم بهم المقاهي... أم أنهم في ساحات الملاعب خلف الكؤوس والدروع والمربعات الذهبية, أم أنهم اليوم في ساحات التفحيط, أم أنهم من جيل الأغاني الهابطة والموسيقى الصاخبة ويتابعون الفضائيات والمناظر الداعرة و ويعشقون الصور الخليعة !!

 

من يخبرني؟

كيف حال الإعلام اليوم؟

هل أعلامنا اليوم صنع الرجال؟ هل هو منبراً لنشر قضايا الأمة؟ هل هو مفتاحاً للخير؟

أم أنه وسيلة لتقديس الأشخاص والذوات وأداة طمس الحقائق وتزييف الوقائع والتشهير بأهل الحق... أم أنه أصبح منبراً لتنفيذ خطط الأعداء لإفساد الناس وإبعادهم عن دينهم... أم أنه مفتاحاً لإشاعة الفاحشة والرذيلة

 

من يخبرني؟

ماذا جرى لهذه الأمة من يخبرني؟

 

أيها التاريخ لا تعتب علينا *** مجدنا الموؤود مبحوح الحناجر

 

كيف أشكو والمساجد مغلقات *** والرجال اليوم همهم المتاجر

 

ثلة منهم تبيع الدين جهراً *** ترسم الحسناء والكأس تعاقر

 

ثلة أخرى تبيت على كنوز *** لا تبالي كان بؤساً أم بشائر

 

لا تراعي فالحقائق مترعات *** بالأسى يا أمتي والدمع ساتر

 

فمن كان يصدق أن تحتل العراق؟ وقبلها أفغانستان؟ وقبلها فلسطين؟ ثم الشيشان والفلبين وكشمير.... الذي يؤرق الأمة الإسلامية هو جراحات مقدساتها العظيمة التي سبلها عدوها لما نام عنها راعيها من المسلمين فلا حول ولا قوة إلا بالله.

 

كم صرفتنا يد كنا نصرفها **** وبات يملكنا شغب ملكناه

 

أنا اتجهت إلى الإسلام في بلد **** تجده كالطير مقصوصاً جناحاه

 

فتسليط الذل على هذه الأمة عقوبة لهم وذلك لارتكابها المحرمات وركونها إلى جنة الدنيا وانشغالها به وتركهم للجهاد في سبيل الله ولا ينزع هذا الذل والضعف إلا وتكالب الأعداء عليها إلا برجوعها إلى الجهاد في سبيل الله وزهدها بالدنيا قال ابن النحاس - رحمه الله -: إذا ترك الناس الجهاد، وأقبلوا على الزرع ونحوه، تسلط العدو عليهم، لعدم تأهبهم له، وعدم استعدادهم لمواجهته، ولرضاهم بما هم فيه من الأسباب الدنيوية، ولذلك يوقع الله بهم الذل والهوان عقوبة لهم ولا يتخلصون منه حتى يرجعوا إلى أداء ما أوجبه الله عليهم، من جهاد الكفار وإقامة الدين ونصرة الإسلام وأهله والأمة اليوم بحاجة إلى التخطيط المحكم، والعمل الجاد إلى بلوغ الأهداف المنشودة وهي نصرة الإسلام والدفاع عن بلاد الإسلام، ولو كانت هذه الأهداف لا تتحقق إلا بعد سنوات من العمل والجهاد.

إن العودة الصادقة إلى دين الله - تعالى -وإلى الإعداد والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال هي بداية التحول التاريخي للأمة بإذن الله، وهي القوة الرادعة التي يحمي بها الدين والدماء والأعراض والأموال.

والله لو طبقنا شرع ربنا لهابنا العالم ولما تجرأ أبناء البقر ودولة الدنمرك على الاستهزاء بنبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم وكما قال سيد قطب - رحمه الله - (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم على أرضكم)

إننا اليوم نريد من شباب الأمة أن يكون حالهم كحال خبيب بن عدي لما أخرجه أهل مكة من الحرم ليقتلوه فقال له أبو سيفان " أنشدك الله يا خبيب؟ أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك يضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال خبيب - رضي الله عنه - والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإني جالس في أهلي " فقال أبو سيفان " ما رأيت من الناس أحداً يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمداً "

 

{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النٌّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُولَـئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ}

فدت نفسي وما ملكت يميني * * * فوارس صدَّقوا فيهم ظنــوني

فوارس لا يملون المنـايــا ***  وإن دارت رحى الحرب الزَبُونِ

وإن حمي الوطيس فلا يبالوا *** وداوَوا بالجنــونِ من الجـنونِ

ولكن مع هذا تبقى فئة من المؤمنين من الذين قال الله فيهم " مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَّن قَضَى نَحبَهُ وَمِنهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبدِيلًا "

هؤلاء هم أبناء القادة الذين فتحوا الدنيا فدانت لهم البلاد والعباد هم أهل لا إله إلا الله أهل الصولة والزمجرة والقتال هم الذين سوف يغيرون مجرى تاريخ الأمة ويرفعون عنهم الذل والهوان عن الأمة وسوف يرى المسلمون من المجاهدين ما تقر به أعينهم قريبا بإذن الله. وَلَتَعلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعدَ حِينٍ, " {لقد بلغنا من المجاهدين ما يسر المؤمنين ويُغيظ الكفار والمنافقين.. فلا يقنطنّ مؤمن من رحمة الله..

أبشروا عباد الله: فالأمريكان والدنمرك على موعد مع أبناء المعتصم، سترون رايات الجهاد عما قريب.. وَيَومَئِذٍ, يَفرَحُ المُؤمِنُونَ، بِنَصرِ اللَّهِ... ".. يَا أَيٌّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ " والله أكبر.. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .

ولا يسعنا ونحن في هذا المقام إلا أن نرفع أكف الضراعة، سائلين المولى - عز وجل - أن يرزقنا السداد والتوفيق في الأمر كله. والله أسأل أن ينصر الإسلام والمسلمين ويخذل كل من حارب الدين وأن يذل من آذى رسوله الكريم وأن يجعله عبرة للمعتبرين اللهم عليك بدولة الدنمرك اللهم شتت شملهم، وفرق جمعهم، وامنحنا اللهم أكتافهم، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم، اللهم إنّا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم.

 

اللهم أرنا فيهم يوماً أسوداً، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك. اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم اللهم أنت عضدنا، وأنت نصيرنا، بك نجول، وبك نصول، وبك نقاتل، حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم هؤلاء المجاهدين قد اجتمعوا لنصرة دينك ورفع رايتك، اللهم أمدهم بمددٍ, من عندك واربط على قلوبهم. اللهم ثبت المجاهدين، وسدد رميهم، اللهم ألف بين قلوب المسلمين، ووحد بين صفوفهم، ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يُعَزُ فيه أهل طاعتك، ويُذَلُ فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر. وصلِ اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أما عن موقف الشيخ بدر بن نادر المشاري وفقه الله تم إصدار شريط له بعنوان ((الصارم المسلول في الدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) شريط قوي ومؤثر لو يستغل في التوزيع لكي يرفع الهمم ويثبت الأقدام لكان فيه نصر كبير. للتوزيع الخيري جوال 0555457385أنشر لو برسالة جوال

وما توفيقي إلا بالله

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply