في خضم هذه الأحداث هل نسيناهم


 

بسم الله الرحمن الرحيم

هناك حرب تدور رحاها في قلب الدنمارك، متعددة الأوجه، من متفرقين لم يجتمعوا إلا ضد مسلمي الدنمارك، وبالأخص الأئمة الذين أنكروا وسعوا لإنكار الرسوم المخزية، وهاهم الآن يعدون العدة للنيل منهم، والضغط عليهم، وكذالك إقصائهم عن المجتمع الدنماركي، والتضييق عليهم بكل ما أوتوا من قوة ومكر، وسأقف معكم على بعض ما وصلت إليه من تهديد ووعيد من موقع اللجنة الأوروبية لنصرة خير البرية.

-          فقد وصل اليوم تهديد كتابي بالقتل عن طريق البريد من مجهول لمنزل الشيخ رائد حليحل رئيس اللجنة إذا لم يوقف هذه الحملة ضد ما نشرته الصحيفة الدنماركية، وهو في طريقه الآن لإبلاغ الشرطة بهذا التهديد.

-          صرح الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم ( نيس رودن ): (عندما تهدأ القضية في الخارج فإننا لنا قضية وحساب مع الدعاة والأئمة المقيمين في الدنمارك بسبب الحركة التي قاموا بها ).

-          طالب الحزب اليميني (حزب الشعب الدنماركي) بإعادة النظر بجنسيات وإقامات الأئمة، وأيّدهم في ذلك كل من الحزب الحاكم، وحزب المحافظين، وقالوا بأنه: ليس وقت ذلك الآن.

-          أعربت وزيرة الاندماج (ريكي فيلس هوي) بأن الحكومة الدانمركية ليس لديها رغبة من الآن فصاعداً بالتعاون مع الأئمة في الدانمارك فيما يخص مسألة الاندماج في المجتمع الدانمركي.

-          قام السياسيون والإعلام الدنماركي منذ بداية الأزمة بالتأكيد على أن اللجان التي ذهبت إلى الشرق الأوسط بالملف الذي يحتوي على 43 صفحة كان ممتلئاً بالمعلومات الكاذبة، وأنه قد لعب دوراً مؤثراً في الأزمة.

-          كوبنهاجن 13 فبراير 2006 قام مجهولون بتدنيس 25 قبر في مقبرة تحتوي على 50 قبراً للمسلمين في مدينة إسبيه Esbjerg التي تقع في جنوب شبه جزيرة يولاند، وذلك بعد منتصف ليلة الأحد الموافق لـ 12 - 02 - 2006، وقالت الشرطة: إنها تعمل جاهدةً للقبض على الجناة. المصدر صحيفة البوليتيكن.

-          كوبنهاجن 11 فبراير 2006 رشح حزب الشعب الدانمركي اليميني ثلاثة أئمة لأن تسحب منهم جنسياتهم الدانمركية وهم: أحمد عكاري (المتحدث الرسمي باسم اللجنة الأوروبية لنصرة خير البرية)، وأبو بشار (عضو في اللجنة، ورئيس الوفد الذي زار مصر)، وأخيراً فؤاد البرازي (وهو ليس عضواً في اللجنة، ولم يشارك في حملتها لنصرة النبي الكريم ).

وما خفي كان أعظم، ولكن لن نكون بتلك السذاجة التي يضنون، فنحن نعلم أنه من واجبنا مساندة إخوتنا في الدنمارك، وتلمس احتياجاتهم، وتحري أخبارهم، والوقوف بجانبهم ومساندهم، وشد أزرهم، لأن هذا أولاً واجب ديني علينا كمسلمين في مساعدة ومناصرة أي مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض، وثانياً حتى لا يشعر المسلمون في الدنمارك أو في أي مكان في العالم بضعفهم، فيتخلون عن الدفاع عن مقدساتهم ودينهم، ويرضون بأدنى الحقوق، وأقل الاهتمام من دولهم، فيعيشون في قهر وعزلة عن المسلمين.

أحبتي نحن علينا واجب كبير تجاه ما يتعرض له المسلمين من الأذى، فما بالكم إذا كان ذلك الأذى بسبب نصرتهم لنبينا محمد - صلى الله علية وسلم -؟ سيكون الواجب علينا مضاعف، في نصرتهم كمسلمين، وعلينا نصرة من انتصر لسيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ةلن ننتظر من الإعلام العربي أو الإسلامي الالتفات لهذه القضية الهامة، فقبلها لم يكن يرى أن الرسوم تستحق الإنكار إلا بعد سعي إخوتنا في الدنمارك لنصرة نبيهم، وحث المسلمين على ذلك، وبعد الضغوط الشعبية، ولن ننتظر بعض الكتاب من بني جلدتنا الذين يحملون قلماً أحمقاً لا يقل حمقاً عن عقولهم وتوجهاتهم الفكرية الشاذة عن مجتمعاتهم وثقافتهم الإسلامية، ونحن الأقدر على إيصال الكلمة الصادقة لأرجاء المعمورة، والأقدر على نصرة الحق بعد التوكل على الله، وسينصرنا الله لأننا نصرناه ونصرنا نبينا أما هم فإنهم لم ينصروا إلا الشيطان وشهواتهم ودنياهم الزائلة.

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply