تجارة العلماء

146
8 دقائق
17 رمضان 1447 (06-03-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

معاشر المؤمنين الكرام: القلب هو محلَّ نظر الرب جلّ وعلا. والقلبُ هو ملِكُ الجوارح، إذا صلُحَ القلبُ، صلُحت الجوارحُ كلها، وإذا فسدَ القلبُ، فسدت الجوارحُ كلها. وصلاحُ القلبِ بصدقِ النية وتمحيص الإخلاص. والنية هي ذلك السرّ الخفي الذي لا يراه إلا من يعلم السر وأخفى. وموضوعُ الإخلاصِ ومعالجةُ النيةِ، موضوعٌ خطيرٌ ودقيق، فهو أساسُ القبولِ والردِّ. وسبيلُ الفوزِ والخسارة.

النية هي قصد الباطن وتوجه القلب الذي يُبنى عليه قبول العمل أو رده. وهي الميزان الذي توزن به الأعمال فترجحُ أو تطيش. النيَّةُ والإخلاصُ، إذا غُفِلَ عنها تحولت العبادات إلى عادات، وأصبحت صورًا لا روحَ فيها، وأشكالًا لا مضمون لها. وبالتالي فلا قيمة للعمل ولا قبول: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا}.

النيَّةُ والإخلاص: رُوحُ العملِ وأساسهُ، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ}.

النية والإخلاصُ أهمُّ وآكدُ وأعظمُ أعمالِ القلوب. وهي أهمُّ من أعمالِ الجوارح، لأن أعمالُ القلوبِ أصلٌ، وأعمالُ الجوارحِ تبعٌ. والنية والإخلاصَ يدخلُان في جميعِ الطاعات والعباداتِ. وكل عملٍ يَتقربُ به العبد إلى ربه جلَّ وعلا، فلن يُقبلُ منهُ ما لم تكن نيتهُ في ذلك العملِ خالصةً لوجه اللهِ تعالى، سليمةً من الرياء والسمعة، خاليةً من حظوظِ النفسِ وأهوائها؛ ففي صحيح البخاري: يقول : "إنَّما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى".

قال الإمام الشافعي رحمه الله: هذا الحديث يدخل في سبعين بابًا من الفقه.

وقال الإمام أحمد: هذا أصلٌ من أصول الإسلام. وقوله : "إنما الأعمال بالنيات". أي: لا اعتبار ولا قيمة للعمل إلا بوجود نيةٍ صحيحة. ومن هنا نفهم سرًّا عجيبًا من أسرار التوفيق: فقد يقف رجلان في الصف نفسه، يصليان الصلاة نفسها، يركعان ويسجدان معًا. إلا أن ما بينهما كما بين السماء والأرض.

ولذا كان خوف السلف من فساد النيات، أعظم من خوفهم من التقصير في الأعمال. لأنهم علموا أن العمل إذا فسدت نيته، حبِط كلُّه وإن كثر.

فالنية هي التي: تحوّل العادة إلى عبادة، وهي التي ترفعُ العمل الصغير فتجعله عظيم القدر عند الله، وهي التي تُسقط العمل الكبير فتجعله هباءً منثورا لا قيمة له. بل إنّ أعظمَ الأعمالِ تتحولُ بسوء النية إلى وبالٍ، وما حديث أول من تسعّرُ بهم النار يوم القيامة عنا ببعيد. فالمجاهدُ الذي خاطر بروحه في المعارك، والمجودُ المتقن لكتاب الله الذي يعلم الناس ويقرئهم ويصلي بهم، والمنفقُ الكريم الذي بذل الكثير من أمواله في أوجه الخير، حين ساءت نياتهم، كانوا هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة عياذًا بالله.

والأمر في غاية الخطورة يا عباد الله: فالنية قد تُنقِصُ العمل، وقد تُحبِطهُ بالكلية. والإنسانُ لو صَدَقَ مع نفسه، وتأملّ حالهُ جيدًا، فسيجدُ أنّ هناك خللًا كبيرًا في الاهتمام بالنية. لأنّ النيةَ تحتاجُ باستمرار إلى تعاهد، وتحتاجُ إلى مراقبة، وتحتاج إلى إصلاحٍ، وتحتاج إلى تجديدٍ دائم، وإلى تحسين مستمر.

يقولُ يحيى بن أبي كثير: *تعلَّموا النيةَ فإنها أبلغُ من العمل*.

ويقول أويسُ القرني: *إذا قمت فادعُ الله أن يُصلحَ لك قلبك ونيتك، فلن تُعالج شيئًا أشدَّ عليك منهما*.

ويقول سفيانُ الثوري رحمه الله: *ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ من نيتي، فإنها تتقلبُ علي*.

وقال الحسن البصري: إنما يتفاضلُ الناسُ عند اللهِ بالنيات، لا بكثرة الأعمال. {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.

ولهذا قال النبي : "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" رواه مسلم. فالقلب أولًا. ثم العمل. في الصحيحين أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: "إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثم بَيَّنَ ذَلِكَ في كِتَابِهِ، فَمَن هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِن هَمَّ بها فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِندَهُ عَشرَ حَسَنَاتٍ إِلى سَبعِ مِئَةِ ضَعفٍ إِلى أَضعَافٍ كَثِيرَةٍ".

وفي صحيح البخاري، أن الرسول قال وهو عائدٌ من غزوة تبوك: "إن بالمدينة أقوامًا، ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم. حبسهم العذر".

وفي صحيح مسلم، قال : "من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه".

وفي حديث صحيح، قال : "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح، كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقةً عليه من ربه". وقال : "الصدقةُ على المِسْكِينِ صدقةٌ، وعلى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صدقةٌ وصِلَةٌ" صححه الألباني.

وفي الحديث الصحيح، قال ﷺ: "الدنيا لأربعة نفر: عبدٌ رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعمل لله فيه حقه، فهذا بأفضل المنازل، وعبدٌ رزقه الله عِلمًا ولم يرزقه مالًا، فهو صادق النية، يقول لو أنّ لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء". هنا تظهر عظمة النية يا عباد الله، وأنها قد تسبق العمل، بل وتتفوق عليه.

تعدد النيات يا عباد الله: فقهٌ عظيم، وبابٌ خيرٍ كبير، والموفق من اجتهد ليجمع أكبر قدرٍ ممكنٍ من الحسنات بالنوايا الصالحة. ولذا يسمى تجارةُ العلماء، لأنّ العلماء هم الذين يعلمون كيف ينوون في الطاعة الواحدة نياتٍ كثيرة. فتتداخل العبادات، وتتضاعف الأجور والحسنات.

يقول الامام ابن المبارك: *رب عملٍ صغيرٍ تعظّمهُ النية، وربّ عملٍ كبيرٍ تصغّره النية*.

وقال الإمام الغزالي: *ما من طاعةٍ إلا وتحتمل نياتٍ كثيرة، وإنما تحضر في قلب العبد المؤمن بقدر اجتهاده في طلب الخير*.

وقال بعض السلف: (إني لأستحب أن يكون لي في كل شيءٍ نية). ومن هنا يعظم الثواب، وتتضاعف الأجور، وتحصل البركة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

معاشر المؤمنين الكرام: ما رأيكم أن نخرجَ بالنية من الكلام إلى التطبيق. من التنظير إلى واقع الحياةِ التي نعيشها كل يوم. تعالوا لنرى كيف تتحوّل العادات إلى عبادات. وكيف يصبحُ اليومُ كلّه بإذن الله، خالصًا لله. وما التوفيق إلا من عند الله.

على سبيل المثال: إماطةُ الأذى عن الطريق. فكلنا يسير في الطريق، وربما وجدَ حجرًا حادا، أو غصن شوكٍ بارز، أو شيئًا آخر قد يؤذي المارة. فينحيه جانبًا. عملٌ صغير. لكنه لأصحاب القلوب الحيةِ ذو شأنٍ كبير.

في صحيح مسلم: "لقد رأيت رجلًا يتقلّب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس".

أرأيتم يا عباد الله. فالجنة قد تُفتحُ لك أبوابها بحجرٍ أزلته، أو غصنٍ نحيته، لا لأنّ الحجرَ عظيم، بل لأنّ النية عظيمة.

والأمر واسعٌ وسهل وميسر بفضل الله، فمع كل عبادةٍ وإن صغرت، هناك نياتٌ عامة كثيرةٌ يمكن أن يجني من خلالها أجورًا وفضائل كثيرة.

فلو تيسر للعبد مع أي عبادةٍ أن يقول بقلبه دون لسانه: نويت أن أؤدي عبادتي هذه أبتغي بها وجه الله وحده. فالله تعالى يقول: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي}.

وأن امتثل أمر الله تعالى وأطيعه: فالله تعالى يقول: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون}.

وأن اتقرب بهذا العمل لأفوز بمحبة الله ورضاه: ففي الحديث القدسي الصحيح: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ".

وأن اقتدي برسول الله وأحي سنته: فالله تعالى يقول: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.

وأن اتقوى بهذا العمل على طاعة الله ومرضاته: فالله تعالى يقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين}.

وأن أنال به البركة من الله تعالى: فالله تعالى يقول: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}.

وأن يكون هذا العمل كفارةً لذنوبي وخطاياي: فالله تعالى يقول: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين}.

وأن أغنم الأجور والفضائل المترتبة على هذا العمل: فالله تعالى يقول: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُور}.

وأن يكون هذا العمل شكرًا لله على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى: فالله يقول: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.

وأن يكون هذا العمل حجابًا ونجاة من النار: ففي الصحيحين، قال : "اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".

وأن يكون تعظيمًا ومحبةً لما يحبه الله من الأعمال والأقوال، فالله تعالى يقول: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}.

وأن أسلم من عقاب الله وغضبه لمن ترك أمره وخالفه: فالله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم}.

أكثر من عشر نيات عامة، يقول منها ما تيسر له، ودون ذكر الأحاديث والآيات فإنما ذكرتها كدليل صحة. ثم إن لكل عملٍ نياتٌ خاصةٌ به، فمثلًا قاري القرآن، يمكنه أن ينوي بقراءته، مناجاة الله بكلامه، وأن يعتصم بالقرآن، وأن يهديه الله بالقرآن، وأن ينال شفاعة القرآن، وبركة القرآن، والارتقاء في درجات الجنة بالقرآن، وأن يكون القرآن شفاء له من كل داء، وأن يؤتيه الله من حكمة وأنوار القرآن، وأن يثبته الله بالقرآن، وأن يكون من أهل القرآن، وأن يرفعه القرآن حتى يكون مع السفرة الكرام البررة، وأن يفوز بذكر الله له في الملأ الأعلى، وأن يُلبسه الله تاج الكرامة وحُلة الكرامة.

كل هذا في عملٍ واحد، وكل عملٍ له نياتهُ الخاصة. فكم من الناس من يخرج للعمل، يكدح ساعاتٍ طويلة ثم يرجع بلا نية. يأكلُ ويشربُ بلا نية. يزور ويزار بلا نية، ينامُ ويستيقظُ بلا نية، يلبسُ ويتعطرُ بلا نية، يتنزه ويشتري حاجياته بلا نية، يمارس الرياضة بلا نية، يساعد الآخرين، ويعين المصابين بلا نية. وغيرها من الأنشطة اليومية الكثيرة، كلها تفعل بلا نية. فأيُّ حرمان هذا.

ألا تعلم أيها المبارك: أنك إذا خرجت إلى عملك بنية إعفافِ نفسك. وإعالةِ أهلك. ونفع المسلمين بتخصصك. وإتقانك لعملك. فأنت في عبادة وأي عبادة.

وأنك حين تأكلُ بنية التقوّي على طاعة الله. وتنامُ بنية الاستعانة على القيام للصلاة. وتتكلم بنية الدِلالة على الخير. أو تسكت بنية عدم الخوض فيما لا يرضي الله. كل ذلك عبادة.

قال : "وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: "نعم" والحديث في مسلم. فإذا كانت الشهوة يُثابُ عليها بالنية. فكيف بسائر المباحات؟.

فلا تستهِن بأي عملٍ وإن صغر. وجدّد نيتك باستمرار، جددها قبل كل عمل، جددها قبل أن تخرج، وقبل أن تعمل، وقبل أن تتكلم، وقبل أن تأكل، وقبل أن تعمل أيّ عمل.

ثم راقب قلبك جيدأ فهناك ثمرة كبرى تنتظرك.

نعم أيها الكرام: فمن ربَّى نفسهُ على تعدُّد النيّات فهو موعودٌ بثمرة كبرى إضافة لما يجنيهِ من الفضائل ومن مضاعفة الحسنات، وهذه الثمرةُ هي دوامُ الاتصالِ بالله تعالى، في كلِّ لحظةٍ، وفي كلِّ حركةٍ، حتى في أبسط أمور الحياة. وهذا المعنى هو ما أشارَ إليه الصحابي الجليل: معاذ بن جبيل رضي الله عنه بقوله: *إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي*. فهو يحتسبُ الأجرَ في نومه كما يحتسبهُ في قيام الليل. عملًا بالتوجيه الكريم: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ • لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}.

فمن يأكل طعامهُ وهو يقولُ بقلبه: *اللهم اجعلهُ تقوِّيَةً لطاعتك، وشكرًا لنعمتك*. فإنه لا يتذوق الطعامَ فقط، بل يتذوقُ حلاوة المِنَّة، ويشعرُ بأن قلبهُ موصولُ بالمنعِم سبحانه.

قال سفيان الثوري: *ما رأيتُ شيئًا يربط القلب بالله مثل النيَّة الصالحة؛ لأنها تذكِّرك به قبل الفعل، وأثناءه، وبعده*. فالنية الصالحةُ جسرٌ دائمُ بين العبد وربه. وكل من أجتهد في الاهتمام بنيته وتحسينها فسيجدُ فيها بإذن اللهِ دوام الاتصال بالله، وحضور القلب مع الله. ومن ثمّ يتحول يومه كلهُ إلى سلسلة من العبادات المتصلة.

وما أجمل وأكمل أن يكون المسلمُ في كلِّ لحظةٍ من لحظاته عبدًا لله، قاصدًا وجهه الكريم، متذكرًا لإحسانه العظيم، طالبا لتوفيقه ورضاه. فهذا هو معنى قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ • لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}.

مع التأكيد على أن هذا الأمر ينمو بالتدرج والصبر، فلا ييأس المجتهد إذا لم يجده من أول الطريق، وعليه أن يواصل، فالله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}.

نسأل الله أن يرزقنا صدق النيات، وإخلاص الأعمال، ودوام الاتصال به، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

يا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفرقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة


أضف تعليق