تداخل النية في الدعاء والتلاوة

131
1 دقائق
20 شوال 1447 (08-04-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

السؤال: في المبدع لابن مفلح (وفي بعض آية روايتان) أظهرهما: لا يجوز، قاله في «الشرح» وهو ظاهر «الوجيز» لما روى ابن عمر إن النبي قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن" رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، ولأنه يطلق عليه. أشبه الكثير.

ويستثنى منه قول: باسم اللّٰه تبركا على الغسل والوضوء، والحمد لله عند تجدد نعمة، *بشرط عدم قصد القراءة* نص عليه.

هل يصح إذا تلفظ الشخص بالأذكار المجردة مثل (الحمد لله، سبحان الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، بسم الله) المذكورة في القرآن إن ينوي بها قراءة القرآن والذكر العام فيثاب عليهما؟

الجواب: حياكم الله أخي الفاضل. نعم يجوز إدخال أكثر من نية في عمل واحد: فإن كان الأصل الدعاء فيدخل عليه نية التلاوة بآيات الدعاء فيجمع بين الدعاء والتلاوة، لأنهما عبادتان مختلفتان تتداخلان. كما لو دعاء ب (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا) أو (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).

وإن كان الأصل التلاوة فيدخل بها الدعاء تبعا لا يحتاج نية الدعاء لأن الدعاء أحد أغراض التلاوة.

يدل لذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الفاتحة: "… فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"، دون قصد للدعاء بل قصده تلاوة الفاتحة، لذا شرع في خاتمتها التأمين مما يدل على حصول الدعاء بمجرد القراءة، وهذا واقع في كل آيات الدعاء في القرآن الكريم إذا مر بها القارئ يحصل له الدعاء، ويشرع التأمين إذا كان مأموما. والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة


أضف تعليق