الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من فقه الوقت؛ معرفة الأحكام المتعلقة بالمناسبات والشهور، ونحن في شهر شوال وفيه من الأحكام ما يأتي:
أولًا: سنة المبادرة بصيام الست:
يقول الرحيباني الحنبلي رحمه الله في مطالب أولي النهى (٢/٢١٤):
(وَ) سن صوم (ستة) أيام (مِنْ شوال) وَلَوْ متفرقة (وَالْأَوْلَى تَتَابُعُهَا) وكونها (عقب العيد إلا لِمَانِعٍ كقضاء) وَنَذْر (وَصَائِمُهَا) أَيْ: السنة مِنْ شوال (مَعَ رمضان) أَيْ: بعده.
ثانيًا: هل يصوم الست وعليه قضاء.
روى عبدالرزاق في المصنف برقم ٧٧١٥ إن وجلا سأل أبا هريرة رضي الله عنه، فقال: إن علي أيامًا من رمضان، أفأصوم العشر تطوعًا؟
فقال أبوهريرة: لا.
فقال الرجل: ولم؟
فقال أبوهريرة رضي الله عنه:
ابدأ بحق الله، ثم تطوع بعد ما شئت.
قال ابن هانئ: سألتُ أحمد عن: الرجل هل يصوم تطوعًا وعليه صوم فريضة؟
قال: لا يصوم. (مسائل ابن هانئ "67").
ومنطوق الحديث يقويه، وهو: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ" (رواه مسلم).
وثم للتعقيب والترتيب.
ثالثًا: الزواج في شوال.
في منتقى الأخبار:
[الباب التاسع] باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء وما يقول إذا زفت إليه:
٢٩/ ٢٧٧٢ (عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ في شوال وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله ﷺ كان أحظى عنده مني، وكانت عائشة تستحب إن تدخل نساؤها في شوال. رواه أحمد ومسلم والنسائي.
وبوب عليه النووي: باب استحباب التزوج والتزويج في شوال.
قال النووي رحمه الله:
يُستحب الزواج في شوال.
وفق الله الجميع لتطبيق هذا العمل الفضيل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين