أو تحل قريبًا من دارهم

103
2 دقائق
12 ذو القعدة 1447 (29-04-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قُرْبُ المصائب مكانيًّا واعظٌ إضافي على واعظ المصائب نفسها:

﴿أَوَ لَم يَرَواْ أَنَّا جَعَلنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِن حَولِهِمۚ أَفَبِٱلبَٰطِلِ يُؤمِنُونَ وَبِنِعمَةِ ٱللَّهِ يَكفُرُونَ﴾.

قرب المصائب مكانيًّا نذيرٌ إضافي بين يدي الساعة على نذير المصائب نفسها:

﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَو تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِم حَتَّىٰ يَأتِيَ وَعدُ ٱللَّهِۚ إن ٱللَّهَ لَا يُخلِفُ ٱلمِيعَادَ﴾.

توالي المصائب زمانيًّا تخويف إضافي على تخويف المصائب نفسها:

﴿أَوَلَا يَرَونَ أَنَّهُم يُفتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَو مَرَّتَينِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُم يَذَّكَّرُونَ﴾.

تنوع المصائب كمًّا ونوعًا تحذير إضافي على تحذير المصائب نفسها:

﴿وَمَا نُرِيهِم مِّن ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أكبر مِن أُختِهَا وَأَخَذنَٰهُم بِٱلعَذَابِ لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ﴾.

استحكام داء الغفلة يحول بين القلوب وبين اتعاظها بالآيات والعِبَر مهما عَظُمت:

﴿وَلَو فَتَحنَا عَلَيهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعرُجُونَ‏۝ لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَت أَبصَٰرُنَا بَل نَحنُ قَومٞ مَّسحُورُونَ﴾.

القلبُ الغافل يقبل إن يُفسِّر الأحداث العِظام بكل تفسير مهما بَعُد إلا إن يقوده ذلك للخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل:

﴿قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضِۚ وَمَا تُغنِي ٱلأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَومٖ لَّا يُؤمِنُونَ‏۝ فَهَل يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَواْ مِن قَبلِهِمۚ قُل فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلمُنتَظِرِينَ﴾.

الغفلة أخطر أدواء النفس الإنسانية، تصيب الأفراد كما تصيب المجتمعات، وأخطر الغفلة؛ الغفلة التي لا يدري صاحبها أنه غافل، الغفلة التي يفسرها الغافل وعيًّا وعلمًا وتجاوزًا للتفسيرات السائدة:

﴿أَفَلَم يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرضِ فَيَنظُرُواْ كَيفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبلِهِمۚ كَانُوٓاْ أَكثَرَ مِنهُم وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلأَرضِ فَمَآ أَغنَىٰ عَنهُم مَّا كَانُواْ يَكسِبُونَ ‏۝ فَلَمَّا جَآءَتهُم رُسُلُهُم بِٱلبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلعِلمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَستَهزِءُونَ ‏۝ فَلَمَّا رَأَواْ بَأسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحدَهُۥ وَكَفَرنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشرِكِينَ ‏۝ فَلَم يَكُ يَنفَعُهُم إِيمَٰنُهُم لَمَّا رَأَواْ بَأسَنَا سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَد خَلَت فِي عِبَادِهِۦ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلكَٰفِرُونَ﴾.

نعوذ بالله من غفلة لا يوقظ منها إلا قوارع المصائب:

﴿أَفَأَمِنَ أَهلُ ٱلقُرَىٰٓ إن يَأتِيَهُم بَأسُنَا بَيَٰتٗا وَهُم نَآئِمُونَ‏۝ أَوَ أَمِنَ أَهلُ ٱلقُرَىٰٓ إن يَأتِيَهُم بَأسُنَا ضُحٗى وَهُم يَلعَبُونَ‏۝ أَفَأَمِنُواْ مَكرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأمَنُ مَكرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلقَومُ ٱلخَٰسِرُونَ‏۝ أَوَ لَم يَهدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرضَ مِن بَعدِ أَهلِهَآ إن لَّو نَشَآءُ أَصَبنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۚ وَنَطبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِم فَهُم لَا يَسمَعُونَ‏۝ تِلكَ ٱلقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنبَآئِهَاۚ وَلَقَد جَآءَتهُم رُسُلُهُم بِٱلبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبلُۚ كَذَٰلِكَ يَطبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلكَٰفِرِينَ‏۝ وَمَا وَجَدنَا لِأَكثَرِهِم مِّن عَهدٖ وَإِن وَجَدنَآ أَكثَرَهُم لَفَٰسِقِينَ﴾.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة


أضف تعليق