حكم الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب

51
1 دقائق
2 ذو الحجة 1447 (19-05-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

1- يجوز بلا كراهة باتفاق المذاهب الأربعة.

2- وفعله جماعةٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة، وهو المنقول عن التابعين.

وصح عن يعلى بن شداد بن أوس أنه قال: «شهدتُ مع معاوية بيتَ المقدس فجمَّع بنا، فنظرتُ فإذا جُلُّ مَن في المسجد أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيتُهم مُحتَبين والإمام يخطب».

3- بل قال أبو داود: «لم يبلغني إن أحدًا كَرِهها إلا عبادة بن نُسَيٍّ».

4- حديث النهي لا يصح.

قال ابن عبد البر: «وأظن مالكا سمع والله أعلم ما روي عن النبي عليه السلام من كراهية الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب وأنه قد قال به قوم ولم يصح عنده وصح عنده فعل بن عمر وبلغه فأدخله في كتابه» الاستذكار (2/ 53).

وقال ابن المنذر: «وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديثًا، وقد احتج به بعض أصحابنا، وقد تكلم في إسناده، ولا أراه ثابتًا؛ لأنه مجهول الإسناد».

5- وعلى فرض ثبوت الحديث فالكراهة في حال خاصة لا مطلقا كما بين ذلك البيهقي حيث قال: «فهو إن ثبت؛ فلِما فيه من اجتلاب النوم وتعريض الطهارة للانتقاض، فإذا لم يخش ذلك فلا بأس بالاحتباء» المعرفة (2/ 520).

6- تعريف الاحتباء: إن يُقِيم الجالس ركبتيه ويقيم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشد عليهما، ويكون أليتاه على الأرض، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة


أضف تعليق