إباء

34
2 دقائق
11 ذو الحجة 1447 (28-05-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

إلى كلِّ أبيٍّ في أمتنا الجريحــة

هلَّتْ خطًى برؤى الأبيِّ الثَّائرِ
وصدحْتَ والقيمُ الجليلة رافقت
فَاسْلَمْ أخـا الإسلام فزْتَ بحكمةٍ
فبكَ العقيدةُ أعلَنَتْ إكبارَها
هذا الإباءُ صريح حبٍّ غامرٍ
أغْنَيْتَ مشوارًا فسعيُك زاخرٌ
تسعى بتوفيق المهيمن واثقا
ما كنْتَ ذا حقد ولا حسد ولا
ونأيتَ عن خَطَلِ الهوى لم ترضه
فالدينُ عندَ اللهِ عقْدُ أَمانةٍ
بشراكَ فالأهـواءُ عنك قد انتفتْ
و رعاك ربُّ العرشِ في عليائِه
و حباكَ بالخيرِ العميمِ ، ولم تَزَلْ
إسلامُنا شهدتْ له الدنيا وهل
قرآنُنا : الرحمنُ يحفظُه وقد
فاصدعْ به فلأنتَ خيرُ مُؤَمَّلٍ
وحديثُ صدقِك بينهم يُصْغَى له
هو دعوةٌ للهِ إسلاميَّةٌ
وهو الهنا للعالمين ونعمةٌ
دينُ المودة والإخاءِ كما رأى
داعٍ رأيتُك بينهم متألقا
بوركْتَ قد ربَّيْتَنا وحفظتنا
مسعاك واكتنفتْ خُطاكَ برفعةٍ
فلك احترامُ النَّاسِ في غدواتِهم
ورؤاك تبقى للشعوبِ جميلةً
لم ترض حكم الظالمين شعوبَهم
فشريعةُ الإسلام بادٍ فضلُها
أحزابُهم أخوى هناك هراؤُها
كم مجرمٍ نادى بمذهبِ حاقدٍ
فأتتهُ غضبتُه فبات مجندلا
الَّلهُ يمهلُ جلَّ في عليائه
والله نسألُ أن يباركَ عالِمًا
فاللـه يرعى مَن يصون شريعةً
هذا الحنيفُ مصونةٌ أركانُه
والعالِمُ البَرُّ الأبيُّ مكانه
باءت حداثتُهم وعولمة غوتْ
ومكائد السفهاءِ باءت كلُّها
منظومةُ القيمِ : النبوةُ أوجدتْ
هو دينُ ربِّ العرشِ فاسجدْ للذي
واعلم بأنَّ طغاتَهم وبغاتَهم
تأتيك عاقبةُ الذين تنكَّروا
طوبى لِمَن آبوا لفطرةِ ربِّهم
هاهم بأرجاء المدائن والقرى
إنَّ النفوسَ إذا اطمأنَّ فؤادُها
كفرتْ بترفيهٍ يقود إلى لظى
وأتتْ إلى الإسلامِ فيه سعادةٌ
الـدَّهرُ دوَّارٌ فأبشِرْ يا أخي

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

وَ قَلَى يقينُك ظـنَّ وَهْمِ الحائِرِ
في نشر عنوانِ الهدى للنَّـاظِرِ
ألَغَتْ هواجِسَ عن فؤادِ الحاذِرِ
لِكريمِ آيٍ قُدِّسَتْ ومآثِرِ
عرفَ الصَّوابَ ، و ردَّ رأيَ العاثرِ
بالمكرمات من الحنيفِ الزاخـرِ
باللهِ في حضر هنا ومسافرِ
ضُرٍّ بعينِ أخي الوفاءِ الطاهرِ
لتنالَ من ربِّي ثوابَ الذَّاكرِ
لَمَّـا أَتيْتَ به بوجـهٍ زاهِرِ
من كلِّ شرٍّ أو طريقٍ عاثرِ
في ظلِّ عافيةٍ ودينٍ عامرِ
تغشى مغانينا بطيبِ الخاطِرِ
أسمى لها من ذا العطاء الباهرِ
أغنى مرابعنا بخيرٍ غامرِ
للناسِ في الدنيا وخير مؤازرِ
وهـو العلاجُ لداءِ عصرٍ حاضــرِ
وبــه النجاةُ من المخاضِ الغــادرِ
مافيه من خللٍ وليس بجائرِ
أهلِ الحِجَى فيما مضى والحاضرِ
ذا رفعةٍ بفؤادِ صدرٍ عامرِ
من كلِّ شرٍّ في الورى مُتَقَاطرِ
قد نلت منها كلَّ مجدٍ فاخِرِ
في أوَّلِ اليومِ البهيجِ وآخِرِ
فيها وثيقُ محبَّةٍ و أواصِرِ
تبًّا لحكمٍ فاجرٍ أو كافرِ
بِرًّا ويبقى كلُّ فضلٍ آسِرِ
والفلسفاتُ ذوتْ بعينِ الآمرِ
ليُزيلَ من دين الإله القادرِ
يعـوي بغرغرةٍ كخِبٍّ فاجـرِ
هيهات يهملُ مِن غَـويٍّ ماكرِ
مالانَ يوما للأثيمِ العاهرِ
في حفظِ مقتدرٍ كريمٍ غــافـــر
رغــمَ الطغاةِ ورغــمَ أنفِ السَّاخرِ
عالٍ لقلبٍ ـ في الليالي ـ ذاكــرِ
بهوى نفوسٍ في محيطِ كبائرِ
بالخزي كان وذلةٍ لمغامرِ
آلاءَهـا في كلِّ عصرٍ زاهرِ
برأ الوجودَ وسبِّحَنْ للقادرِ
سينالُهم سوءَ العذابِ الفائرِ
لعقيدةٍ قدسيَّة وشعائرِ
وأتوا إلى الدين الحنيف الـباهرِ
فرحون بالإسلامِ بعدَ تدابُرِ
واستأثرت بهدى النبيِّ الطاهرِ
وإلى مهالك فاسق أو فاجـرِ
لـم يدرك الباغي لها من سامرِ
بالفتحِ هلَّ ولم يكنْ بالعاثـرِ


مقالات ذات صلة


أضف تعليق