بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أهمية كتاب: "الروض المربع شرح زاد المستقنع"، وما يميزه عن غيره من الشروح.
كتاب: "الروض المربع شرح زاد المستقنع" لشيخ المذهب/ منصور بن يونس البُهوتي (ت1051ه)، فرغ منه مؤلفه سنة (1043ه)؛ أي: قبل وفاته بثمان سنوات.
يكتسب كتاب: "الروض المربع" أهميته من وجوهٍ كثيرة، ومنها:
١- أنه شرح لمتن: "زاد المستقنع" الذي يعتبر من أهم المتون المعتمدة عند متأخري الحنابلة.
٢- اقتصر البُهوتي -رحمه الله- في شرحه: "الروض المربع" على المذهب المعتمد عند المتأخرين، وسلك مسلك أئمة المذهب في الترجيح لبعض المسائل المخالفة.
٣- مكانة البُهوتي مؤلف كتاب: "الروض المربع" بين علماء المذهب؛ إذِ انتهى إليه الإفتاء والتدريس بمصر، وكان يُلقب بشيخ المذهب عند متأخري الحنابلة.
٤- يُعد كتاب: "الروض المربع" من أفضل شروح متن: "زاد المستقنع" على الإطلاق، وكل من أتى شارحًا للزاد بعد الروض فهو عالة عليه، وهم في ذلك ما بين مقل ومستكثر.
٥- مما يميّز كتاب: "الروض المربع" عن باقي شروح متن: "زاد المستقنع" إن مؤلفه: البُهوتي -رحمه الله- مزج الشرح بالمتن حتى صار كالكتاب الواحد.
٦- انفرد "الروض المربع" عن غيره من شروحات "زاد المستقنع" بدقة العبارة، وحسن الصياغة، وجزالة اللفظ، وقوة المعنى، وسلامة اللغة؛ أي: لغة الفقهاء.
٧- يظهر قيمة كتاب: "الروض المربع" بين علماء المذهب منذ تأليفه، وحتى عصرنا الحاضر؛ بالعناية به، والاعتماد عليه، وتحشيته، وشرحه، وتدريسه، وتقريره.
٨- لم يقتصر البُهوتي -رحمه الله- في "الروض المربع" على شرح مسائل "زاد المستقنع" فحسب، بل أضاف خلال شرحه مسائل كثيرة هي كالتتمة لكل باب وفصل.
٩- اطلاع البُهوتي الواسع على كتب المذهب -لا سيما كتب المتوسطين والمتأخرين -مما جعل شرحه: "الروض المربع" أكثر تحريرا وتدقيقا، وترجيحا وتحقيقا.
١٠- تميّز "الروض المربع" عن غيره من شروح "الزاد" بالاختصار: فهو قليل اللفظ، كثير المعنى، وهو بين الإيجاز والإطناب، وبعيد عن الإطالة والحشو.