قال أسلمت لرب العالمين

6 دقائق
8 محرم 1448 (24-06-2026)
100%

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

إن الحمدَ للهِ، نحمَدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، وسيئات أعمالنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ إن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ إن مُحمَّدًا عبد اللهِ ورسولُه . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إن اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

أمَّا بعد: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ وأطِيعوهُ، واذكروه كثيرًا وسبحوه، واحمدوهُ على ما هداكم واشكُروه، وعَظِموهُ في هذا اليوم المباركِ وكبروهُ.

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللهُ. الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد

اللهُ أكبر، لبَّى لهُ الملبونَ وأحرموا.

اللهُ أكبر، صلَّى له المصلونَ وكبروا.

اللهُ أكبر، طافَ له الطائفونَ وعظَّموا.

اللهُ أكبر، ضحَّى له المضحونَ ونحروا.

اللهُ أكبر كبيرا، والحمدُ لله كثيرا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلا.

معاشرَ المؤمنينَ الكرام: يَومُكُمْ هذا يَومٌ عَظيمٌ مُبارَكٌ.

رَفعَ اللهُ قدرَهُ، وأعلى شأنه وذِكرَهُ، وسمَّاهُ يَومَ الحجِّ الأكبر، يَوْمَ الْعَجِّ وَالثَّجِّ، يَوْمَ النَّحْرِ والشُّكر، يومَ التكبيرِ والذِّكر، يومَ العِيدِ السَّعيدِ. أَفضَلُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ وَأَعظَمُهَا. وأجلُّها وأشرفُها.

فاعرِفوا لهذا اليومِ قدْرَهُ وعَظمَته، واستشعِروا برَكتَهُ وأهميتَهُ، وتعرَضوا لنفحاتِ رَبِكُم ورحمتِه، وامْلَؤُوا قُلُوبَكُمْ من تَعْظِيمَ اللهِ تَعَالَى وَإجْلَالهِ وهيبتِه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، وللهِ الحمدُ.

أيها المؤمنون: العَيدَ أعادكم الله شَعِيرةٌ مِنْ شَعائِرِ اللهِ المجيدَةِ، ومُناسبةٌ غَاليةٌ سعِيدةِ، فأسْعدَ اللهُ أيامَكُم، وبَاركَ اللهُ أعيادَكُم، وأدَامُ أفراحَكُم، وتَقبلَ منَّا ومِنكُم. وبُشراكُم بإذنِ اللهِ بُشراكم، بُشراكُم بالأجرِ العظيمِ والدَّرجَاتِ العُلا. كيف لا، وربُكُم جَلَّ وعَلا، مُحسنٌ كَريمٌ، لا يُضيعُ أجرَ من أحسَنَ عَملا.

اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، وللهِ الحمد.

معاشر المؤمنين الكرام: في كل عام، تتوافدُ جموعُ الحجيجِ من كل فجٍّ عميق. وتتعالى أصواتهم بالتكبير والتوحيد، وتجتمعُ الأمةُ وتتوحدُ على شعائر عظيمةٍ، ومناسكٍ جليلة. وتُراقُ الدماءُ قربانًا لله ربِّ العالمين. إلَّا إن وراءَ ذلك كُلهِ حِكمةٌ عظيمة، وغايةٌ جليلة، لأجلها فُرضت جميعُ المناسك، ولتحقيقها شُرعت الشعائر كلها. ألا وهي الاستسلامُ لله.

فما التلبيةُ إلا إعلانٌ للعبودية: «لبيك اللهم لبيك».

وما الإحرامُ والطوافُ والسعيُ إلا انقيادٌ لأمر الله جل وعلا، وما الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة إلا إذعانٌ لمشيئة الخالق سبحانه، وما ورميُ الجمارِ وحلقُ الرأس وذبحُ الأضاحي إلا خضوعٌ واستسلام لمرادِ ربِّ العالمين. وما مناسكُ الحجّ عمومًا إلا رحلةُ عبوديةٍ وطاعةٍ وتسليم. {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ}.

بل إن الإسلامَ كُلهُ في الحقيقة!! الإسلامُ بجميع شرائعهِ وواجباته:

هو إن يُسلِّمَ العبدُ أمرهُ كُلهُ لله، وأن يرضى بحكم الله وقدره، وأن يقولَ بلسان الحالِ والمقال: سمعنا وأطعنا.

فحقيقةُ الإسلام، وروحُ الدين، وأصلُ العبوديةِ: هو استسلامُ القلبِ لله، والانقيادُ التامُّ لأمره، والرضا بحكمه والتَّسلِيمُ لقضائه وقدره.

ولذلك سُمّي هذا الدينُ إسلامًا؛ قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن}. فالمسلمُ الحقَّ هو الذي أسلَمَ وجههُ لله، وخضعَ لأمر سيده ومولاه، ورضيَ بحكمه، وانقاد لشرعه.

ولذلك ارتبطت شعائرُ هذا الحجِّ وأعمالُ يومِ العيدِ بالذات بقصة الخليلِ إبراهيمَ عليه السلام، إمامُ الحنفاء، وأبو الأنبياء، الذي ابتلاهُ الله ابتلاءاتٍ عظيمة، فنجحَ فيها كلها؛ لأنه استسلم لله، وسلَّمَ أمرهُ كلهُ لله، وانقادَ لأمر ربه ومولاه. {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِين}.

آذاه قومهُ وألقوه في النار فصبر. ثم خرجَ من وطنه مُهاجرًا إلى الله. ثم ابتُلي البلاءَ الأشدَّ. فحين رزقهُ اللهُ الولدَ بعد طولِ انتظارٍ، وبعد الكِبرِ وضعفِ الشيخُوخَة، فتعلّقَ قلبهُ بهذا الابن المبارك، حتى إذا بلغَ معهُ السَّعي، وجاءَ وقتُ الانتفاعِ به، جاءهُ الابتلاءُ الذي ترتجفُ له القلوب: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى}.

بلاءٌ وأيُ بلاء. شيخٌ كبيرٌ في اشدّ الحاجةِ لمن يُسندهُ ويُعينه. وابنٌ صالحٌ بارٌّ جاء بعدَ حرمانٍ طويل. ثم يؤمرُ إن يذبحهُ بيده! .

لكن القلب السليم الذي امتلأ معرفةً ومحبةً وثقةً بالله. والذي رأى بعينِ البصيرة، عظمةَ الله وجلالَه، فصغُرَ في عينِه كلَّ من سواه. وهانَ عليه إن يُحطّمَ الأوثان، وأن يتقحّمَ النيران. وأن يهجرُ الأهلَ والأوطانِ، وأن يذبحَ أبنهُ كالقربان.

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

معاشرَ المؤمنين. دعونا نعش تلك اللحظة الفذَّة بقلوبنا لا بعقولِنا فحسب.

فهو مشهدٌ يحبسُ الانفاس، وتعجزُ عن وصفه الكلمات.

أبٌ والهٌ يُضجِعُ ولدَه وفلذة كبدهِ على الأرض. ويمرّرُ السكينَ على عنقه ليذبحهُ بيده. (إن هذا لهو البلاءُ المبين).

وإن تعجب من الأب فإنّ الابن أعجب. فإسماعيلُ عليه السلام لم يناقش ولم يعترض. ولم يطلبْ مهلةً ليفكر ويقرر، أو حتى ليشاور أمّهُ أو يودِّعها. ولم يقل: اتركني حتى أستعدَّ نفسيًّا. لقد كانَ الجوابُ أسرعَ من السؤال: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إن شاء الله مِنَ الصَّابِرِينَ}. فأيُّ يقينٍ هذا؟! . وأيُّ إيمانٍ، وأي تسليم؟! .

إنها نفوسٌ امتلأت بمعرفة اللهِ وتعظيمه. إنها قلوبٌ عُمرت بمحبة اللهِ والثقةِ به. فهان عليها كلُّ شيءٍ في سبيل مرضاته.

وما أبلغَ وصفَ القرآنِ وما أفصحَ بيانه. {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}. كلمةٌ واحدةٌ، تصف حال الأبِ والأبنِ معًا، فالأبُ أسلَمَ مُهجةَ قلبَه وثمرةَ فؤاده. والابنُ أسلمَ رقبتَهُ وضحَّى بروحه.

حتى إذا اكتملَ التَّسلِيمُ. وبرهنا على صدق الطاعةِ وتمامها. وتحقق الانقيادُ الكامل. جاءَ الفرجُ سريعًا، قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ إن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إن هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِين * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم}.

(إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) فقد اصطفاهُ اللهُ وجعلهُ للناس امامًا: قال تعالى: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين}.

فما ضاعَ من سلّمَ أمرهُ لله. وما خابَ من وثقَ بربه ومولاه.

ومن تعرّفَ إلى الله في الرخاء، عرفهُ في الشدّة والبلاء.

فأشْدُد يديك بحبل اللهِ معتصمًا. فإنه الركن إن خانتك أركان

في الحديث القدسي الصحيح: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: "أنا عند ظَنِّ عبدي بي، فَلْيظُنَّ بي ما شاء".

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إله إلا الله. اللهُ أكبر، اللهُ أكبر ولله الحمد.

ثم إن هنا درسٌ من أعظم الدروس: إن من أرادَ إن يُسلِّمَ أمرَه لله، فعليه أولًا إن يتعرفَ على الله. إن يتعلَّمَ أسمائهُ وصفاته، إن يتأمُلَ في كمال عظمتِه وقيوميته، وبالغِ حكمته. فمن عرفَ اللهَ حقَّ معرفته، استسلم له بكليته، وصغُرَ في عينِه كلُّ عقبةٍ تحولُ بينَه وبين طاعتِه.

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إلى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.

أقول ما تسمعون.

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على عباده الذين اصطفى.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا إن الناس اليوم أحوجَ ما يكونون إلى معرفة معنى التَّسلِيم لله، وتطبيقهِ في واقع حياتهم.

التَّسلِيمُ يا عباد الله: إن تُسلِمَ لحُكم اللهِ وقدره وتتلقاه بالقبول، وأن ترضى بما قدَّرهُ لك أو عليك. وأن تُحسنَ الظنّ بربك وإن ساءت ظروفك، واضطربت أحوالك. وإن تأخر الفرج عنك. وأن تجاهدَ نفسك على تحقيق مراد اللهِ منك، وعلى بلوغ مرضاتهِ عنك.

التّسلِيمُ: إن تقول بلسان الحال والمقال: (سمعتُ وأطعتُ، قبلت ورضيت).

ومع الأسفِ يا عبادَ الله، فقد ابتُليَ كثيرٌ من الناسِ اليومَ بضعفِ الرضا، وقلةِ التَّسليمِ لله. فقلوبهم قلقة، وصدورهم حرجة، ونفوسهم ساخطة.

أناسٌ يريدون إن تمضيَ الأمور دائمًا كما يشتهون. فإذا تأخر رزقهم اضطربوا. وإذا نزل بهم البلاء تسخّطوا. وإذا جاءتهم الأقدارُ على غير ما يريدون تبرموا.

كم من مبتلى في نفسه أو أهلهِ، لما اشتد عليه البلاء شيئًا ما أعلن تسخطهُ وجزعه، واعترضَ على قضاءِ ربِّه وقدره.

وكم من صاحب همٍّ يبكي ويشكي همَّهُ لمن لا يملك له نفعًا ولا ضرًا. وكم من مُبتلى يبحثُ عن علاجه فيما حرّمَ الله.

أمَا علِموا إن غاية الابتلاءِ هو الرضا عن الله، والتَّسلِيمُ لمشيئته وما قضاءه.

أليس المؤمنُ الحقُّ يعلمُ إن الخيرَ كلَّ الخيرِ فيما اختارهُ الله. وأنّ تدبيرَ اللهِ للعبد خيرٌ من تدبير العبدِ لنفسه. قال تعالى: {وَعَسَى إن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى إن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون}. وفي صحيح مسلم، قال : «عَجَبًا لأمرِ المُؤمِنِ، إن أمرَه كُلَّه خَيرٌ، وليسَ ذاك لأحَدٍ إلَّا للمُؤمِنِ، إن أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خَيرًا له، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خَيرًا له».

فيا من أثقلتهُ الهموم. ويا من أرهقتهُ الديون. ويا من ضاقت به السبل. سلِّم أمرك لله. وأحسن الظنَّ بربك. فما منعك إلا ليعطيك، ولا ابتلاك إلا ليعافيك، ولا امتحنك إلا ليصطفيك. واعلم إن الفرجَ مع الصبر، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا. وأنّ الله لا يُضيعُ أَجرَ من أحسنَ عملا.

ويا من اُبتلي بمرضٍ أو فقرٍ أو غير ذلك من المصائب والابتلاءات: اعلم إن ابتلاءك ليس تعذيبًا ولا عنتًا، وإنما رفعةً في منزلتك، وزيادةً في درجاتك، وتكفيرًا لخطاياك وسيئاتك. وعلامةً على محبة اللهِ لك. ففي الحديث الصحيح، "إن عِظمَ الجزاءِ مع عِظمِ البلاء، وإنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم".

اللهم اجعلنا لك مسلمين، وبك مؤمنين، ولك مخبتين أواهين منيبين.

اللهم ارزقنا صدق التَّسلِيم لك، وحُسنَ التوكلِ عليك، والرضا بقضائك وقدرك.

اللهم تقبل من الحجاج حجهم، ومن المسلمين طاعاتهم وأضاحيهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين


مقالات ذات صلة


أضف تعليق