حوار مع الشيطان
الموقع بلغة الأرقام 13-11-2018
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. حوار مع الشيطان
حوار مع الشيطان

حوار مع الشيطان

تاريخ النشر: 4 رجب 1435 (2014-05-04)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

حوار مع الشيطان حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت الذهاب إلى المسجد،

فقال لي: عليك ليل طويل فارقد .

قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة

قال: الأوقات طويله عريضة

 

قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة

قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

 

فما قمت حتى طلعت الشمس ...

فقال لي في همس: لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت: أشغلتني عن الدعاء

قال: دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب، فقال: تمتع بالشباب !

قلت: اخشى الموت

قال: عمرك لا يفوت ...

 

وجئت لأحفظ المثاني

قال: روّح نفسك بالأغاني

قلت: هي حرام

قال: لبعض العلماء كلام!

قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة

قال: كلها ضعيفة

 

ومرت حسناء فغضضت البصر

قال: ماذا في النظر؟

قلت: فيه خطر

قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

 

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..

فقال: ما سبب هذه السفرة ؟

قلت: لأخذ عمرة

فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الإعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

قلت: لابد من إصلاح الأحوال

قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

 

فلما ذهبت لألقي نصيحة ..

قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة

قلت: هذا نفع العباد

فقال: اخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

 

قلت : فما رأيك في بعض الاشخاص؟

قال : أجيبك على العام والخاص

قلت : أحمد بن حنبل؟

قال: قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

قلت: فابن تيمية؟

قال: ضرباته على رأسي باليومية

قلت: فالبخاري؟

قال: احرق بكتابه داري

قلت: فالحجاج ؟

قال: ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

قلت: فرعون؟

قال: له منا كل نصر وعون

قلت: فصلاح الدين بطل حطين؟

قال: دعه فقد مرغنا بالطين

قلت: محمد بن عبدالوهاب؟

قال: أشعل في صدري بدعوته الإلتهاب وأحرقني بكل شهاب

قلت: أبو جهل؟

قال: نحن له إخوة وأهل

قلت: فأبو لهب؟

قال : نحن معه أينما ذهب !

قلت: فلينين؟

قا : ربطناه في النار مع استالين

قلت: فالمجلات الخليعة؟

قال: هي لنا شريعة

قلت: فالدشوش ؟

قال: نجعل الناس بها كالوحوش

قلت: فالمقاهي ؟

قال: نرحب فيها بكل لاهي

قلت: ما هو ذكركم؟

قال: الأغاني

قلت: وعملكم؟

قال: الأماني

قلت: وما رأيكم بالأسواق ؟

قال: علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

قلت: فحزب البعث الاشتراكي ؟

قال: قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

قلت: كيف تضل الناس؟

قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات

قلت: كيف تضل النساء؟

قال: بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور

قلت: فكيف تضل العلماء؟

قال: بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

قلت: كيف تضل العامة ؟

قال: بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

قلت: فكيف تضل التجار ؟

قال: بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

قلت: فكيف تضل الشباب ؟

قال: بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

قلت: فما رايك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟

قال: اياك والغيبة فانها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

قلت: فأبو نواس؟

قال: على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

قلت: فأهل الحداثة؟

قال: اخذوا علمهم منا بالوراثة

قلت: فالعلمانية؟

قال: إيماننا علماني وهم أهل الدجل والاماني ومن سماهم فقد سماني

قلت: فما تقول في واشنطن؟

قال: خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

قلت: فما رأيك في الدعاة ؟

قال: عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

قلت: فما تقول في الصحف؟

قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف

قلت: فما تقول في هيئة الاذاعة البريطانية؟

قال: ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

قلت: فما فعلت في الغراب ؟

قال: سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

قلت: فما فعلت بقارون ؟

قال: قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

قلت: فماذا قلت لفرعون ؟

قال: قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

قلت: فماذا قلت لشارب الخمر ؟

قال: قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم

قلت: فماذا يقتلك ؟

قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء امسي

قلت: فما أحب الناس إليك؟

قال: المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

قلت: فما أبغض الناس إليك ؟

قال: أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

قلت: أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كانما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !

وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

المصدر: كتاب مقامات القرني

إضافة تعليق

التعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة أو الأسئلة أو التعليقات بغير اللغة العربية ستحذف تلقائيا
تم إرسال التعليق بنجاح و سيظهر في الموقع بعد مراجعته و الموافقة على نشره
وسوم المادة:
#حوار #مع #الشيطان