في عينيه .. ضاعت العناوين


 

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأت الرحلة قبل عام.. و انتهت بعد عام.. من عينيه كان البدء.. و كانت النهاية.. ليست نهاية أرقّ مشاعر أمل و حبّ فحسب.. بل نهاية كلّ صفحات السعادة.. و الثقة.. إذا ما كانت نتيجة الغرس الحنون، و سقيا الحبّ، و عناية الروح.. حطاماً لا حصاداً يانعاً.. فأيّ ثقة ستبقى بعد ذلك؟!! من سيجرؤ حينها على ادّعاء أنّ من ينثر حبّاً لابدّ و أن يجني حبّاً.. محض هراء... نظريّات كاذبة.. كانت البسمة الصادقة حبّاً.. و الحرص العفويّ حبّاً.. و الحنان العميق حبّاً.. ما النتيجة؟!! كانت النتيجة حبّاً شحيحاً لا يُذكر.. لتسري سنن الكون حتّى على هذا الحبّ الشحيح، ليغدو ذكرى تنتظر من يزيل غبار الأيّام عنها... عزاؤها الوحيد أنّ الليالي الباردة قد تشهد في يوم ما كم أوصته أن يحتمي منها بالدفء.. المطر قد يشهد كم أوصته بالحذر منه و هو يقود سيّارته.. محاولاته النحافة قد تشهد كم حذّرته منها عندما كانت تلمح أثر اصفرار منها على وجهه.. مآزقه التي كانت تطرأ ما بين الحين و الآخر قد تشهد كم أغدقت من حرصها و أعصابها خوفاً عليه منها.. و بعد كلّ ذلك، تقول لها الدنيا انثر حبّاً تحصد حبّاً.. لا.. انثر حبّاً.. احصد خيبة.. بروداً.. جحوداً.. تجاهلاً.. ألماً.. هذا هو الواقع.. قرّرّت أخذ ثأرها من الأقدار الحزينة حينها.. غدا قلبها الحنون صفيحة فولاذ.. بلا إحساس.. بلا رومنسيّة.. بلا شاعريّة كتلك التي كانت.. لم تعد تنتظر حبّاً.. لم تعد تغرس أو تنثر حبّاً.. لم تعد تنتظر حصاداً.. تريد قهر هذه الأقدار الحزينة بجعل من جرحها يندم على قلبها الذي ضخّ حبّاً يوماً ما.. تريد أن ترى كلّ من آلمها يصطدم بقساوة الحياة و أهلها.. تريده أن يتيقّن أنّ جوهرة مشاعر نادرة قد ضاعت من بين يديه... بقدر ما تحبّ.. قد تقسو.. و بقدر ما تكدّ عيناك دموعاً.. ستُحاسب من سبّبّها يوماً.. فهل سيقسو القلب حينها إلى هذا الحدّ.. أم أنّ الوعود القاسية جميعها ستذوب مع حرارة اللقاء إذا ما عاد يوماً؟؟

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply