اعتذارية إلى بيت المقدس في غيبة الناصر صلاح الدين


 

بسم الله الرحمن الرحيم

خَجِلٌ أنا … خَجِلٌ أنا

خَجِلٌ أنا إذ أَمتطي

سَرجَ القصيدِ إليكِ لا صَهَواتِها

وأقولُ ماذا إذ رَنَا

طرفٌ إليَّ بهِ تَجُولُ غِشاوةٌ مِن عَبرَةٍ,…؟

وإذ الحبيبُ (الغشمريّ) عن الديارِ بعيدةٌ

أَنفاسُهُ..

لَيلى\" تُصاوِلُ وَحدَها

وخِباءُ ليلى في الفلاةِ ودُونَه

ُ مِقلاعُها…

عَهدٌ يُخَضِّبُ كَفَّها

وَيُكَحِّلُ اللَّحظَ الأبيَّ مُكَبِّرا

يَرمي… ويَرمي إذ رَمَى\"

فَزِعَت ذِئابٌ كَشَّرَت

وَعَوَت سُعاراً تَرتَعِد قِطعانُها…؟

***

هذا أنا… كُلِّي أنا

أَتَرَينني؟

كُلِّي هُنا..

في قُرنَةِ القُضبانِ تَكسُو عَورَتِي

قُضبانُنا..

قُضبانُهُم..

خَجِلُوا لِعُريي وانكشافِ السوأةِ الكُبرى

فَهُم

مازال بَعضُ جبيننا..

مازالَ بَعضُ جبينهم

يَندَى لبعضِ فعائلٍ,… أَتُصَدِّقِين…؟!

هذا أنا

***

هَذا أنا

أَتَرَينَني…؟ أَعَرَفتني.. ؟

هذي مَلامِحُ مِن تيميمٍ, والكُميتِ وعَبدِ شَمسٍ, ها أنا

ولديَّ اسمٌ مِن حُروفِكِ والنُقَط

أَتَأَبَّطُ الشِعرَ الليالي مارِقا

ً رِهطِي صَعاليكُ الفَلاةِ فلاتنا

كُثرٌ هُمُو… كُثرٌ هُمُو.. كُثرٌ هُمُو…

مِن كُلِّ حَدبٍ, أقبَلُوا

(ماذا جَنَت خَلَوَاتُنا.. فَتَصَعلَكَت فَلَوَاتُنا.. ؟

***

هذا أنا..

في بعضِ عَنقاءِ الفيافي أَنبَعَث

مِن نارِ عِشقِكِ مارداً

لأخُطَّ مِن لَهَبِ الحجارة والغَضَب

مَرسُومَ مَلحَمَةِ الغَضَب

بَعضِ الغَضَب… هذا أنا

أوَ تُعذِري؟؟

***

أُمَّاهُ إنَّا آيبون بِكُلِّ تَوباتِ المُنِيبِ إليكِ نأتي..

في الضُحى

عهداً كما أرضعتنا

ونُقَبِّلَ الصخراتِ والحَجَرَ المُخَضَّبَ والصَبيَّ

الـمُرسِلَ السِجِّيلَ حُباً

والثرى القُدسيَّ صُبحاً والندى

والتينَ والزيتونَ والطورَ المُكَبِّرَ إننا

آتونَ أقبلَ مَوعد

(باب العمود) الملتقى

هذا أنا… آتٍ, أنا

حجرٌ غضب.. حَجَرٌ لَهَب.. غَضَبٌ عَضَب..

لَهَبٌ لَهَب

هذا أنا..آتٍ, أنا..آتٍ, أنا.

آتٍ, أنا فَجر الغَضَب

أضف تعليق

هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply